خلال مؤتمر صحفى مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثانى.. وزير الخارجية يؤكد عمق العلاقات بين مصر وقطر
أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس، عمق العلاقات التى تربط بين مصر وقطر .
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده وزير الخارجية اليوم الخميس مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية قطر، فى ختام مباحثاتهما وأعمال أعمال الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بمدينة العلمين .
ورحب الوزير عبد العاطي، فى مستهل المؤتمر الصحفي، بنظيره القطري والوفد المرافق.
و قال “إننا شرفنا اليوم باستضافة أعمال اللجنة الدورة السابعة للجنة العليا المصرية القطرية المشتركة بمشاركة وزارية رفيعة وهو ما يأتي فى توقيت يشهد فيه مسار العلاقات السياسية نقلة نوعية بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى والشيخ تمتم بن حمد أمير دولة قطر للعمل على تعزيز العلاقات بين البلدين”.
وأضاف أن انعقاد الدورة السابعة للجنة المشتركة بحضور عدد من الوزراء من الجانبين يؤكد حرص الجانبين على انعقاد اللجنة سنوياً فى اطار تعزيز التعاون فى العديد من المجالات، كاشفا عن انه تم التوقيع على حزمة من الاتفاقيات فى عدد من المجالات من بينها الصحة.
وأوضح أن رئيس وزراء قطر شرف صباح اليوم بلقاء الرئيس السيسى، وهو لقاء يعكس الدفء فى العلاقات بين البلدين.
وقال الوزير عبد العاطي، إنه أجرى اليوم مباحثات مستفيضة مع نظيره القطري فى اطار التواصل اليومى والتشاور فى ظل العلاقات المتميزة التي تربط بين البلدين والاتفاق على ترجمة العلاقات المتميزة إلى خطوات ملموسة تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين لاسيما من خلال مضاعفة التبادل التجاري والذى شهد خلال العام المنصرم زيادة بنسبة 80 بالمائة.
وأضاف انه تم الاتفاق على توسيع الشراكات بين مجتمعي الاعمال بالبلدين، والاتفاق على التطلع لعقد النسخة الثالثة لمنتدى الاستثمار المصري القطرى، كما يتم بحث تشكيل مجلس مشترك لرجال الأعمال فى البلدين.
واشار الى الاتفاق بين الجانبين على البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات الاستثمارية بين البلدين لا سيما بعد اتمام صفقة علم الروم فى الساحل الشمالي بالاضافة إلى تدشين مشروعات اخرى فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما فى ذلك تصنيع وقود الطائرات النفاثة المستدام.
وأوضح انه تم التوقيع على اتفاقية اليوم بخصوص منحة من الجانب القطري لاقامة مستشفى الشيخ تميم بسوهاج.. لافتا الى انه تم بحث التطور الكبير الذي تشهده العلاقات فى قطاع الطاقة، وجرى حديث حول التعاون فى تعزيز الممرات اللوجستية فيما يتعلق بنقل وتخزين الطاقة بين البلدين.
وأكد على تطابق الرؤى بين البلدين فيما يتعلق بالتأكيد على حرية الملاحة وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولى.. مشددا على أن أمن قطر الشقيقة ودول الخليج الشقيقة يشكل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى والامن القومى العربي.
وأضاف انه تم التأكيد على التضامن مع قطر ودول الخليج فى مواجهة الاعتداءات التى استهدفت دولة قطر والمنطقة، حيث تم ادانة كافة الاعتداءات الايرانية على قطر ودول الخليج.
وقال الوزير عبد العاطي”إن المباحثات اليوم تناولت الجهود المشتركة بين مصر وقطر لاحتواء الأزمات في الشرق الأوسط حيث تم التشديد على تقدير جهود الوساطة الحثيثة التي تقوم بها قطر للعمل على تثبيت مذكرة التفاهم للعمل على العودة الى مائدة التفاوض وخفض التصعيد بالمنطقة”.
وأبرز التنسيق والتواصل المستمر بين مصر وقطر للعمل على خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية والدبلوماسية لان الحلول العسكرية لن تؤدي سوى الى الخراب والدمار وزيادة معاناة شعوب المنطقة.. كما تم الحديث عن التنسيق الوثيق بين القاهرة والدوحة للدفع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام بشأن إيران.
