موجة حر قياسية تضرب أوروبا.. حرائق وانهيار كهرباء وتحذيرات صحية
تشهد أوروبا موجة حرّ عنيفة تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في عدة دول، مسجلةً أرقامًا قياسية جديدة، وأشعلت حرائق غابات، وعرقلت قطاعات الطاقة والنقل، وأثارت تحذيرات صحية عاجلة.
في إيطاليا، رُفعت 27 مدينة كبرى إلى أعلى مستوى إنذار صحي، مع دعوة السكان والسياح لتجنب الشمس وقت الذروة، وشرب الماء بكثرة، كما تم تعديل ساعات عمل المعالم السياحية كالكولوسيوم، وتركيب مراوح تبريد ونقاط إسعاف إضافية.
أما النمسا، فسجّلت 41.2 درجة مئوية في بلدة باد دويتش-ألتنبورج، وهو أعلى معدل حراري في تاريخها، بالتزامن مع جفاف حادّ بلغ نقص الأمطار فيه 27% عن المعدل الطبيعي، وبعض المناطق الشرقية لم تتلقَّ سوى نصف ما كانت تتلقاه من أمطار.
في المجر، أدى انخفاض منسوب نهر الدانوب إلى خفض إنتاج محطة “باكس” النووية إلى 10% من طاقتها، ما اضطر الحكومة لفرض ترشيد كهربائي إلزامي على المصانع والمنازل، ومنع قطارات الشحن من الحركة بين الخامسة والعاشرة مساءً، وإطفاء إضاءة المعالم السياحية في بودابست. كما سُجّلت أعلى حرارة ليلية في تاريخ العاصمة (28 درجة مئوية).
وفي ألمانيا، أثار انخفاض منسوب نهر الراين قلقًا بشأن الملاحة النهرية وسلاسل التوريد، ودعت منظمات بيئية لتعزيز مقاومة الأنهار للجفاف وتقليل سحب المياه.
في جنوب شرق فرنسا، سيطر رجال الإطفاء على حريق هائل في إقليم “فار” أتى على 60 كيلومترًا مربعًا، لكن الرياح القوية والجفاف يبقيان المنطقة في حالة تأهب قصوى.
أما في البلقان، فاندلعت حرائق قرب بلجراد وكرالييفو بصربيا، بينما لجأ السياح في كرواتيا إلى الظل هربًا من الحرّ على ساحل الأدرياتيكي.
ويحذّر العلماء من أن هذه الظواهر ستتزايد تكرارًا وحدّة مع استمرار الاحترار المناخي، ما يكشف هشاشة البنى التحتية والسياحية والصحية الأوروبية أمام الطقس المتطرف.
أعلنت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية (AEMET) حالة خطر “قصوى” لاندلاع حرائق الغابات في إسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بسبب درجات حرارة تتجاوز 40 درجة مئوية في مناطق مثل وادي الوادي الكبير، مع رياح قوية وعواصف رعدية مصحوبة بحبات برد كبيرة في الشمال الشرقي، وسط جفاف شديد وغياب تام للأمطار.
المصدر: وكالات
