قتص تمساح ضخم افترس مزارعًا وروع السودانيين
وثقت مقاطع فيديو متداولة على حسابات سودانية في مواقع التواصل الاجتماعي لحظة قنص تمساح ضخم في قرية إرو، شمالي السودان، بعد أيام من هجوم مروع في جزيرة صاي انتهى بمقتل مزارع، في حادثة أعادت “وحش النيل” إلى واجهة المشهد، وأثارت موجة من الخوف بين سكان المناطق النيلية.
وقعت المأساة المروعة يوم الجمعة، عندما هاجم تمساح نيلي مزارعا في مياه النيل قرب جزيرة صاي، قبالة مدينة عبري، الواقعة على بعد نحو 800 كيلومتر شمال العاصمة الخرطوم.
وبعد أيام من عمليات البحث، عثرت فرق الدفاع المدني، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، على ما تبقى من جثمان الضحية، في مشهد صادم، إذ لم يترك التمساح سوى الرأس والرقبة، بينما اختفت بقية أجزاء الجثمان، حسبما أكدت مصادر طبية .
وأثارت الصور والمقاطع المتداولة للحادثة حالة من الصدمة والغضب، فيما سارعت السلطات المحلية إلى تحذير السكان من الاقتراب من ضفاف النيل، خاصة في محيط موقع الهجوم.
وفي محاولة لاحتواء مخاوف المواطنين، دفعت إدارة قوات حماية الحياة البرية بالولاية الشمالية بفرق ميدانية إلى منطقة عبري، ونفذت عمليات تمشيط واسعة لضفاف النيل والجزر، بالتزامن مع حملة توعية، مؤكدة أن الوعي والاحتراز يمثلان خط الدفاع الأول لتجنب هجمات التماسيح.
ومع تصاعد حالة الذعر، انتشرت تقارير عن ظهور تماسيح في مناطق عدة بمحلية بربر، بينها الباوقة، وفتوار، والجول، والسليمانية، وخور أبو جداد، بولاية نهر النيل، ما زاد من مخاوف المواطنين من هجمات جديدة.
وفي قرية إرو، شمالي السودان، وثقت مقاطع فيديو قنص تمساح ضخم، قال سكان إنه يأتي ضمن جهود الحد من مخاطر التماسيح بعد مأساة جزيرة صاي، في وقت تتزايد فيه المطالب باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية السكان.
إلى ذلك أكدت إدارة قوات حماية الحياة البرية بالولاية الشمالية أن ظهور أعداد كبيرة من صغار التماسيح يكشف عن فترة تتطلب أعلى درجات الحذر، داعية المواطنين إلى الابتعاد عن ضفاف النيل وعدم السباحة أو النزول إلى المياه خلال هذه الفترة، حفاظا على سلامتهم.
ورغم أن هجمات التماسيح تُعد نادرة نسبيًا في السودان، فإن تكرار ظهورها خلال الفترة الأخيرة دفع كثيرين إلى التساؤل عما إذا كانت المخاطر على ضفاف النيل آخذة في التصاعد.
