الأربعاء 8 يوليو 2026
مقالات وكتاب
من التصدعات العميقة التي تهدد التماسك الاستراتيجي لحلف شمال الأطلسي في قمة أنقرة، والارتهان الاقتصادي الأوروبي لحساب المجمع العسكري الأمريكي، ومروراً بالتحولات الاجتماعية لمفهوم الهجرة وتغير ملامح “الحلم الأمريكي”، والذرائع الأمنية لسياسات التوسع وإعادة رسم الحدود، وانتهاءً بأجواء الفرحة الفخرية والانجاز المونديالي التاريخي لمنتخبنا الوطني وسط العمالقة الكبار؛ تنوعت محطات الصحف العربية والمحلية الصادرة اليوم ..
قمة أنقرة وعقيدة حلف الناتو
الخلافات الاستراتيجية والتصدعات العميقة التي تواجه منظومة الأمن المشترك عشية التحولات الدولية الراهنة، رصدها الكاتب أحمد مصطفى في مقاله بصحيفة الخليج الإماراتية تحت عنوان “قمة إضعاف الناتو”، حيث قال نصاً:
“تباينت الآراء ضمن التحليلات والتعليقات بشأن قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، خاصة في ظل تكرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقاداته لدول الحلف وتهديد واشنطن بسحب قوات لها من أوروبا. وعلى الرغم من أن ترامب عاد وأكد أنه لا يريد «إفشال» القمة في تركيا لأن أردوغان صديقه، فإن الخلافات بين الولايات المتحدة وشركائها في الحلف لم تعد أمراً عابراً”.
وينتقل الكاتب إلى تبيان طبيعة الضغوط الأمريكية العميقة ومطالبها التي تتجاوز الشق العسكري لتلقي بظلالها على التماسك الاستراتيجي لأوروبا:
“ربما هناك مبالغة في حديث المتشائمين عن «الانشقاقات» في «الناتو» التي قد تنذر بانهيار الحلف، لكن أيضاً لا يمكن تجاهل أن المواقف الأمريكية تضعف الحلف وتزيد من مخاوف الأوروبيين من أن حليفهم القوي غرب الأطلسي لا يمكن الاعتماد عليه. ولعل الخلاف الأمريكي الأوروبي بشأن أوكرانيا وتسليحها في مواجهة روسيا مثال على عمق مشاكل “الناتو” .

التبعية الأوروبية واستثمار المخاوف الأمنية
وفي قراءة تفكيكية لأبعاد الارتهان الأوروبي للإدارة الأمريكية والضغوط الاقتصادية الممارسة عبر بوابة التسلح، أشار الكاتب جلبير الأشقر في مقاله بصحيفة القدس العربي تحت عنوان “في نذالة أوروبا أمام أمريكا”، مسجلًا ما نصّه:
“فإن ترامب عندما يحثّ الأوروبيين على زيادة نفقاتهم العسكرية، إنما يحثّهم في الحقيقة على شراء الأسلحة الأمريكية. وكذلك عندما يقرّر وقف تمويله للمجهود الحربي الأوكراني, إنما يتوخّى إجبار الأوروبيين على تمويل هذا المجهود بما فيه من مشتريات أمريكية، ولا يقصد إضعاف أوكرانيا في وجه روسيا”.
ويرى الكاتب أن الجموح المتصاعد نحو التسلح يفرض كلفة باهظة على حساب الأولويات التنموية والإنسانية العالمية:
“وخلال هذا الوقت، بينما تتصاعد النفقات العسكرية العالمية وكأن لا سقف لتصاعدها، تقلّص شتى دول الشمال العالمي من نفقاتها الاجتماعية ومساعداتها للدول النامية، وبصورة خاصة من نفقاتها في مكافحة التغيّر المناخي العالمي الذي يسوء مفعوله عاماً بعد عام. فلا نبالغ إن قلنا إن مصير البشرية يتوقف على قلب هذا الاتجاه الكارثي”.

تحولات “الحلم الأمريكي” وخرائط الاغتراب العربي
ومن زاوية اجتماعية وإنسانية مغايرة، يتناول الكاتب سمير عطا الله في مقاله بصحيفة الشرق الأوسط بعنوان “في بلاد كولومبس … أُسر من كرتون” ، مفهوم الهجرة وأبعاد المغترب العربي متتبعاً تبدل طموحات الأجيال في النظر إلى الغرب، حيث يستهل رؤيته بالقول:
“لم أكن من أهل «الحلم الأميركي.» ففي جيلي كانت أحلام الهجرة قد تغيرت خرائطها. الحالمون بالثروات انفتحت أمامهم أبواب الخليج وأفريقيا، والحالمون بالأدب انشقَّت لهم مسارات أخرى”.

الاستراتيجية التوسعية وتوظيف الذرائع الأمنية
وفي قراءة تحليلية للمخططات الجيوستراتيجية الإقليمية، يتناول الكاتب د. خالد الشقران في مقاله بصحيفة الرأي الأردنية تحت عنوان “الحدود في الاستراتيجية الإسرائيلية … الأمن ذريعة والتوسع مشروع دائم”، التحولات التي تطرأ على العقيدة السياسية والعسكرية وسعيها لفرض حقائق ميدانية جديدة، مسجلًا ما يلي:
“إن أخطر ما تكشفه هذه الخطط أن المشروع الاستيطاني لا يمثل سياسة حكومية قابلة للتعديل، وإنما أصبح جزءاً من عقيدة سياسية ودينية تحظى بدعم متزايد داخل الائتلاف الحاكم، وعندما تمتزج الأيديولوجيا الدينية بالتفوق العسكري والتكنولوجيا المتقدمة، يصبح التوسع هدفاً قائماً بذاته، وتتحول الحدود إلى أدوات لإنتاج وقائع جديدة”.

روح الفراعنة وبلوغ مكانة الكبار عالمياً
أخيراً، وفي الشأن المحلي والرياضي، أفرد الكاتب علي البحراوي عموده بجريدة الوفد لقراءة المكتسبات التاريخية لملحمة المنتخب الوطني في المونديال تحت عنوان “فرحة يستحقها كل مصرى”، مسجلًا ما نصّه:
“أثبت نجوم مصر أنهم يستحقون الفوز والنجاح وأن منتخبنا تخطى مرحلة ضيف الشرف فى البطولات الكبرى وأصبح له دور حقيقى وملموس وسط العمالقة الكبار. نجح فى تخطى عقبة عمالقة استراليا بضربات الترجيح وكانوا عند حسن ظن الجماهير المصرية التى عاشت فرحة لم تعشها من قبل”.
ويشيد الكاتب بالصلابة الذهنية والفنية للفريق ومستوى التلاحم الجماهيري حول مشروعه الرياضي:
“أما ركلات الترجيح فقد وضح خلالها الثبات والثقة لجميع اللاعبين بداية من محمود صابر مروراً برامى ربيعة ثم المبدع محمد صلاح وأخيراً المتألق حسام عبدالمجيد الذى لعب الركلة الأخيرة الحاسمة التى أشعلت الفرحة فى كل ربوع مصر والوطن العربى والقارة الأفريقية ولدى الجاليات العربية فى معظم دول العالم.. فرحة يستحقها كل مصرى ساند وشجع المنتخب وجهازه الفنى الوطنى المخلص”.

تحرير : مروة عبد الحفيظ
