14 قتيلا فى طهران جراء الضربات الأمريكية.. وإيران تعلن ضرب بنى تحتية عسكرية أمريكية بمنطقة الخليج
قالت وزارة الصحة الإيرانية 14 شخصا لقوا حتفهم جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة على البلاد، فيما استهدفت القوات المسلحة الإيرانية اليوم بنى تحتية عسكرية أمريكية في دول مجاورة بمنطقة الخليج عقب ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية جنوبية وشرقية في إيران.
وقال الجيش الأمريكي أمس الأربعاء إن أحدث ضرباته على إيران تهدف إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحا بعد أن استهدفت إيران ثلاث ناقلات نفط في المنطقة. وجاء الهجوم بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يعتقد أن وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران قد “انتهى”.
ونقلت وسائل إعلام حكومية عن مسؤولين إيرانيين قولهم إن الهجمات الأمريكية أسفرت عن مقتل 14 شخصا وإصابة 78 آخرين بخمس مناطق في الثامن والتاسع من يوليو . وقالت وكالة أنباء فارس إن إحدى الضربات الأمريكية أصابت جسرا للسكك الحديدية يستخدم للتجارة مع روسيا والصين.
وذكرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء بسماع عدة انفجارات صباح اليوم الخميس في بوشهر وفي مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز في جنوب البلاد.
وتضم بوشهر محطة للطاقة النووية شيدتها روسيا، وأفاد مسؤول محلي لوسائل إعلام رسمية بأن مقذوفا أمريكيا أصاب المنطقة المحيطة بالمنشأة.
وكانت هذه المنطقة قد تعرضت لعدة هجمات خلال الصراع الحالي قبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل .
وقال نائب حاكم إقليم بوشهر إن ضربات أمريكية استهدفت أيضا موقعا عسكريا ورصيفا لصيد الأسماك في الإقليم، لكنه أضاف أنه لم يتم تسجيل أي إصابات أو قتلى جراء الهجمات.
قال الجيش الإيراني في بيان نشرته وسائل الإعلام الحكومية إنه استهدف أنظمة باتريوت أمريكية بطائرات مسيرة في الكويت، وموقعا للإنذار المبكر في قطر (هوائي أقمار صناعية) ومخزن وقود تابعا للجيش الأمريكي في البحرين.
وقالت الكويت إن قواتها المسلحة تصدت لصاروخ كروز وثلاثة صواريخ باليستية و10 طائرات مسيرة في مجالها الجوي، وإن شخصا أصيب جراء سقوط شظايا.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية عن الناطق الرسمي باسم الحكومة قوله إن مديرية الأمن العام أطلقت صفارات الإنذار عقب تعرض أجواء المملكة لاختراق بصواريخ أطلقت من إيران.
وذكرت الوكالة نقلا عن مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية أن أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت وأسقطت ثمانية صواريخ.
ودعت قطر، التي تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة، والتي غالبا ما تتوسط بين واشنطن وخصومها، بما في ذلك طهران، إلى العودة للدبلوماسية.
وفي مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أدان رئيس وزراء قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أيضا الهجمات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز.
ورغم أن إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات على السفن، يقول محللون إن طهران تستخدم مثل هذه الأعمال لكسب نفوذ في المفاوضات.
وقبل الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير التي أشعلت فتيل الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية.
ومنذ ذلك الحين، أبقت طهران المضيق في حكم المغلق، مما منحها القدرة على فرض حالة من الجمود في مواجهتها مع أقوى قوة عسكرية في العالم.
وكتب كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف على إكس “لم تدرك الولايات المتحدة بعد أن سياسة التنمر والتنصل من الالتزامات لم تعد بلا ثمن. وأقول بوضوح: إذا وجهتم ضربة، فستواجهون ردا مماثلا”.
وأضاف “لن يعاد فتح مضيق هرمز إلا وفق ترتيبات إيرانية، وليس بفعل تهديدات أمريكية”.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أمس الأربعاء إن قواتها استهدفت نحو 90 موقعا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي وأصولا للمراقبة الساحلية ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيرة وأصولا بحرية وبنى تحتية لوجستية عسكرية على الساحل الإيراني.
وأضافت في بيان “الولايات المتحدة تحمل إيران مسؤولية أعمال العدوان الأحدث غير المبرر على سفن الشحن التجارية وأطقمها المدنية التي كانت تبحر بحرية في ممر مائي دولي حيوي”.
وقال ترامب في منشور على تروث سوشال أمس الأربعاء “هذا رد على قصف إيران للسفن أمس. وإذا تكرر الأمر مرة أخرى فسيكون الرد أشد بكثير”.
المصدر: وكالات
