أمريكا وإيران انتهاء مهلة الـ60 يوما.. العقوبات أم الحرب؟
مع انتهاء مهلة مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية، تتجه واشنطن إلى تجديد ضغوطها الاقتصادية على طهران، عبر إجراءات تستهدف شبكتها المالية ومصادر تمويلها. وفي المقابل، ترفع إيران سقف التحدي في مضيق هرمز، مؤكدة أن الممر الاستراتيجي لن يعود إلى وضعه السابق.
وبين تشديد الخناق المالي والتهديد بورقة هرمز، تدخل الأزمة مرحلة جديدة تطرح تساؤلات بشأن قدرة الضغوط الأميركية على تغيير حسابات طهران، وما إذا كان فشل المسار الدبلوماسي سيعيد الطرفين إلى المواجهة العسكرية.
جدير بالذكر أن الاتصالات الجانبية لم ترتقِ بعد إلى مستوى التفاوض الفعلي، ما يبقي المشهد محكوماً بعدم اليقين.
و إن صناع القرار في إيران لا يزالون يفكرون بعقلية الحرب، من دون تقديم تغيير في السلوك يمكن أن يؤسس لتهدئة مستدامة، معتبراً أن الحرس الثوري يمسك بالقرار الفعلي، بصرف النظر عن الواجهات السياسية.
و تراهن طهران على إطالة أمد الأزمة، بينما لا تملك واشنطن ترف الوقت، لكنها تمتلك وفرة أكبر في الموارد والخيارات.
و لا يمكن الحديث عن تراجع الجاهزية العسكرية الأميركية أو وجود نقص مؤثر في الذخائر، معتبراً أن استبدال حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” يعكس استمرارية الانتشار وليس ضعفه.
و أيضا الضغوط على الاقتصاد الإيراني ليست مرتبطة بترامب وحده، بل تمثل توجهاً مؤسساتياً أميركياً يرتبط بمكانة واشنطن العسكرية وتنافسها مع الصين، مرجحاً أن يفضل ترامب تشديد الحصار الاقتصادي على الانخراط في حرب واسعة.
و يعتبر دور رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني بأنه قناة اتصال تكتيكية أقرب إلى خط ساخن منها إلى وساطة سياسية مستقلة، إلى جانب وساطات عُمان وقطر وتركيا ومصر وباكستان.
وكان موقع “أكسيوس” قد كشف أن إدارة ترامب استعانت ببارزاني للوصول إلى قيادة الحرس الثوري، بعدما شككت في قدرة المفاوضين الإيرانيين على التعبير عن موقفه.
وفي ملف هرمز، فجدير بالذكر أن إيران وقعت في “فخ” يصعب الانسحاب منه، وأن محاولة فرض رسوم أو سيطرة على المضيق ستواجه رفضاً أميركياً.
ويعتبر استمرار الحصار قد يؤدي إلى تقليص الإيرادات الإيرانية، فيما قد يفقد المضيق جانباً من أهميته الجيوسياسية خلال عام أو عام ونصف
في المقابل لا يوجد هناك انقسام داخل القيادة الإيرانية، فأن القرار يصنع بصورة جماعية داخل مؤسسات الدولة حيث أن القرار تشارك فيه مؤسسات وشخصيات عدة، بينها المجلس الأعلى للأمن القومي وقادة السلطات والحرس الثوري.
و يبقى مضيق هرمز والضغط المالي أبرز أداتين في مواجهة مرشحة لمزيد من التصعيد إذا تعذر إحياء المسار التفاوضي.
المصدر : وكالات
