الاحتلال الإسرائيلى يواصل الحصار والتخريب لإنشاء بؤر استيطانية فى الضفة الغربية
تتواصل معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية وسط قيود متزايدة على الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، بالتزامن مع تصاعد الاعتداءات ووجود مكثف للقوات الإسرائيلية والمستوطنين في عدد من المناطق، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويهدد سبل عيش السكان. وفي قرية قُصرة شمال الضفة الغربية، وجدت عائلات فلسطينية نفسها محاصرة عقب إنشاء بؤر استيطانية إسرائيلية بالقرب من منازلها وفرض قيود صارمة للغاية على حرية الحركة والوصول، فيما تكافح فرق الأمم المتحدة للوصول إلى السكان وتوفير احتياجاتهم الأساسية.
قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن فرق الأمم المتحدة تمكنت من الوصول إلى عائلات في قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية، ظلت فيها عائلات فلسطينية محاصرة عقب إنشاء بؤر استيطانية إسرائيلية بالقرب من منازلهم، وفرض قيود صارمة للغاية على حرية الحركة والوصول.
من جانبه أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” أنه ، لا تزال ثلاث عائلات فلسطينية في القرية محاصرة وسط وجود مكثف للقوات الإسرائيلية والمستوطنين.
وقال تقرير الأمم المتحدة الانساني، إن العاملين في المجال الإنساني أفادوا بأن جهودا منفصلة قام بها عمال البلدية لإصلاح شبكات المياه والكهرباء التي تضررت خلال الأسابيع القليلة الماضية، واجهت عقبات جسيمة، موضحا أن عمال البلدية تعرضوا لهجوم من قبل مستوطنين إسرائيليين، كما قامت القوات الإسرائيلية باحتجاز بعضهم.
وأشار المكتب الأممي، إلى أنه ورود أنباء تفيد بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية أمرت مصنعا فلسطينيا قريبا بوقف عملياته، مما أثر على سبل عيش السكان.
وأكد نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تؤكد الحاجة الملحة لحماية المدنيين، والحفاظ على المنازل والممتلكات، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وشدد على أن ما يحدث في قرية قُصرة يجب ألا يصبح الوضع الطبيعي الجديد، في ظل استمرار الظروف التي تفرض مزيدا من القيود على السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية.
وقال تقرير للأمم المتحدة أنه في أماكن أخرى من الضفة الغربية أصيب عددا من الأشخاص منذ ايام قليله، بما في ذلك إصابات بأعيرة نارية حية، في حادثتين وقعتا في محافظة الخليل.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات وتصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين في عدد من مناطق الضفة الغربية، بالتزامن مع صعوبات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الأساسية والحفاظ على المنازل والممتلكات وسبل العيش.
