لوموند: رفع سوريا من قائمة الإرهاب: فرصة تاريخية لدمشق أم رهان محفوف بالمخاطر؟
قالت صحيفة لوموند الفرنسية اليوم الثلاثاء أن إعلان الولايات المتحدة رسمياً رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تحولاً سياسياً مهماً، إذ ينهي تصنيفاً يعود إلى عام 1979، ويفتح أمام دمشق فرصة للاندماج مجدداً في النظام الاقتصادي والمالي الدولي
ومن أبرز إيجابيات القرار، بحسب الصحيفة، أنه قد يسهل التجارة والاستثمار، ويدعم إعادة إعمار سوريا، ويمنح اقتصادها فرصة لجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا، كما يمكن أن يشكل خطوة نحو إنهاء عزلة دمشق وتعزيز استقرارها.
إلا أن الصحيفة أشارت في المقابل إلى أن القرار لا يعني رفع جميع العقوبات، ولا يلغي تلقائياً العقبات السياسية والاقتصادية التي تواجه سوريا. كما أن الانفتاح الأمريكي يستند إلى ضمانات رسمية قدمها الرئيس أحمد الشرع بشأن عدم دعم الإرهاب الدولي مستقبلاً، وهو ما يجعل استمرار هذا الانفتاح مرتبطاً بسلوك السلطة السورية
وتكمن المفارقة، بحسب الصحيفة، في أن واشنطن انتقلت من سياسة العزل إلى سياسة الانخراط المشروط، رغم الماضي الجهادي للقيادة الجديدة. لذلك فإن القرار يمثل فرصة، لكنه في الوقت نفسه اختبار حقيقي للشرع: هل سيتمكن من بناء دولة مستقرة وموحدة، وضبط السلاح، وتحويل سوريا من ساحة صراع إلى دولة مسؤولة؟.
فالرهان الأمريكي قد يفتح الباب أمام سوريا الجديدة، لكن نجاحه لن تحسمه القرارات الدبلوماسية وحدها، بل ما ستثبته دمشق على أرض الواقع، بحسب الصحيفة.
