اليوم السابع .. مصر فى قمة البريكس 2026.. ما يجب الانتباه وما يتطلب..!
اخطفت مشاركة مصر فى قمة البريكس الـ18 فى نيودلهى أنظار الصحف العربية اليوم وإن لم تغب سيطرة الحوثيين على جزيرة المخا التى تتحكم فى باب المندب وتصعيد القتال فى لبنان مع تفجير تلة الطاهرة الاستراتيجية وحتى رشوة الرئيس الأمريكى للناخبين كانت أيضا حاضرة فى مقالات الصحف اليوم .
مصر فى قمة البريكس 2026.. ما يجب الانتباه وما يتطلب..!
كانت مشاركة مصر فى قمة البريكس فى صدارة اهتمامات مقالات اليوم ومنها مقال أحمد التايب بصحيفة اليوم السابع تحت عنوان ” مصر فى قمة البريكس 2026.. ما يجب الانتباه وما يتطلب..! ” والذى رصد فيه أهمية هذه القمة والمشاركة المصرية المتميزة وما حظى به الرئيس السيسى من اهتمام الرؤساء فى القمة .. وبدأ بما باستعراض ما تجنيه مصر من أرباح اقتصادية هامة من القمة :
” هنا نأتى فرص مصر الاستراتيجية والاقتصادية، وأبرزها تخفيف الضغط على الدولار الأمريكي، حيث تُعد أهم فرصة لمصر هي القدرة على تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية مع دول التكتل (مثل اليوان الصيني، الروبل الروسي، والروية الهندية). هذا الآلية تُقلل الطلب المستمر على الدولار وتخفف من أزمة النقد الأجنبي، فضلا عن جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لمصر، تزامنا مع فتح التكتل الباب لتدفق استثمارات ضخمة من عمالقة البريكس (الصين والهند وروسيا) إلى مصر، وتحديداً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومجالات الطاقة النظيفة، والتصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا ما يعزز هذه المكاسب ويزيد من ثمارها مستقبلا. “
ويشير المقال إلى مكسب مصر الأكبر وهوالثقل الجيوسياسى والمكانة الدولية المتميزة لمصر فى هذه القمة :
” أما المكسب الأكبر – فى اعتقادى – هو تعزيز الثقل الجيوسياسي، وترسيخ مكانة مصر كمحور إقليمي يربط إفريقيا والشرق الأوسط بالتكتل، وممثل رئيسي لمصالح “الجنوب العالمي” في صياغة نظام اقتصادي عالمي متعدد الأقطاب. لكن علينا الانتباه إلى أنه رغم هذه المكاسب والفرص، إلا أنه هناك تحديات، منها أنه يُنظر إلى تكتل البريكس (خاصة من قِبل واشنطن والعواصم الغربية) ككتلة مناهضة للنفوذ الغربي، وبالتالى التحدي الأكبر لمصر هو الحفاظ على توازن علاقاتها الاستراتيجية والاقتصادية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (وهم الشركاء التجاريون التقليديون ومصادر دعم مالي رئيسية) دون إثارة حفيظتهم.”
ثم يصل المقال إلى الدور الذى يجب أن تلعبه مصر لكى تستفيد من مخرجات القمة ويقول :
” وأيا كانت الأمور.. فإن تجمع البريكس يمثل نافذة تمويلية وتجارية بالغة الأهمية لمصر للخروج من عباءة الهيمنة الدولارية، شريطة أن تنجح الدبلوماسية المصرية في الحفاظ على “الحياد الإيجابي”، وتحويل هذه العضوية إلى مشروعات إنتاجية وتصديرية حقيقية على أرض الواقع. ما يتطلب تبني خطاب الواقعية والمكاشفة من خلال الابتعاد عن تصوير الانضمام للتكتل على أنه حل سحري وفوري للأزمات الاقتصادية ، وأن البديل الفعال هو تقديم البريكس كأداة استراتيجية طويلة الأجل لتقليل الاعتماد على العملة الواحدة، مما يسحب البساط من المنصات المضادة التي تصطاد في الماء العكر عند عدم حدوث تغيير لحظي، مع أهمية الإسراع فى تقديم ملفات مشروعات متكاملة لبنك التنمية الخاص بالتكتل للحصول على قروض ميسرة جداً لتمويل مشروعات البنية التحتية للمياه، والطاقة النظيفة، والنقل؛ مما يقلل من حاجة الدولة للاستدانة بفوائد مرتفعة من الأسواق الغربية.”
