وزير الصناعة يبحث مع جمعية “الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر” آليات تمويل المصانع ودعم الاستثمار الصناعى
أكد خالد هاشم، وزير الصناعة، اليوم الثلاثاء، أن وزارة الصناعة تستهدف توجيه جزء أكبر من استثمارات المواطنين نحو القطاع الصناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، بدلًا من الاقتصار على مجالات الاستثمار التقليدية، مع التركيز على الصناعات التي تحقق نقل التكنولوجيا والمعرفة وتعميق سلاسل الإمداد المحلية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده خالد هاشم، وزير الصناعة، مع الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، برئاسة أيمن سليمان، رئيس الجمعية، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والجمعية في مجالات الاستثمار الصناعي، وتمويل المشروعات، ودعم المصانع المتعثرة، وتشجيع الاستثمارات الصناعية الجديدة.
وأوضح أن الوزارة ترى إمكانية للتعاون مع الجمعية من خلال 4 مسارات رئيسية، يأتي في مقدمتها إنشاء صناديق للاستثمار الصناعي لتمويل المشروعات الصناعية الراغبة في التوسع، مشيرًا إلى أنه من المقرر إطلاق أول هذه الصناديق خلال الشهر الجاري.
وأضاف أن المسار الثاني يتمثل في توجه جديد تدرسه الوزارة لاستحداث مفهوم «الامتياز الصناعي» (Industrial Franchise)، من خلال تشبيك المصانع المصرية الرائدة مع صغار المصنعين أو الشركات الناشئة، بما يتيح للمصنع أو الشركة الصغيرة الاستفادة من حقوق الملكية الفكرية أو المعرفة الصناعية للمصنع الكبير، لإنتاج أو تسويق منتجاته وفق شروط وضوابط محددة.
وأشار وزير الصناعة إلى أن المسار الثالث يستهدف مساعدة المصانع المتعثرة، من خلال تشبيكها مع مستثمرين لديهم الرغبة والقدرة على الدخول في شراكات معها لإعادة تشغيلها واستغلال طاقاتها الإنتاجية، فيما يركز المسار الرابع على توفير التمويل للمشروعات المتوسطة والصغيرة بما يدعم نموها وتوسعها وزيادة مساهمتها في الاقتصاد الصناعي.
ولفت إلى أن الوزارة أطلقت مؤخرًا منظومة رقمية موحدة لدعم المصنعين، توفر باقة متكاملة من الخدمات الصناعية الرقمية للمستثمر الصناعي في مختلف مراحل المشروع، موضحًا أن المنظومة تتضمن حلولًا للمصانع المتعثرة، سواء عبر ربطها بالجهات التمويلية أو إتاحة فرص للشراكة والاستثمار مع مستثمرين يرغبون في التوسع بالقطاعات الصناعية المختلفة.
وأضاف أن هذه الآليات تستهدف إعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتوقفة والحفاظ على الاستثمارات القائمة وفرص العمل، مشيرًا إلى أن المنظومة الرقمية ستوفر قاعدة بيانات شاملة للمصانع المتعثرة، ويجري حاليًا تصنيف المشروعات المسجلة عليها وتدقيق بياناتها، بما يسهم في تسهيل عمليات التشبيك بينها وبين المستثمرين والجهات التمويلية.
وأكد وزير الصناعة أن استراتيجية الصناعة المصرية تركز على جذب الاستثمارات المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، والانتقال إلى مفهوم التكامل مع الاقتصاد العالمي وسلاسل الإنتاج الدولية، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي إقليمي قادر على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن الاستراتيجية حددت 5 مجموعات صناعية وفق أسس علمية ومعايير شاملة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، مع مراعاة مختلف الظروف المحلية والعالمية، وتتمثل في صناعات الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، والصناعات التمكينية، والصناعات الاستراتيجية، والصناعات التكميلية، وصناعات الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير، مؤكدًا أن هذه المجموعات تمثل بوصلة الصناعة المصرية حتى عام 2030.
من جانبه، أكد أيمن سليمان، رئيس الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، استعداد الجمعية الكامل للتعاون مع وزارة الصناعة وتقديم المشورة والخبرات اللازمة، لاسيما فيما يتعلق بإعادة تعريف وتصنيف المشروعات والمصانع المتعثرة.
وأوضح أن هذا التعاون من شأنه تيسير عملية اتخاذ القرار أمام الصناديق الاستثمارية وكبار المستثمرين الراغبين في الدخول في شراكات مع المصانع المتعثرة، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى الفرص الصناعية القابلة للنمو وإعادة التشغيل.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء
