ما هى خيارات إيران لمواجهة تهديدات أمريكا الاقتصادية؟
أثارت التهديدات الأمريكية بفرض “أقسى العقوبات في التاريخ” على إيران احتمال بدء جولة جديدة من التصعيد في الخليج. وتقول واشنطن إن الهدف هو إجبار طهران على الرضوخ لمطالبها بعد مرور ما يقرب من ستة أشهر على اندلاع الصراع بينهما. فكيف يمكن لإيران الرد على الضغوط الاقتصادية؟
- هل تستطيع إيران وقف تدفق النفط من الشرق الأوسط؟
هدد محسن رضائي، القيادي السابق بالحرس الثوري وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بالفعل بإيقاف صادرات النفط. وهذا هو أحد الأساليب الاستراتيجية الرئيسية التي تتبعها طهران منذ بدء الحرب في 28 فبراير.
وقال رضائي “إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن يتم تصدير قطرة واحدة من النفط، لا عبر مضيق هرمز ولا من أي مكان في الخليج”.
وأدت الهجمات والتهديدات الإيرانية للسفن إلى توقف معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، لتصبح شبه متوقفة بعد أن كان يمر منه نحو خمس الطاقة العالمية قبل الصراع.
ورغم مرور بعض ناقلات النفط عبر المضيق في الأسابيع الماضية، لا تزال الكميات منخفضة للغاية. وأدرجت إيران أمس الأحد 45 ناقلة على قائمتها السوداء قائلة إنها لم تمتثل للقواعد التي تريد فرضها على الملاحة في مضيق هرمز.
وأدت الهجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة أو الزوارق السريعة على ناقلات النفط التي تحاول مغادرة الخليج إلى ارتفاع، على نحو متكرر، في أسعار النفط خلال الصراع المستمر منذ ستة أشهر.
ومن جهة أخرى، فرضت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران قيودا على حركة الملاحة في البحر الأحمر من خلال شن هجمات والتهديد بفرض حصار على جميع السفن السعودية التي تنقل النفط الخام إلى آسيا عبر مضيق باب المندب مرورا بمعقل الجماعة في اليمن.
وفي حين أن الهجمات لم تؤدِ في البداية سوى إلى إيقاف بعض السفن، وكان أكثر من نصفها لا يزال يمر حتى منتصف أغسطس، فإن الوضع أصبح صعبا على شركات الشحن. وتقول مصادر في القطاع إن شركات شحن صينية تعمل الآن على تغيير مسار رحلاتها بعيدا عن مضيق باب المندب.
ومن شأن شن مزيد من الهجمات، مثل تلك التي استهدفت سفينة قبالة محطة النفط السعودية الرئيسية على البحر الأحمر في ينبع الاثنين أن يرفع مستويات القلق في سوق النفط وأسعار النفط الخام.
- هل لا تزال دول الخليج معرضة لخطر هجوم إيراني؟
هددت إيران بالرد بقوة “مزلزلة” على أي من جيرانها إذا شاركوا في الجهود الأمريكية الرامية إلى خنق اقتصاد البلاد.
واستهدفت إيران مرارا دول الخليج والأردن خلال الحرب، وكان تركيزها في الغالب على القواعد الأمريكية، لكنها قصفت أيضا مرافق بنية تحتية للطاقة وأهدافا أخرى.
ومن شأن أي هجمات مكثفة على منشآت إنتاج النفط أو الغاز أن يؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الطاقة بطرق تلحق ضررا سياسيا بإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد يكون عكس تأثيراتها أمرا أكثر صعوبة من الهجمات على سفن الشحن.
كما أن استهداف محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه في هذه المنطقة الحارة والجافة من شأنه أن يشكل خطرا كبيرا على الأنظمة الحاكمة الخليجية المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي تعمل كمراكز مالية مهمة للاقتصاد العالمي.
- هل بإمكان إيران شن هجوم مباشر على دولة غربية؟
رغم أن الدول الغربية تقع خارج نطاق ذخائر إيران الرئيسية، فقد ظل الحرس الثوري دوما على استعداد لإيجاد أساليب هجوم بديلة.
وقالت بريطانيا اليوم إن متسللين إلكترونيين مرتبطين بإيران أوقفوا تشغيل محطة كهرباء صغيرة، في حين قال مسؤولون أمريكيون إن طهران على الأرجح وراء هجمات إلكترونية على محطات مياه في مينيسوتا. ولم تعلق إيران على هذه الاتهامات.
واتهمت أجهزة أمن غربية أيضا إيران بتجنيد سكان محليين لتنفيذ هجمات أو محاولات اغتيال في الغرب. وتنفي إيران ذلك.
المصدر: رويترز