هرمز وباب المندب.. صراع الممرات
وننتقل إلى صحيفة الرأى الأردنية ومقال د.خالد الشقران تحت عنوان ” هرمز وباب المندب .. صراع الممرات ” الذى يرصد فيه التطور الخطير الذى وصلت إليه الحرب فى اليمن وهو السيطرة على جزيرة واقعة على باب المندب وما يعنى ذلك من ورقة إضافية لإيران فى صراعها مع الولايات المتحدة تنضم إلى ورقة مضيق هرمز .. ويقول المقال :
” تتجه المواجهة مع إيران نحو معادلة جيوسياسية جديدة قوامها التحكم بمفاصل الحركة بين الخليج والبحر الأحمر، فبين مضيق هرمز الذي تطل عليه إيران مباشرة، وباب المندب الذي يقترب منه الحوثيون حلفاء طهران، تتشكل مساحة ضغط استراتيجية تمتد من مركز إنتاج الطاقة العالمي إلى الطريق البحري الذي يصل آسيا بأوروبا، وهذه الجغرافيا تمنح إيران قدرة على التأثير في أمن الطاقة والتجارة الدولية عبر طرفين من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. “
خطورة هذا التطور فى الحرب اليمنية والحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمى استعرضها المقال :
” بيد أن خطورة المسألة تكمن في أن أثرها يصل بسرعة إلى الاقتصاد العالمي، حيث أن تغيير مسار السفن بعيدا عن باب المندب يعني رحلات أطول حول رأس الرجاء الصالح، واستهلاكا أكبر للوقود وارتفاعا في كلفة النقل والتأمين، أما اضطراب هرمز فيضغط مباشرة على أسواق الطاقة، بما ينعكس على تكاليف النقل والصناعة والكهرباء والسلع، كما أن اجتماع الضغوط في المضيقين يمكن أن يحول الأزمة الإقليمية إلى مواجهة اقتصادية أوسع نطاقا . “
واختتم المقال بما يجب أن يفعله العالم الآن إزاء هذا التطور الخطير :
” أمام هذه المعضلة، يحتاج المجتمع الدولي إلى بناء منظومة أمن بحري متكاملة تمتد من الخليج العربي عبر بحر العرب وخليج عدن والبحر الأحمر، وتتعامل مع هرمز وباب المندب ضمن فضاء جيوسياسي واحد. وتقوم هذه المنظومة على حماية حرية الملاحة، وتشديد الرقابة على الممرات والمياه والجزر والموانئ الحيوية، وتعزيز القدرات البحرية للدول المشاطئة، وتكثيف التعاون الاستخباري لملاحقة شبكات تهريب السلاح والتمويل والتكنولوجيا العسكرية التي توفر للمليشيات المسلحة القدرة على تهديد حركة السفن. كما تحتاج إلى ترتيبات أمنية طويلة المدى تجمع دول المنطقة والقوى الدولية، وتستند إلى اطار سياسي وقانوني يحدد المسؤوليات والتبعات المترتبة على استهداف الملاحة التجارية، بالتوازي مع قدرات ردع واستجابة سريعة تحول دون ترسيخ نقاط الاختناق البحرية كمواقع نفوذ مسلح” . “
لبنان في خطر
وإلى تطور آخر خطير يشهده التصعيد الإسرائيلى فى الجنوب اللبنانى مع خفوت صوت المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية وهو ما يستعرضه الكاتب نبيل سالم فى مقاله بصحيفة الخليج الإماراتية تحت عنوان ” لبنان فى خطر ” .. ويشير المقال إلى تفجير إسرائيل لتلة الطاهر الاستراتيجية بحجة استهداف أنفاق لحزب الله .. حيث يؤكد المقال خطورة هذا التصعيد ويقول :
” وحسب موقع «واي نت» الإسرائيلي فإن قوات الاحتلال استخدمت أكثر من 1100 طن من المتفجرات، في عمليات التفجير هذه. ونقل الموقع عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قولهما إن الجيش الإسرائيلي دمر البنى التحتية تحت الأرض وبذلك استكمل إنشاء المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، فيما أعلن المركز الوطني للجيوفيزياء في لبنان تسجيل موجات أرضية اهتزازية نتجت عن التفجير الذي نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة (علي الطاهر)، ويمكن تشبيهها بهزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر. “
وبحسب المقال فإن الأمر لا يعد تفجير منطقة استراتيجية لبنانية فقط ولكن هو سياسة لتطهير عرقى بدفع جميع اللبنانين فى منطقة الجنوب إلى التهجير فى استحضار لمعركة غزة :
