“الرى” و”الثقافة” تحتفلان بعيد “وفاء النيل” بفعاليات فنية وثقافية وتوعوية
نظمت وزارة الموارد المائية والري، بالتعاون مع وزارة الثقافة، مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية والتوعوية، احتفاءً بنهر النيل باعتباره شريان الحياة ورمزا أصيلا للحضارة والهوية المصرية، بمشاركة الأطفال والفنانين التشكيليين وعدد من المتخصصين في مجالات الثقافة والفنون.
وأكد وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم أن الاحتفال بعيد وفاء النيل يمثل مناسبة مهمة لتجديد التأكيد على مكانة نهر النيل في وجدان المصريين، باعتبار نهر النيل شريان الحياة وجزءا أصيلا من ذاكرة مصر وهويتها وحضارتها عبر آلاف السنين.. مشيرا إلى أن الحفاظ على النهر وحمايته من التلوث وترشيد استخدام المياه مسئولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع.
ولفت وزير الري إلى أهمية توظيف الثقافة والفن كأداة فاعلة لنشر الوعي بقضايا المياه، خاصة بين الأطفال والشباب، باعتبارهم الأجيال التي ستواصل مسئولية الحفاظ على موارد مصر المائية.. مؤكدا أن بناء الوعي المائي والبيئي أحد المحاور الرئيسية في التعامل مع تحديات المياه، وأن ارتباط الأجيال الجديدة بنهر النيل يبدأ من التعرف على قيمته التاريخية والحضارية وأهمية الحفاظ عليه.
وشهد نادي وزارة الري بالزمالك يوم الأربعاء الماضي احتفالية خاصة للأطفال، تضمنت برنامجا ثقافيا وفنيا متنوعا بهدف تعريفهم بأهمية نهر النيل وتعزيز الوعي المائي والبيئي لديهم، حيث بدأت الفعاليات بلقاء ثقافي بعنوان “نهر النيل.. حضارة وتاريخ وتراث”، تناول المكانة الراسخة لنهر النيل في وجدان المصريين، باعتباره قلب الحضارة المصرية والقوة التي أسهمت في تشكيل حياة المصريين ووجدانهم على مدار آلاف السنين، إلى جانب ما ارتبط به من عادات وموروثات واحتفالات شعبية.
كما تضمنت الاحتفالية عددا من الورش التوعوية والفنية التفاعلية حول أهمية نهر النيل، وضرورة ترشيد استهلاك المياه والحفاظ على المجاري المائية من التلوث، إلى جانب مشاركة الأطفال في تنفيذ أعمال فنية مستوحاة من نهر النيل والبيئة المحيطة به، وعروض العرائس والفنون الشعبية والفقرات المستوحاة من الحضارة المصرية، واختُتمت الفعاليات بجولة نيلية للأطفال وذويهم، في تجربة جمعت بين الترفيه والتعلم وتعزيز ارتباط الأطفال بنهر النيل.
وتتواصل فعاليات الاحتفال اليوم ،السبت، وغدا من خلال برنامج فني ينظمه قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، بالتعاون مع وزارة الموارد المائية والري، بمشاركة نحو 170 فنانا، لتتحول مساحات نادي الري بالزمالك إلى ورشة فنية مفتوحة تستلهم نهر النيل وتاريخه وذاكرته الممتدة.
وتتضمن الفعاليات مجموعة من ورش الرسم والتصوير، بإشراف نخبة من الفنانين والأساتذة المتخصصين، يقدم خلالها الفنانون رؤاهم المختلفة للنيل وما يمثله من قيم جمالية وحضارية وإنسانية، في إطار مبادرة “النيل عنده كتير”.
ويشارك عدد من الفنانين في الرسم داخل نادي الري، في مشهد يجمع بين الإبداع الفني والاحتفاء بنهر النيل، ويقدم صورة معاصرة لعلاقة المصريين بالنهر ودوره في تشكيل وجدانهم وهويتهم، بما يؤكد قدرة الفن على نقل رسائل التوعية المائية بصورة مبتكرة تصل إلى مختلف فئات المجتمع.
وفي إطار الاحتفال بعيد وفاء النيل، أضاءت وزارة الثقافة البرج الأيقوني بالعاصمة الجديدة، في مشهد رمزي يعكس مكانة نهر النيل في تاريخ مصر وحضارتها، ويؤكد أهمية الاحتفاء بالنهر وتعزيز الوعي بقيمته باعتباره شريان الحياة.
وتعكس هذه الفعاليات التعاون بين وزارتي الموارد المائية والري والثقافة في توظيف الفن والثقافة كأدوات مؤثرة لنشر الوعي بقضايا المياه، والتأكيد على أن الحفاظ على نهر النيل وترشيد استخدام المياه مسئولية وطنية ومجتمعية مشتركة، تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع، مع التركيز على بناء وعي الأجيال الجديدة، بما يسهم في حماية هذا المورد الحيوي والحفاظ عليه للأجيال الحالية والمستقبلية.
المصدر: أ ش أ
