رئيس الوزراء يتفقد مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائى السريع “السخنة – العلمين – مطروح”
تفقد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ومرافقوه، مشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع “السخنة/العلمين/مطروح”؛ لمتابعة معدلات التنفيذ والالتزام بالبرامج الزمنية المحددة للتشغيل، وذلك في إطار توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بالإسراع في تنفيذ مشروعات النقل الجماعي الحديثة.
وأكد مدبولي، في بداية جولته، أن المشروع يُعد أحد أبرز شواهد الجمهورية الجديدة على قدرة الدولة على تنفيذ مشروعات نقل عملاقة وفق أحدث المعايير العالمية، وأن معدلات التنفيذ تعكس الجهد المبذول لإنجازه.
وقال “إن المشروع ليس مجرد وسيلة حديثة لنقل المواطنين، بل شريان تنموي جديد يعيد تشكيل خريطة التنمية في مصر، ويربط الأقاليم ويفتح آفاقًا للاستثمار والعمران والصناعة والسياحة والتجارة، كما يجمع بين السرعة والأمان والراحة والاستدامة”.
وأضاف “أن تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع يأتي ضمن رؤية لإنشاء منظومة نقل حديثة ومتكاملة ومستدامة، تمثل استثمارًا طويل الأجل في مستقبل الدولة وتسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية مصر”، مؤكدا استمرار الدولة في دعم ومتابعة مشروعات النقل الجماعي الحديثة.
وأوضح أن شبكة القطار الكهربائي السريع ستكون علامة فارقة في تاريخ منظومة النقل المصرية، وخطوة نحو بنية أساسية عالمية وخدمات نقل آمنة وعصرية ومستدامة، مع فتح مجالات جديدة للتنمية والاستثمار في مختلف أنحاء مصر.
من جانبه.. أكد وزير النقل المهندس كامل الوزير أن شبكة القطار الكهربائي السريع من أضخم مشروعات النقل في تاريخ مصر، وتمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يعيد تشكيل خريطة الحركة والتنمية والعمران والاستثمار، ويتكون المشروع من 4 خطوط بإجمالي أطوال 2250 كم، بعدد 60 محطة، كما يبلغ عدد القطارات السريعة 41 قطارا، ويبلغ عدد القطارات الإقليمية 94 قطارا، والفيكترون 41 جرارًا للبضائع.
وأضاف “أنه يجري تنفيذ أول 3 خطوط بإجمالي 2000 كم. يبلغ طول الخط الأول (السخنة/العلمين/مطروح) 660 كم، ويضم 21 محطة ومركزًا للتحكم والسيطرة، و15 قطارًا سريعًا، و34 قطارًا إقليميًا و14 جرارًا للبضائع”.
وأشار إلى التقدم في أعمال التشطيبات والتجهيزات النهائية للمحطات، ووضع مخططات لحركة الركاب من المداخل إلى صالات التذاكر والأرصفة، إلى جانب خطة لاستغلال المساحات المتاحة استثماريًا وتحويل المحطات إلى مراكز خدمية واستثمارية متكاملة.
وقال “إن معدلات تنفيذ الأعمال الصناعية تشهد تقدمًا كبيرًا، حيث أن ما يتم على الأرض يمثل «ملحمة عظيمة» بسواعد المهندسين والعمال المصريين، وإن مصر لا تبني مجرد سكة حديد جديدة، بل منظومة نقل حديثة تليق بمكانتها وبمستقبل الدولة المصرية”، منوهًا بأن تنفيذ قطاعات المشروع يتم بالتوازي ويرتبط موعد الانتهاء بتنفيذ آخر نشاط؛ لتجنب الفجوات الزمنية.
كما استعرض قطاعات المسار التي تم تسليمها لتحالف “سيمنز/أوراسكوم/المقاولون العرب” لتنفيذ فرش البازلت وتركيب القضبان وأعمدة الكاتنيري، والأعمال الكهروميكانيكية والأنظمة؛ استعدادًا لبدء التشغيل التجريبي بدون ركاب في أحد قطاعات الخط الأول، ثم باقي القطاعات وفق المخطط الزمني.