” يثير سلوك قوات الاحتلال الإسرائيلي الكثير من التساؤلات حول ما إذا كان الجنوب دخل مرحلة يمكن توصيفها عسكرياً ب«التطهير بالنيران» للمناطق المرتبطة بحركة القوات الإسرائيلية، ما قد يفتح المجال أمام استهداف منشآت ومبانٍ استناداً إلى مجرد الاشتباه بوجود خطر محتمل، وتوسع الاحتلال أكثر في الأراضي اللبنانية. ولو تمعنا في عمليات التدمير الممنهجة التي قامت بها قوات الاحتلال في العديد من البلدات الجنوبية مثل بلدات يارين، ومروحين، والضهير والعديسة، وميس الجبل وغيرها من البلدات، وعمليات الاغتيالات المتعمدة للمدنيين، نلاحظ أن ذلك يأتي في إطار سياسة تدمير متعمدة تهدف إلى إفراغ الجنوب من سكانه في محاكاة للجرائم التي ارتكبتها قوات الغزو الإسرائيلي في قطاع غزة. “
ويؤكد المقال أن اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل قد فقد معناه مع هذا التصعيد الإجرامى الخطير وهو ما يختتم به المقال :
” ويلاحظ مما يجري في جنوب لبنان أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى إلى احتلال القسم الأكبر من الجنوب اللبناني، لأهداف توسعية صرفة، وجعل عودة 1.4 مليون شخص إلى ديارهم شبه مستحيلة.. مع تواصل الهجمات الإسرائيلية التي حولت الحياة في الجنوب إلى صراع يومي من أجل البقاء، وأمام كل هذا يبدو أن لبنان يمر بمرحلة هي الأخطر، وأنه مهدد في أمنه وسلامة مواطنيه وأرضه، وأن الاحتلال الإسرائيلي كما عودنا دائماً لن يكون مؤقتاً، وأن هذا الاحتلال لن يخرج طواعية من جنوب لبنان أو أي أرض عربية يحتلها ما لم يواجه بقوة حقيقية فاعلة. “
رشوة الناخب الأمريكي !
وتحت عنوان ” رشوة الناخب الأمريكى ” نقرأ مقال الكاتب عقل العقل بصحيفة عكاظ السعودية والذى أشار فيه إلى وعد الرئيس الأمريكى المثير للسخرية بإعطاء كل ناخب أمريكي 5 آلاف دور فى حالة فوز الجمهوريين فى الانتخابات القادمة .. وهو ما يتناقض مع التشدق الأمريكي دوما بالديمقراطية .. ويقول المقال :
” صورة أمريكا والغرب هي التبشير والتغني بالديمقراطية في حروبها الباردة أيام الاتحاد السوفيتي ومع دول العالم الثالث، فكم من الأنظمة سقطت وأسقطت من قبل أمريكا كله لأجل عيون الديمقراطية المنشودة وخاصة في دول أمريكا اللاتينية، في عالمنا العربي والإسلامي شهدنا غزو دول إسلامية وعربية كما حدث في العراق وأفغانستان بسبب شمولية أنظمتها السابقة وكانت أمريكا تردد أنها بصدد نشر الديمقراطية والعدالة والمساواة في هذه الدول، التي لم تتحقق ودخلت في أتون حروب طائفية ودينية وانسحبت القوات الأمريكية منها بعد تعثر مشروعها السياسي المعلن على الأقل. “
الفرص الانتخابية للحزب الجمهورى الذى يتزعمه ترامب بعيدا عن هذه الرشوة الانتخابية الصريحة فى وقت يعانى فيه الناخب والاقتصاد الأمريكى من ويلات الحرب الإيرانية أشار إليها المقال حيث كتب :
” كما يقال إن هذه الأنظمة الديمقراطية على الأقل لشعوبها لها ميزة تصحيح أخطائها، والمواطن هناك لديه الآلية في المحاسبة عندما تحل الانتخابات بكافة أشكالها، والإدارة الأمريكية تعي ذلك، فاستطلاعات الرأي تظهر نسباً متدنية للرئيس ترامب جراء العديد من القضايا المؤثرة على حياة المواطن الأمريكي، ويأتي في مقدمة ذلك مسألة حرب أمريكا مع إيران التي لم تحسم بسرعة كما وعدت الإدارة، بل إنها تأخذ منحنيات مدمرة للاقتصاد العالمي، فنشهد أسعار الطاقة في ارتفاع قوي مما أثر على مستويات التضخم في العالم أجمع وأمريكا ليست استثناء . “
وأخيرا يختتم الكاتب بالإشارة إلى التأثير الذى يمكن أن تحدثه هذه الرشوة فى مسار الانتخابات النصفية القادمة ويقول :
” مثل هذه الوعود غير الواقعية والمخالفة في الأعراف الأمريكية قد تعتبر رشوة غير مفيدة، وقد تضر بالحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة، إضافة إلى أنها تشوه صورة أمريكا في العالم باعتبارها أم الديمقراطية والعدالة، فالاتهامات الأمريكية والغربية للدول الأخرى أن انتخاباتها مزيفة والمال السياسي هو العامل الفاصل فيها، نجد هذه التهمة تأتي من أعلى سلطة في أمريكا، بعد هذا الوعد من الرئيس الأمريكي ترامب للناخبين في بلاده لا يمكن أن تزايد بلاده على دول أخرى بعدم النزاهة والشفافية في انتخاباتها. “
تحرير : منى الشناوى



