السبت 11 يوليو 2026
الاستقبال الجماهيرى الحاشد للمنتخب الوطنى لكرة القدم بعد عودته للقاهرة , وتطورات المشهد فى إيران إلى جانب الدعوة إلى أن يعيد الخليج صياغة تحالفاته بعد الأزمة الحالية التى يمر بها رصدتها أقلام كتاب المقالات وأعمدة الرأى فى الصحف الصادرة اليوم والتى اهتمت أيضا بالقضية الفلسطينية وقمة الناتو التى عقد مؤخرا فى أنقرة بعد غياب نحو 22 عاما .
فى عموده “فى الموضوع” بصحيفة الأهرام كتب عبد العظيم الباسل تحت عنوان “نجح المنتخب .. وسقط الفيفا” ..
“استقبل المصريون أمس منتخبنا القومى بحفاوة بالغة، بعد أن ودع المونديال فى دور 16، رافعا اسم مصر عاليا فى سماء اللعبة، وكاد أن يحرج الأرجنتين بطل النسخة الماضية، لولا الانحياز الجائر للحكم الفرنسى، والعنصرية الكريهة التى ألقت بظلالها على المسابقة وسط صمت مشبوه من الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا)”.
“لقد حقق المنتخب فوزا كبيرا رغم خسارته أمام الأرجنتين، بفضل صانع البهجة الكابتن حسام حسن الذى تمكن طوال مباريات المنتخب الخمس فى المسابقة، أن يجعل الشارع المصرى فى سعادة دائمة بأداء المنتخب المشرف طمعا فى الفوز، فأعاد الثقة إلى الكرة المصرية التى أحرزت موقعا متقدما فى المسابقة، بعد أن كانت تكتفى فى المشاركات السابقة بالتمثيل المشرف فى ظل وجود مدرب أجنبى”.
وانتهى الكاتب بالقول “قبل الختام: تظل التحية واجبة للمنتخب المصرى بأبطاله العظام، ونأمل أن يستمروا بهذا الاستعداد حتى نكون فى النسخة القادمة بين الأربعة الكبار، ننافس على كأس العالم بجدارة، تحت قيادة مدرب وطنى أثبت كفاءة واستحقاقا”.

“إرباك استراتيجي فى إيران .. جسر القارات يعود” تحت هذا العنوان كتب فارس خشان بصحيفة النهار اللبنانية ..
“حين قصفت الولايات المتحدة جسر السكك الحديدية في محافظة كلستان شمال إيران، انصرف الاهتمام إلى عدد الصواريخ وحجم الأضرار, لكن ربما كان السؤال الحقيقي مختلفاً تماماً: لماذا يُستهدف جسر يمكن لإيران إصلاحه خلال أيام؟”.
وقال خشان “إذا كان الهدف قطع الطريق البري الذي يربط إيران بروسيا والصين، فإن الضربة لا تحقق غايتها. أما إذا كانت الرسالة هي أن أي محاولة إيرانية للالتفاف على الحصار الأمريكي لن تكون آمنة، فإن المعنى يصبح مختلفا”.
وتابع كاتب المقال “الولايات المتحدة لا تقول إنها قادرة على إغلاق الموانئ الإيرانية فحسب، بل إنها توحي أيضاً بأن أي ممر بري قد تعتمد عليه طهران مستقبلاً سيكون بدوره جزءاً من بنك الأهداف إذا اقتضت المواجهة ذلك”.
وأشار إلى أنه “رغم أن واشنطن لم تربط الضربة رسمياً بمشروع IMEC، فإن استهداف أحد أهم الممرات البرية الإيرانية يتزامن مع عودة المشروع المنافس إلى الواجهة، ما يعكس احتدام المنافسة على طرق التجارة العالمية”.
وخلص كاتب المقال إلى أنه “بذلك، لم تعد طهران تواجه ضغوطاً عسكرية واقتصادية فقط، بل تواجه أيضاً مشروعاً قد يقلص تدريجياً من أهميتها الجيوسياسية إذا كُتب له النجاح”.

ننتقل إلى مقال الكاتب محمد الرميحى بصحيفة الشرق الأوسط الذى ذكر القراء بمقال عبد الرحمن الراشد فى الثانى من يوليو وذلك لما له من أهمية فى طرح رؤية جديدة لتعامل الخليج مع أزماته . وفى مقاله كتب الرميحى تحت عنوان “زمن الاعتماد على الذات” ..
“الخليج اليوم ليس خليج الستينيات حين كانت بريطانيا تمسك بمفاتيح الأمن، ولا خليج التسعينيات الذي استند إلى المظلة الأمريكية حتى زمن تحرير الكويت من الاحتلال. كما أنه لم يعد مجتمعاً يعيش على اللؤلؤ وصيد الأسماك بعيداً عن صخب العالم وأزماته. إنه اليوم مركز للطاقة والمال والاستثمار والخدمات اللوجستية، وتعبر مياهه نسبة مؤثرة من تجارة العالم، ويملك أرقى مؤسسات الإعلام، وأجيالاً من المتعلمين… ولذلك أصبح جزءاً من الحسابات الدولية والإقليمية في آن واحد”.
واستطرد الرميحى قائلا : “من هنا يصبح الاعتماد على الذات، الذي ينادي به الراشد، والذي يمثل في الغالب رأياً وازناً لنخب الخليج الواعية، ضرورة استراتيجية، لا شعاراً سياسياً. والمقصود بذلك ليس الاستغناء عن التحالفات، وإنما بناء قوة خليجية تجعل تلك التحالفات أكثر توازناً وتأثيراً. فالعلاقات الدولية تحكمها المصالح، والمصالح تحترم الطرف القادر أكثر من الطرف المعتمد كلياً على غيره”.
“ويمتلك الخليج مقومات حقيقية لتحقيق ذلك: اقتصاداً كبيراً، واستقراراً مؤسسياً، وخبرة متراكمة، وشبكة علاقات واسعة، ومجلس تعاون أثبت أنه من أنجح مؤسسات العمل العربي المشترك. غير أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التنسيق إلى التكامل في الدفاع، والأمن السيبراني، والصناعات العسكرية، وأمن الممرات البحرية، والبحث العلمي، وتبادل المعلومات. كما أن مفهوم «الأمن» لم يعد عسكرياً فقط، بل أصبح يشمل التكنولوجيا، والأمن الغذائي، والطاقة، وكفاءة التعليم، والقدرة على إنتاج المعرفة، والتنسيق الأوثق في السياسة الخارجية ذات التأثير المشترك على المجموعة. والدول التي تستثمر في الإنسان وفي مؤسساتها هي الأكثر قدرة على الصمود أمام التحولات الدولية الكبرى كما نمر بها اليوم”.
وفى ختام مقال انتهى الرميحى بالقول : “آخر الكلام, الفرصة تاريخية لدول الخليج للانتقال من إدارة الأزمات إلى صناعة المستقبل”.