وأوضح أنه تم اليوم خلال لقاء السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي مع رئيس وزراء وزير خارجية قطر مناقشة القضايا الاقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية لُب الصراع في المنطقة، مسلطًا الضوء على التنسيق الكامل بين الوسطاء قطر وتركيا ومصر وهو التنسيق الذي أسفر عن إقناع الفصائل الفلسطينية بالتحرك والتجاوب مع الطلبات المتعلقة بحصر السلاح وهو تم إنجازه بفضل التعاون بين الوسطاء الثلاثة.
وشدد على أنه لابد الآن من التركيز على تنفيذ خارطة الطريق.. مؤكدا أن الكرة الآن فى ملعب الجانب الإسرائيلي لكي يقوم بتنفيذ التزاماته طبقًا لخطة ترامب للسلام.
وقال الوزير عبدالعاطي إنه تم الاتفاق خلال المباحثات على أهمية مواصلة الجهود للحفاظ على أمن وسلامة الملاحة البحرية والرفض الكامل لأية محاولات للمساس بحرية وأمن الملاحة بالخليج وإنه لا يمكن السماح لأي دولة أياً كانت أن تعرقل الملاحة الدولية سواء في مضيق هرمز أو باب المندب والبحر الاحمر لأن تهديد الملاحة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق كذلك على أن أمن وحوكمة البحر الأحمر هي مسؤولية الدول المتشاطئة، لافتًا إلى أنه تم أيضا مناقشة الأوضاع في لبنان وسوريا واليمن ومستجدات الأزمة السودانية والازمة الليبية وأهمية التعاون المشترك لتجاوز الازمات فى المنطقة.
ومن جهته، أشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني بالعلاقات القطرية المصرية، مشيرًا لكونها علاقات أخوية راسخة ذات تاريخ وعمق، مؤكدًا السعي بشكل دائم لتحقيق التطلعات التي تسعى إليها قيادة البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد على وجود تقدم كبير في كل اجتماع من اجتماعات اللجنة الثنائية القطرية المصرية.
وأشار الوزير القطري لأهمية لقائه بالسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تضمن نقاشات معمقة فيما يخص استقرار المنطقة وخصوصا الأوضاع في قطاع غزة وفي الضفة الغربية وفلسطين المحتلة وكذلك تطورات أوضاع الحرب الإيرانية الأمريكية ووضع الملاحة وأمن الخليج.
وأشار إلى تطرق اللقاء إلى أهمية العمل بشكل ثنائي وجماعي مع الأشقاء في المنطقة لتعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ السلام في المنطقة خاصة في ظل هذه الظروف الحساسة التي تمر بها.
كما أشار إلى تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة العمل سويًا لإيجاد بدائل وحلول لسلاسل الإمداد وخطوط الشحن وفي المجالات المختلفة.
كما أشاد رئيس الوزراء القطري بلقائه مع نظيره المصري الدكتور مصطفى مدبولي حيث تناول اللقاء أهم المشاريع المشتركة بين قطر ومصر خاصة مع إطلاق مشروع علم الروم الذي يعد إضافة للمشاريع التي تقوم بها شركة الديار القطرية والاستثمارات القطرية في مصر حيث شهد اللقاء توقيع أربع اتفاقيات في مجال التعاون الجمركي والعمل الرقابي إضافة إلى التعاون التربوي والصحي وكذلك تعاون لإنشاء مستشفى صاحب السمو أمير قطر في محافظة سوهاج والذي يتطلع أن يشكل أيضا نقلة نوعية للقطاع الصحي في المحافظة وأكد الوزير تطلع بلاده لبحث الفرص المستقبلية في مجالات مختلفة سواء كان في المجالات الصناعية وخاصة في مجالات الصناعات الدوائية.
وأوضح أن المناقشات تطرقت إلى عدة ملفات إقليمية وعلى رأسها الأوضاع في قطاع غزة وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي تمر بمرحلة مفصلية بعد إعلان الفصائل الفلسطينية قبولها بخطة السلام واستعدادها للمضي قدما في الترتيبات المتعلقة بجمع السلاح.. قائلا إن الكرة الآن أصبحت في ملعب الجانب الإسرائيلي.