وأكد وزير النقل أن دخول المشروع هذه المرحلة يمثل نقلة نوعية وحاسمة، مع استمرار متابعة الأعمال الإنشائية والكهروميكانيكية والأنظمة والتشطيبات لضمان الجاهزية وفق أعلى معايير الأمان والكفاءة.
وأشار إلى أن الخط الأول يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، ويُعد محورًا رئيسيًا ضمن الممر اللوجستي “السخنة/الإسكندرية”، ويمكن وصفه بأنه “قناة سويس جديدة على قضبان”؛ لما يوفره من نقل سريع وآمن للركاب والبضائع، وربط الموانئ والمناطق الصناعية والسياحية والعمرانية والزراعية.
ويخدم المشروع قطاعات الصناعة والسياحة والعمران والزراعة، ويسهم في جذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، واختصار زمن الرحلات وتكلفة النقل، وربط المدن الجديدة بالقائمة ودعم نقل البضائع وتعظيم الاستفادة من الموانئ المصرية.
وأضاف “أن الشبكة تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، عبر التكامل بين السكك الحديدية والموانئ والمناطق اللوجستية والصناعية والمطارات ووسائل النقل الجماعي، مع مراعاة تبادل الخدمة بين المحطات والمطارات القريبة من مسارات الخطوط”.
وأوضح “أن تنفيذ الشبكة يستهدف الانتقال إلى عصر النقل الأخضر الذكي والمستدام، بما يخفض الانبعاثات ويدعم الاستدامة، إلى جانب ما توفره القطارات الكهربائية السريعة من سرعة وأمان وراحة وكفاءة”.
وفي السياق، استمع رئيس الوزراء إلى شرح تفصيلي من العميد أحمد فاروق مدير المرحلة الأولي لمشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، حول الموقف التنفيذي لمحطة حدائق أكتوبر، التي تُعد إحدى المحطات الرئيسية للشبكة، وتتيح تبادل خدمة نقل الركاب بين الخطين الأول والثاني، ومقامة على مساحة نحو 34 ألفًا و592 مترًا مربعًا.
وأوضح أن المحطة تتضمن 4 أرصفة، حيث يبلغ طول الرصيف 420 مترًا وعرضه 14.5 متر، إلى جانب 24 سلمًا عاديًا و14 سلمًا كهربائيًا، وتتكون المحطة من دور أرضي وميزانين ودور أول، فضلًا عن مواقف انتظار على مساحة 112 ألفًا و446 مترًا مربعًا.
كما استمع مدبولي إلى شرح مفصل من المهندس عبدالله رسلان مدير ورشة الخط الأول للقطار الكهربائي السريع بحدائق أكتوبر، موضحًا أن مساحة الورشة تبلغ 578 فدانا وتعتبر واحدة من أكبر وأهم مراكز صيانة وتشغيل القطارات في المنطقة، حيث سيتم من خلالها تشغيل شبكة الخطوط الثلاثة وعمل العمرات الجسيمة والخفيفة للقطارات إضافة لأعمال الغسيل الشامل ودهان وتجديد العربات، والورشة مجهزة لتخزين القطارات بسعة 50 قطارا، كما يوجد مخازن لتخزين قطع الغيار اللازمة للعربات وتشمل 46 مبني أهمها: مبني العمرة الجسيمة على مساحة 67 ألف متر مسطح، وتشمل منطقة الصيانة الدورية للقطارات ومنطقة الصيانة المتكاملة، بالإضافة إلى مساحات تخزين كبيرة وورش صغيرة ملحقة متخصصة.
كما تشمل مبنى لتخزين القطارات بمساحة 28 ألف متر مسطح ومبنى أخر على مساحة 17 ألف متر مسطح، فضلًا عن مركز التحكم والمراقبة ويُعد من أكبر مراكز التحكم في القطارات السريعة في إفريقيا والشرق الأوسط، ويتولى إدارة ومتابعة تشغيل شبكة القطارات السريعة بخطوطها الثلاثة، بالإضافة إلى مبان للتشغيل والدهانات، ومبنى للغسيل الميكانيكي، ومبنى للغسيل اليدوي، ومبانى صيانة السكة والفلنكات ومبان خدمية.
المصدر : أ ش أ
