حرارة وجفاف قياسيان يشعلان حرائق ضخمة فى أوروبا ويجبران الآلاف على الفرار
تواصل فرق الدفاع المدني والإطفاء في كل من بلجيكا واليونان جهودها الحثيثة لاحتواء حرائق غابات واسعة النطاق اندلعت في البلدين، مستعينة بتعزيزات جوية وبرية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان المحاصرين في المناطق المتضررة.
في بلجيكا، أعلنت سلطات إقليم “والونيا” أن حريقاً ضخماً شبّ يوم الجمعة الماضي بالقرب من الحدود الألمانية في محمية “هوت فاني” الطبيعية، وأسفر عن التهام نحو 3 آلاف هكتار من المساحات الخضراء، ليكون بذلك أحد أكبر الحرائق المسجلة في تاريخ البلاد الحديث.
وأكد المتحدث باسم سلطات الإقليم، نيكولا ييرنو، أن النيران لا تزال خارج نطاق السيطرة رغم تراجع حدة الرياح، وذلك بسبب تقلب اتجاهها وصعوبة التضاريس. وتواصل الطائرات والمروحيات إسناد فرق الإطفاء الأرضية لمنع وصول النيران إلى المناطق السكنية، بعد أن نفذت السلطات إجلاءً احترازياً لأجزاء من قريتي “سوربرودت” و”بوتغنباخ”، مع تجهيز مراكز إيواء واستقبال المتضررين.
وعلى الجانب الآخر، تواجه أجهزة الإطفاء اليونانية موجة حرائق متزامنة؛ حيث مكافحة حريق نشب بوجوز في جزيرة “سكيروس” ببحر إيجه، ممتداً عبر غابات الصنوبر بفعل الرياح القوية. ويشارك في عمليات السيطرة نحو 100 عنصر إطفاء مدعومين بـ11 طائرة و5 مروحيات و20 مركبة برية، فيما تقرر إخلاء منطقة “بيفكو” كإجراء وقائي.
وأفادت السلطات اليونانية برصد 34 حريقاً في أنحاء مختلفة من البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، ما دفع الأجهزة المعنية إلى رفع حالة التأهب إلى الدرجة الرابعة (خطر مرتفع جداً) في عدة مناطق، من بينها العاصمة أتيكا وجزر كيثيرا وإيفيا وسكيروس وكريت، وسط توقعات باستمرار نشاط الرياح في بحر إيجه قبل انحسارها تدريجياً.
أ ش أ
