مخاوف من فيضان جديد فى نيبال تثير الذعر وتعلق عمليات الإنقاذ
وأطلق الانهيار سيلا هائلا من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار في جبال الهيمالايا، كما أدى إلى تشكيل بحيرة واصلت المياه التجمع فيها ويرتفع منسوبها بشكل مطرد.
وقالت السلطات وشهود في نيبال إن منسوب المياه في البحيرة تجاوز اليوم 2.5 مليون متر مكعب، مقارنة بما بين 1.5 مليون ومليوني متر مكعب في اليوم السابق، قبل أن تبدأ المياه بالفيضان إلى نهر بوتيكوشي.
وقال ناريندرا باريار، أكبر مسؤول إداري في منطقة راسوا النيبالية المنكوبة، “تلقينا إخطارا يفيد بأن البحيرة فاضت عن ضفافها… لكننا لا نعرف حجمها ولا ارتفاع منسوب المياه فيها. نلاحظ ارتفاع منسوب المياه في النهر”.
وذكر شهود أن الناس هرعوا إلى مناطق مرتفعة حاملين متعلقاتهم الشخصية، فيما كانت التحذيرات تتوالى بضرورة الابتعاد عن النهر، بينما بقي أفراد الشرطة في حالة تأهب مزودين بالحبال والنقالات.
كما طُلب من فرق الإنقاذ الانتقال إلى أماكن أكثر أمانا مع معداتهم.
وأفاد تلفزيون الصين المركزي اليوم الجمعة بأن المخاوف من فيضان البحيرة دفعت جميع فرق الإنقاذ الصينية ومركباتها إلى الانسحاب إلى منطقة آمنة وانتظار التطورات. وأضاف أن عمليات الإنقاذ استؤنفت لاحقا “بعد اعتبار خطر البحيرة التي تشكلت بعد أن سدت الانهيارات مجرى المياه تحت السيطرة”.
وقال ضابط في الجيش إن السلطات في نيبال علقت عمليات الإنقاذ لمدة 90 دقيقة قبل أن تستأنفها لاحقا.
وفي بكين، اجتمع المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني اليوم الجمعة لتوجيه ومتابعة عمليات الإنقاذ، وفقا لما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية.
وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الاجتماع الذي ترأسه الرئيس شي جين بينغ أكد على ضرورة “وضع خطط بحث وإنقاذ علمية، بذل كل الجهود الممكنة للعثور على المفقودين من داخل الصين وخارجها”.
وأشار الاجتماع إلى أن عمليات الإنقاذ تواجه “تحديات بالغة الصعوبة”، ودعا إلى تعزيز مراقبة البحيرات الجليدية، ومخاطر الانهيارات الأرضية، وتقديم مساعدات طارئة للمناطق المنكوبة في نيبال، وتوطيد التعاون الدولي في مجال الكوارث.
وفي وقت سابق، استخدمت فرق الإنقاذ النيبالية طائرات الهليكوبتر للبحث عن ناجين وإسقاط إمدادات طارئة لآلاف المحاصرين في البلدات والوديان، بينما انتشلت فرق الإنقاذ، بعضها باستخدام كلاب بوليسية، عشرات الجثث التي جرفها الفيضان إلى السهول.
وقدر الصليب الأحمر اليوم الجمعة أن تداعيات الانهيار الأرضي في منطقة الهيمالايا طالت أكثر من 90 ألف شخص، في وقت حذر فيه مسؤولو الإغاثة من خطر وقوع فيضانات جديدة.
وقال ديفيد فيشر رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال “نشعر بقلق بالغ إزاء احتمال حدوث فيضان آخر”.
وأضاف أن شاحنات المساعدات التابعة للاتحاد لم تتمكن من الوصول إلى وجهتها بعدما فاضت البحيرة التي تشكلت جراء الانهيار الأرضي.
في حين تتدفق عروض المساعدة، قالت نيبال إنها لا تحتاج إلى مساعدة من دول أخرى في عمليات البحث والإنقاذ.
وقال لوك بهادور تشيتري المتحدث باسم وزارة الخارجية “عرض المساعدة أمر طبيعي. أجهزتنا الأمنية تقوم بعمليات البحث والإنقاذ. لسنا بحاجة إلى مثل هذه المساعدة في الوقت الراهن”.
وذكرت صحيفة كاتمندو بوست أن الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسريلانكا وبنجلادش طلبت من الحكومة النيبالية السماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمشاركة في العمليات.
وقال تلفزيون الصين المركزي أمس الخميس إن عدد المفقودين في مقاطعة قييرونغ بالتبت بلغ 558 شخصا، من بينهم 260 أجنبيا. وحتى الآن، تأكدت وفاة خمسة أشخاص فقط على الجانب الصيني.
المصدر: وكالات
