بالفيديو .. فى ختام جولته بمحافظة الغربية.. رئيس الوزراء: 450 مليار جنيه حجم تمويل مشروعات “حياة كريمة” المنتهية
أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الثلاثاء، إن إجمالي التمويل لمشروعات “حياة كريمة” التي انتهت على مستوى الدولة تجاوز 450 مليار جنيه، إذ جاءت في أكثر من 1450 قرية تخدم حوالي 20 مليون مواطن.
وقال رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقب افتتاح وتفقد عدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة الغربية،إن ما تشهده مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” من أعمال إنجاز يمثل حصاد جهد كبير، واصفًا المبادرة بأنها “بكل المقاييس مشروع القرن الحادي والعشرين لمصر”.
وأوضح أن المحافظة تشهد حاليًا اللمسات الأخيرة للانتهاء من جميع مشروعات “حياة كريمة”، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات تم استلامها بالفعل أو أصبحت في طور الاستلام الابتدائي، تمهيدًا لبدء التشغيل الكامل لها.
وذكر رئيس الوزراء، أن محافظة الغربية تُعد واحدة من المحافظات التي اكتمل فيها تنفيذ المشروع بالكامل، لافتًا إلى أن استكمال المرحلة الأولى من المبادرة في باقي المحافظات سيتم تباعًا، على أن يتم الإعلان عن اكتمالها خلال الأسابيع المقبلة، منوها بضخامة حجم التمويل الذي تم إنفاقه على مشروعات “حياة كريمة” التي انتهت على مستوى الدولة .
وأكد رئيس الوزراء، أن حجم المستفيدين من مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” يصل إلى نحو 20 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن هذا العدد يفوق تعداد سكان دول كاملة، وهو ما يعكس ضخامة حجم المشروعات الجاري تنفيذها على مدار السنوات الماضية .
وقال إن ما يتم تنفيذه في القرى المصرية لا يقتصر على تطوير قرى بعينها، وإنما يمثل عملية شاملة لرفع كفاءة وحجم الخدمات والبنية الأساسية على مستوى دول، وليس مجرد قرى، موضحا أنه عند مقارنة أوضاع القرى قبل تنفيذ مشروعات المبادرة بما أصبحت عليه حاليًا، تظهر بوضوح حجم التطور الذي تحقق.
وأعطى مثالا على حجم التطور، مشيرا إلى أن نسبة تغطية الصرف الصحي في قرى محافظة الغربية كانت تبلغ 26% في عام 2014، بينما ارتفعت اليوم إلى 77%، مع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع، فضلًا عن المشروعات الأخرى التي ستتم إضافتها ضمن القرى المستهدفة في المرحلتين الثانية والثالثة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن أعمال التطوير لم تقتصر على مشروعات البنية الأساسية، وإنما امتدت بالتوازي إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها الخدمات الطبية، من خلال الوحدات الصحية والمراكز الطبية والمستشفيات، إلى جانب توافر الأدوية والخدمات الطبية، وتابع قائلا “حرصت على الاستفسار من المواطنين على مدى رضاهم عن الخدمات، والكل أجمع أن الخدمات على مستوى جيد”.
ونوه رئيس الوزراء بأن مشروعات حياة كريمة شملت كذلك تطوير الخدمات الزراعية والبيطرية، فضلًا عن تنفيذ مشروعات مياه الشرب، موضحًا أن محطات المياه التي تم تنفيذها أصبحت تغطي الاحتياجات المستهدفة حتى عام 2050.
وأضاف رئيس الوزراء أن أعمال التطوير امتدت أيضًا إلى إدخال خدمات حديثة إلى القرى، من بينها شبكات الغاز الطبيعي وخطوط الفايبر للاتصالات، معتبرًا أن ما يجري تنفيذه يمثل تنمية حقيقية للقرى المصرية.
وأوضح أن تنفيذ هذا المشروع العملاق واجه العديد من التحديات، خاصة في ظل عدم توافر معلومات كاملة في بداية المشروع حول حجم الخدمات القائمة بالفعل في القرى، ومدى صعوبة تنفيذ المشروعات، إلى جانب تحديات تخصيص الأراضي اللازمة لإقامة المشروعات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن تجاوز هذه التحديات تطلب جهدًا هائلًا شارك فيه ملايين المصريين، سواء من خلال المكاتب الاستشارية أو الجامعات أو شركات المقاولات، مؤكدًا أن حجم العمل المنفذ يعكس طبيعة المشروع الضخم وما استلزمه من جهود واسعة على مدار السنوات الماضية.
