فنان يحول السيارات المحروقة بلوس أنجلوس إلى منحوتات من الزجاج الملون
خلفت حرائق لوس أنجلوس فى يناير 2025 عشرات الآلاف من المنازل المدمرة، كما تركت نحو 6000 سيارة محترقة ومغطاة بالصدأ فى ممرات المنازل بمختلف أنحاء المدينة، ورغم سحب معظمها لاحقا لإعادة تدويرها كخردة، رأى فنان الزجاج الملون بن تونا، من استوديو غلاس كاوبوى، أن بعضها يستحق الإنقاذ، فحول عددا منها إلى أعمال فنية.
نجح تونا فى إنقاذ 5 سيارات بورش متضررة، وبدأ فى ترميم هياكلها المحترقة باستخدام قطع من الزجاج الملون جرى استخراجها من كنائس قديمة، وحملت السلسلة الفنية اسم “القيامة”، لتعبر عن الفقدان وإمكانية البدايات الجديدة.
وقال تونا أن المشروع ولد مباشرة من الحرائق التى دمرت المدينة قبل أكثر من عام بقليل، مضيفا أنه يمثل تكريما للصمود، ولكل من يواصل المضى قدما، وللجمال الذى يمكن أن يولد حتى بعد الخسائر الكبيرة.
استخدم الفنان زجاجا مستخرجا من 15 كنيسة مهجورة لصناعة نوافذ الزجاج الملون الخاصة بكل سيارة، وبدأ بتجميع كل تصميم على سطح طاولة، ثم لحم القطع بعناية باستخدام الرصاص، قبل تثبيت الألواح داخل إطارات النوافذ الأصلية للسيارات، وخلال أسبوع الفنون فى لوس أنجلوس، عرضت السيارات مضاءة من الداخل، ما أتاح لألوان الزجاج الملون والرسومات الظهور بصورة لافتة.
بعيدا عن هذا المشروع، يعمل تونا فى تصميم أعمال الزجاج الملون للمنازل والمطاعم، وكان والده مارك تونا قد أسس استوديو الزجاج الخاص به عام 1979 بهدف الحفاظ على حرفة الزجاج الملون وترسيخ مكانتها فى المشهد الفنى بمدينة لوس أنجلوس، وتولى بن تونا إدارة العمل العائلى عام 2021، ويواصل تطوير هذا الإرث مع تقديم أسلوبه الفنى الخاص.
وقال تونا إنه قضى معظم سنوات مسيرته المهنية الممتدة 11 عاما فى مجال الزجاج الملون وهو يسعى لجعل والده فخورا به، والعمل على تطوير أسلوبه فى هذه الحرفة الصعبة، مع منح التقدير المستحق لكل من يكرسون حياتهم لهذا الفن.
المصدر: وكالات أنباء
