المسلمانى خلال منتدى الإعلام الصينى الإفريقى: آفاق التعاون بين مصر والصين تمتد من الثقافة للذكاء الاصطناعى
أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الكاتب أحمد المسلماني أن الحوار بين مصر والصين يمثل حوارًا بين حضارتين كبيرتين أسهمتا في تأسيس المسارات الرئيسية للتاريخ الإنساني، مشددًا على أهمية تعزيز حوار الحضارات والتعدد الحضاري، ورفض الإلغاء أو فرض ثقافة واحدة على الجميع، وأوضح أن آفاق التعاون المشترك بين مصر والصين كبيرة، وتمتد من الثقافة إلى الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها المسلماني خلال الجلسة الافتتاحية للدورة السابعة لمنتدى الإعلام الصيني الإفريقي، بالعاصمة الصينية بكين، بحضور عدد من الوزراء وقيادات الهيئات الإعلامية في الصين والدول الإفريقية.
وقال المسلماني: “لقد كان لي شرف زيارة الصين قبل سنوات، وإنني سعيد للغاية بالعودة إلى بلادكم الجميلة اليوم، لكنني أود أن أقول لكم إنني زرت الصين مئات المرات على مدى حياتي، وهي ليست زيارات على الصعيد الفيزيائي، ولكن على الصعيد الثقافي والفكري، فلقد قرأت الكثير من الكتب والمقالات عن حضارتكم وعن تاريخكم وعن التطور الكبير في التاريخ المعاصر”.
وأضاف: “إنني قادم من حضارة تمتد لآلاف السنين، وكل حوار بيننا هو حوار بين حضارات كبرى أسست المسارات الرئيسية للتاريخ الإنساني”.
وأوضح أن الرؤية المشتركة تقوم على “حوار الحضارات لا صدام الحضارات، وعلى التعدد الحضاري لا الإلغاء أو فرض ثقافة واحدة على الجميع”، مشيرًا إلى أن الحضارتين المصرية والصينية شهدتا تعاونًا وحوارًا عبر عشرات القرون.
وأكد المسلماني أن آفاق التعاون المشترك بين مصر والصين كبيرة، وتمتد من الثقافة إلى الذكاء الاصطناعي، ومن نهر النيل إلى ضفاف نهر اليانغتسي، قائلًا: “لقد تعاونا في الماضي، ونتعاون في الحاضر، ويمكننا أن نتعاون إلى الأبد”.
وأشار إلى أن مصر دولة كبيرة في قلب العالم العربي وبوابة إفريقيا، مؤكدًا أن مخاطبة مصر تعني الوصول إلى قطاعات واسعة من العالم العربي والقارة الإفريقية.
وعلى الصعيد الإعلامي، أوضح رئيس الهيئة الوطنية للإعلام أن الإذاعة المصرية بدأت البث عام 1925، وصدر قانون الإذاعة عام 1926، أي قبل نحو 100 عام، بينما تأسس التلفزيون المصري عام 1960، ويبث حاليًا بثلاث لغات، في حين تبث الإذاعة المصرية بـ23 لغة.
وأكد المسلماني أن رؤية الهيئة الوطنية للإعلام في مصر تنطلق من رؤية الدولة المصرية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمتمثلة في “الأمن والسلام والتنمية” لمصر وإفريقيا والعالم.
وقال إن التنمية لا تتحقق من دون أمن في الداخل وسلام في الخارج، مشددًا على أن الإعلام يؤدي دورًا أساسيًا في دعم هذا “المثلث الذهبي” وتعزيز التعاون بين مصر والصين، وبين إفريقيا والصين.
وأضاف أن هذا التعاون من شأنه تعزيز أهداف التنمية المستدامة ودعم الأمن والسلم الدوليين، مؤكدًا أن هذه الرؤية تمثل توجهًا فكريًا وإعلاميًا تعمل عليه الهيئة الوطنية للإعلام، ولا سيما من خلال الخدمة الدولية للتليفزيون المصري.
وفي ختام كلمته، وجه المسلماني الشكر إلى تساو شومين وزيرة الهيئة الوطنية للإذاعة والتليفزيون الصينية، على تنظيم المنتدى وحفاوة الاستقبال، متمنيًا للصين وقارة إفريقيا والعالم مزيدًا من الأمن والاستقرار والتعاون، واختتم كلمته قائلًا: “عاشت القارة الإفريقية، وعاشت الصداقة الإفريقية الصينية”.
المصدر : وكالات