وقال رئيس الوزراء “إننا نساهم في تحسين جودة حياة أكثر من 60 مليون مواطن في المراحل الثلاث الخاصة بهذا المشروع العملاق حياة كريمة، وإننا اكتسبنا العديد من الخبرات بعد اكتمال المرحلة الأولى من حياة كريمة، ونركز حاليا في المرحلة الجديدة بالمشروع على الأولوية القصوى لمشروعات الصرف الصحي وتحسين جودة المياه، وكذا مشروعات الصحة المتمثلة في المستشفيات والوحدات الصحية والطبية، فضلا عن المدارس”.
وأوضح أنه من خلال هذا المشروع تم توفير فرص عمل كبيرة، مبينا أن نسبة البطالة انخفضت عن 6%، قائلا: “ونحن نسير في الاتجاه الصحيح رغم كل التحديات غير المسبوقة التي نواجهها”.
وأشار إلى المشروع الطبي “رأس الحكمة” في مطروح والذي تم تطويره بالكامل وخطط التوسعات الموجودة على مستوى المحافظة، في إشارة إلى مبنى جديد بالكامل لمستشفى العلمين ومستشفى “عالم الروم” وهو المستشفى الرئيسي للمحافظة والذي يحوي مئات الأسرة، بجانب خدمات طبية كبيرة تنفذ بجانب مشروعات الإسكان والتنمية، فضلا عن مشروع علم الروم بشراكة مصرية – قطرية.
وأكد أن السياحة مصدر حقيقي للدخل لمصر، مضيفا أننا نشعر بالسرور عندما نرى حجم تواجد السياحة الأجنبية في الساحل الشمالي، وهو ما يعني أن هناك عملة صعبة تدخل البلاد وكذا فرص عمل للشباب المتواجدين في هذه المناطق على مدار العام.
ونوه إلى أن مقومات الساحل الشمالي جاذبة للسياحة، مشيرا إلى أن هناك تسارعا على تنمية مشروعات سياحية، وهذا سيترجم إلى فرص عمل ومليارات من الدولارات التي ستكون عائداً على الدولة.
وتطرق إلى أن خط القطار السريع الذي يخدم عملية التنمية سيساعد المواطن في التحرك من القاهرة إلى مطروح، وكذا “العين السخنة مطروح السلوم”، بجانب مشروعات كهرباء وطاقة وتنمية.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن الحكومة تحافظ على حق الدولة، وأن الرؤية المتكاملة لعملية تنمية الساحل ستعود على مواطني مطروح بحجم العمل والتنمية، مؤكدا أن التنمية موجودة في قلب كل مكان بمصر، داعيا إلى النظر في حجم التنمية التي حدثت على مدار الـ12 عاما الماضية، والوضع الذي كانت عليه مصر قبل ذلك، والوضع الذي نحن عليه الآن بالرغم من كل التحديات الخارجية غير المسبوقة.
وتابع “أننا نركز على تحسين جودة الحياة للمواطن، ولدينا كل الخطط للتعامل مع التحديات الموجودة، والحكومة في صوء الانتهاء من وضع برنامج للانطلاق والتحول الاقتصادي للسنوات الثلاث القادمة، وهدفنا أن نستشرف كل السيناريوهات التي من الممكن أن تحدث في العالم وتأثيرها علينا، بما فيها استمرار الصراعات الموجودة حاليا”.
وحول ملف الطاقة، قال مدبولي “إننا نتابع هذا الملف أسبوعيا مع المعنيين والقائمين عليه، مضيفا أن الدولة بكل الرؤى التي وضعتها القيادة السياسية منذ 2014 لهذا القطاع لديها حجم كبير من المشروعات التي يتم حصادها وجني ثمارها خلال هذه المرحلة، وقادرون على تلبية احتياجات قطاع الطاقة على مدار الفترة القادمة”.