الكاتب تحسين يقين سلط الضوء على مآلات القضية الفلسطينية , لب الصراع فى المنطقة وكتب فى مقاله بصحيفة الأيام الفلسطينية تحت عنوان “على الأرض وفيها” ..
“ولدت قضية بلادنا في الحروب، واستمرت في ظلها وفي ظل النزاعات بمختلف مستوياتها، فلا الحروب توقفت فعلا، ولا حلّت قضيتنا، ولنا أن نستقصي حالة العالم ومنطقتنا جزء منه، وصولا إلى ما نحن فيه، وبالرغم من ذلك، فما زال الاحتلال يعمل على إنهاء القضية لا لحلها فعليا، أكان ذلك من خلال الحروب أو السلام”.
“والآن، يتعمّق اكتشاف الاحتلال بعد هذه الحروب، والسلام، بأنه لم يحقق أهدافه؛ فما زال الشعب الفلسطيني على أرضه، في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي أريد لها أن تكون كانتونات معزولة، من أجل إلغاء فكرة دولة فلسطين، وما زال الشعب الفلسطيني في فلسطين المحتلة متشبثا بالبقاء رغم العنصرية، وما زال الشعب الفلسطيني في الشتات متمسكا بحقّ العودة، والذي هو حقّ حصريّ مكفول دوليا”.
“في كلّ يوم، يتعمّق لدى الجيل الجديد في الضفة الغربية وقطاع غزة، الإيمان بأن البقاء هنا هو جوهر مقاومة الاحتلال. وهكذا فإن هذا الجيل راح يبحث عن أساليب العيش، مستفيدا من تحولات الحياة المعاصرة، من أجل توظيفها لتسهيل العيش، خاصة في العمل لتأمين دخول تكفي لتمويل حياتهم كأفراد وأسر صغيرة”.
وأشار يقين فى مقاله إلى أن “طريق السلام واضحة لمن يؤمن بالمشي فيها، أما من يختار الحرب، أو السلام (بقصد الحرب) فلن يقطف ثمار السلام”. مستطردا “أما نحن، فما زلنا قائمين هنا لا بفضل المنظمات الدولية، ولا الدولة العدوة والصديقة، بل بفضل إيمان البشر العادي والطبيعي بأن العيش المستقر لا يكون إلا في الوطن، «فليس لنا إلا هذا الوطن».

“الرؤية الأمريكية للمعسكر الغربي بعد قمة الناتو” طرحها الكاتب محمد الظهورى فى مقاله بصحيفة الخليج الإماراتية وكتب ..
“عُقدت قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) ال36 في العاصمة التركية، أنقرة، بين السابع والثامن من الشهر الجاري، في أجواء تخللها العديد من التكهنات حول مستقبل الحلف بشكل خاص، والمعسكر الغربي بشكل عام، من الناحية الأمنية”.
“القمة لم تكن اعتيادية، أو خلافية، كما توقعها العديد من المراقبين، وإنما كانت تكاملية، ومتماهية مع الرؤية الأمريكية، في رسالة واضحة من الحلفاء الأوروبيين بتمسكهم بالدور الأمريكي، حتى وإن اختلف عما كان عليه في السابق، فالتحالف الأوروبي-الأمريكي ليس تحالفاً عسكرياً فحسب، وإنما هو تحالف سياسي، واقتصادي، واجتماعي، وأيديولوجي، من الصعب تفكيكه، أو التخلي عنه بسهولة”.
“ولم تتوقف أهمية القمة عند ملف الحرب الأوكرانية والنظرة الأوروبية لموسكو، وإنما تعدّت ذلك مع تصريح ترامب بأن مذكرة التفاهم مع إيران «انتهت»، وإلحاقه بتصريح آخر بقوله إنه منفتح على المفاوضات حال رغبة المفاوضين الأمريكيين بذلك”.
ولفت الظهورى فى مقاله إلى أن “الملاحظ أن الرؤية الأمريكية لم، ولن تتغير، وفقاً لمصالحها الاستراتيجية الثابتة، التي قد تتغير آليات تنفيذها وفق المقتضيات التي تفرضها الساحة التنافسية في النظام الدولي، ولكن مكانة المعسكر الغربي وخصوصيتها لا يمكن أن تتغير، بالنظر إلى عمقها وتجذر أهميتها في معادلة المصالح الأمريكية”.

تحرير : منى شلتوت