ونوه إلى الجهود الكبيرة والعمل المشترك الذي قامت به بلاده مع مصر وتركيا للوصول لهذه المرحلة عبر الجهود المكثفة للوصول لهذا الاختراق.. مشيرا إلى أنه كان من المتوقع أن يكون هناك استجابة إيجابية على الأقل من الجانب الإسرائيلي لتنفيذ التزامات لم ينفذها من المرحلة الأولى حتى الآن، ولكن كما عهدنا استمر الجانب الإسرائيلي في الخروقات حتى اليوم واستهداف المدنيين وتصعيد الأنشطة الاستيطانية إضافة إلى استمرار اعتداءاته اللامحدودة والتي تأتي بلا رادع سواء كان في لبنان أو في سوريا.
وقال رئيس مجلس الوزراء القطري “إن التصرفات الإسرائيلية تزعزع الاستقرار في المنطقة .. وما زالت المنطقة تمد يدها بالسلام والاستقرار ولكن للأسف نرى يوماً بعد يوم الرفض لهذه الأيدي الممدودة”.
وأوضح أن اللقاء تطرق أيضًا إلى مناقشة الأزمة في السودان وليبيا حيث اكد الوزيران على دعم الحلول السياسية، ودعم وحدة وسلامة أراضي البلدين وكافة الأراضي العربية.
وفيما يتعلق بالأزمة الإيرانية الأمريكية .. أكد الوزير القطري جهود بلاده ووساطتها بالشراكة مع باكستان في ظل الوضع الراهن الذي عرقل الكثير من الأمور حيث أكد الوزيران ضرورة وأهمية ضمان حرية أمن وسلامة الملاحة سواء كان في مضيق هرمز ومضيق باب المندب وطالبا بعودة الوضع كما كان قائما قبل الحرب.
وقال إن حركة الملاحة الدولية يجب ألا تكون رهينة أو أداة للإبتزاز السياسي من قبل أي طرف.
وأدان الوزير القطري كل من يعرقل هذه الحركة، مؤكدا مواصلة بلاده جهودها مع الأشقاء سواء في دول الخليج او فى مصر لدعم الحلول الدبلوماسية للوصول إلى حلول بين الطرفين والعودة لمذكرة التفاهم والعودة للدبلوماسية بدلا من لغة التصعيد ولغة الإبتزاز.
كما أكد الوزير أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين وبين وزارتي الخارجية … مشيرا إلى تطلعه لاستضافة الجانب المصري في الدوحة العام المقبل للدورة الثامنة للجنة العليا.
ورداً على سؤال حول العقبة الرئيسية أمام تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب، أكد الوزير عبدالعاطي على تطابق الرؤي والتنسيق الكامل بين مصر وقطر على اعلى المستويات وهو ما أثمر عن قبول الفصائل الفلسطينية بمبدأ تسليم وحصر السلاح فى قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية.
وأضاف ان التنسيق مع قطر وتركيا حقق هذا الاختراق.. مؤكدا على أهمية الدور الأمريكي.
وشدد الوزير عبد العاطي على انه على الطرف الاخر الطرف الاسرائيلي أن يقابل هذه التحركات الايجابية بتحركات مماثلة، وكل ما هو مطلوب هو تنفيذ استحقاقات كل طرف طبقا لخطة الرئيس ترامب للسلام، مؤكدا على وجود اتصالات مكثفة مصرية قطرية مع الولايات المتحدة والاطراف الاوروبية.
واكد أنه على المجتمع الدولي أن يتحرك ويضغط فى اتجاه ان تلتزم اسرائيل بتنفيذ استحقاقاتها والتزاماتها، ونحن نتحدث عن استحقاقات المرحلة الأولى التى لم يتم تنفيذها بشكل كامل بعد مرور عام.
واعرب عن التطلع لاستمرار الولايات المتحدة في جهودها القيادية للعمل على ضمان تنفيذ الجانب الاسرائيلي لكل التزاماته.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