وأكد رئيس الوزراء أن التحدي لا يقتصر على افتتاح المشروعات والانتهاء من تنفيذها وإنما يمتد إلى ضمان استدامة التنمية والحفاظ على المكتسبات التي تحققت، ومتابعة كفاءة المشروعات بعد دخولها الخدمة، مشيرا إلى توجيهاته المستمرة بمتابعة المشروعات التي تم تسليمها والتأكد من كفاءتها .
وأشار مدبولي إلى أهمية الاستعانة بالقطاع الخاص في إدارة وتشغيل المشروعات التي تسمح طبيعتها بذلك، قائلًا “أشجع المشروعات التي يمكن للقطاع الخاص أن يسهم في الإدارة والتشغيل وعلى المدى البعيد يكون ذلك أوفر للدولة من الناحية المالية”.
وفيما يتعلق بمراحل تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، أوضح رئيس الوزراء أن طموحات الحكومة كانت الانتهاء من المرحلة الأولى في فترة زمنية أقصر، إلا أن حجم التعقيدات والتحديات الموجودة في القرى المصرية أسهم في إطالة مدة التنفيذ، مؤكدًا أن الحكومة استفادت من الخبرات المكتسبة خلال المرحلة الأولى في التخطيط للمراحل التالية.
وأكد رئيس الوزراء أن تقييم المواطنين لمستوى الخدمات المقدمة يمثل عنصرًا أساسيًا في الحكم على نجاح المشروعات، قائلًا: «نشعر بسعادة شديدة عندما أستمع لمواطن عن رضائه للخدمات المقدمة».
وفي المقابل، شدد على ضرورة التعامل الفوري مع أي شكاوى من المواطنين، مؤكدًا أن «رضا المواطن عن المشروعات المنفذة هو المعيار الأهم».
وفي قطاع المياه، أشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة تعمل وفق خطة واضحة للتوسع في محطات تحلية مياه البحر، في ضوء تحديات ندرة المياه واحتياجات خطط التنمية، خاصة في المناطق الساحلية.
وقال مدبولي إن “وزارة الإسكان تضع خطة واضحة حتى 2050 بحجم مشروعات محطات التحلية التي ستنفذها الدولة.. الجميع يعرف مشكلة ندرة المياه في مصر، التنمية الساحلية سواء على البحر الأحمر أو المتوسط قائمة بالكامل على تحلية مياه البحر”.
وأوضح أن قدرات إنتاج مياه التحلية شهدت نموًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، قائلًا “في 2014 كان حجم إنتاج المياه من محطات تحلية مياه البحر 80 ألف متر مكعب في اليوم.. حاليًا 2 مليون متر مكعب في اليوم.. والخطة المستهدفة هي 10 ملايين متر مكعب في اليوم”.
وأكد أن الدولة تعمل على توطين صناعة مستلزمات محطات التحلية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، مضيفًا “نعمل بتوجيه من الرئيس السيسي على توطين صناعة مستلزمات محطات التحلية حتى تكون مصر تملك أدواتها”.
وفيما يتعلق بتوجيهات الرئيس السيسي بحظر اقامة أي منشات أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ، أكد رئيس الوزراء أن توجيهات الرئيس السيسي تتضمن حظر إقامة أي مبانٍ أو منشآت على مسافة 200 متر من البحر، بما يضمن الحفاظ على الشاطئ الرملي وإتاحته للمواطنين.
وقال “الرئيس وجه بحظر إقامة أي مبانٍ أو منشآت على مسافة 200 متر من البحر.. على أساس أن ذلك يكون الشاطئ الرملي الذي يمكن المواطنين من الاستمتاع بالبحر”، مؤكدا أن المشروعات الجديدة ستلتزم بهذا التوجيه.
وشدد رئيس الوزراء كذلك على أن توجيه الرئيس ينص على إتاحة المتنزهات الواقعة على امتداد الشواطئ أمام المواطنين، موضحًا “توجيه الرئيس.. كل المتنزهات الموجودة على امتداد الشواطئ مفتوحة للمواطنين.. وأتحدث هنا عن المناطق العامة التي من المفترض أن يتمتع بها المواطن سواء في مدن العلمين أو مطروح وغيرها، كل المدن”.
