زيلينسكى: أوكرانيا مستعدة لهدنة بحرية فى البحر الأسود استناداً إلى مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود، استنادًا إلى مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا.
وقال زيلينسكي، خلال قمة “منصة القرم” المنعقدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، “إننا نعمل مجددًا لتأمين ممر الغذاء في البحر الأسود وتصدير سلع أخرى تحتاجها الأسواق العالمية بشدة”.
وأعرب الرئيس الأوكراني عن امتنانه لأوروبا والولايات المتحدة ولكل من يحاول مساعدة بلاده.
كما أعرب عن امتنانه لمصر وتركيا ودول أخرى في العالم، لافتًا إلى أنه تمت مناقشة هذا الأمر مع الشركاء، حيث انضم كثيرون إلى الجهود الرامية إلى حماية الأمن الغذائي والملاحة الآمنة في البحر الأسود.
وأضاف أن كلًا من مصر والهند وتركيا اقترحت خيارات لبلاده، وهي موثقة ومكتوبة، مشيرًا إلى أن بلاده تتفق مع المسار الذي يمكن أن يحقق الأمن، مضيفًا: “وننتظر الآن رد روسيا”.
وفي تصريحات للصحفيين في نيويورك، قال زيلينسكي، إن كييف تناقش ثلاثة مسارات محتملة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب الروسية على أوكرانيا وهي: وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة ووقف إطلاق النار البحري، وصيغة تفاوضية ثلاثية اقترحتها الولايات المتحدة.
وأوضح أن المسار الأول المحتمل يتمثل في وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة، حيث قال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدة للامتناع عن استهداف البنية التحتية للطاقة .
أما المسار الثاني فكان وقف إطلاق النار البحري، ولا سيما فيما يتعلق بصادرات الحبوب. وأوضح زيلينسكي أنه يمكن وصف ذلك بأنه “وقف لإطلاق النار خاص بالحبوب” أو “وقف لإطلاق النار البحري”، لأن التجارة البحرية لا تقتصر على الحبوب والمنتجات الزراعية فحسب، بل تشمل أيضا الطاقة والمعادن وسلعا أخرى.
وذكر الرئيس الأوكراني، أن طرفي الحرب والولايات المتحدة لم يكونوا الوحيدين المهتمين بمثل هذه الصيغة، بل كانت هناك دول أخرى مهتمة أيضا، بما في ذلك تركيا والإمارات والهند.
وأشار زيلينسكي، إلى أن المسار الثالث يتمثل في صيغة تفاوضية ثلاثية اقترحتها الولايات المتحدة.
ومع ذلك، لفت إلى أن أوكرانيا لم ترى حتى الآن أي مؤشر على رغبة بوتين في عقد مثل هذا الاجتماع، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى مناقشة إمكانية عقد اجتماعات على المستوى الفني.
وأوضح زيلينسكي، أن الجانبين يناقشان ما إذا كان بإمكان فرقهما الاجتماع في إطار ثلاثي، والتوصل إلى اتفاقيات، وتمهيد الطريق لعقد اجتماع بين القادة.
وشدد على ضرورة أن تزيد أوكرانيا الضغط على روسيا بالتوازي مع ذلك – بما في ذلك من خلال العقوبات – مع تعزيز قدراتها الدفاعية الخاصة. وقال إنه يجب ممارسة ضغط أقوى على روسيا، سواء في ساحة المعركة أو من خلال فرض عقوبات مناسبة بعيدة المدى.
ووفقاً لزيلينسكي، إذا رفضت روسيا التفاوض، فإن أوكرانيا ستسعى لفرض عقوبات أمريكية أكثر صرامة؛ مؤكدا أنه في حال عدم موافقة روسيا على التفاوض بأي صيغة كانت، ستبذل أوكرانيا قصارى جهدها لإقناع الولايات المتحدة والرئيس ترامب بتشديد العقوبات.
وقال الرئيس الأوكراني إن قمة مجموعة العشرين (G20) المقررة في ديسمبر المقبل ربما توفر منصة لعقد اجتماع ثلاثي جوهري يجمع بين أوكرانيا والولايات المتحدة وروسيا.
وأضاف زيلينسكي أن القمة قد تتيح تحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب التمثيل الواسع لدول مجموعة العشرين، تعد عاملا مهما، حيث أكد زيلينسكي أن ترامب رئيس يتمتع بنفوذ كبير، وأن مجموعة العشرين تضم دولا من الشرق الأوسط بالإضافة إلى الصين والهند ودول أخرى تتبنى مواقف متباينة بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا وتحتفظ بعلاقات اقتصادية متنوعة مع موسكو.
ورأى الرئيس الأوكراني أن تضافر هذه العوامل قد يخلق أجواء مواتية لتحقيق نتائج إيجابية. وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا مستعدة لدعم هذه الصيغة في حال التوصل إلى اتفاق مناسب بشأنها.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
