7 عناصر غذائية يعانى مرضى السكر من نقصها
إدارة مرض السكر لا تقتصر على متابعة مستويات الجلوكوز أو حساب الكربوهيدرات فقط، فهناك جانب آخر لا يقل أهمية يتمثل في توازن العناصر الغذائية داخل الجسم. كثير من مرضى السكر يركزون على السكر والوجبات، بينما قد يغفلون عن نقص بعض الفيتامينات والمعادن التي تؤثر بشكل مباشر على الأعصاب والطاقة وصحة القلب والعضلات.
إن بعض حالات نقص العناصر الغذائية تظهر بنسبة أعلى لدى المصابين بالسكر مقارنة بغيرهم، ويرتبط ذلك بعدة عوامل، من بينها تأثير الأدوية، وطبيعة النظام الغذائي، وطريقة امتصاص الجسم للمغذيات، إضافة إلى تغيرات مرتبطة بارتفاع أو انخفاض سكر الدم.
المغنيسيوم
يُعد المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على وظائف حيوية متعددة، خاصة ما يتعلق بالأعصاب والعضلات وتنظيم السكر في الدم.
انخفاض هذا المعدن شائع لدى مرضى السكر، خصوصًا عندما تكون مستويات السكر غير مستقرة، لأن ارتفاع الجلوكوز قد يزيد من فقدانه عبر البول. نقص المغنيسيوم قد ينعكس في صورة إرهاق متكرر أو تشنجات عضلية أو ضعف عام.
يمكن الحصول عليه من السبانخ، الحبوب الكاملة، اللوز، البقوليات، وبذور اليقطين.
فيتامين B12
هذا الفيتامين يلعب دورًا مهمًا في دعم الجهاز العصبي وتكوين خلايا الدم الحمراء. تكمن المشكلة في أن بعض أدوية السكر، وخاصة الميتفورمين، قد تؤثر بمرور الوقت على امتصاص الجسم له.
اللافت أن أعراض نقصه قد تتشابه مع مشكلات الأعصاب المصاحبة للسكر، مثل التنميل أو الخدر أو اضطراب التوازن، ما قد يؤخر الانتباه للمشكلة.
أهم مصادره الغذائية تشمل البيض، الأسماك، اللحوم، الدواجن، ومنتجات الألبان، إضافة إلى بعض المنتجات المدعمة.
فيتامين D
يرتبط فيتامين د بصحة العظام والمناعة والعضلات، كما تشير دراسات إلى وجود علاقة بين مستوياته في الجسم وكفاءة استجابة الخلايا للأنسولين.
انخفاض مستوياته منتشر بشكل واسع عمومًا، لكنه قد يكون أكثر شيوعًا لدى مرضى السكر. التعرض المعتدل للشمس يساعد الجسم على تصنيعه طبيعيًا، كما يمكن الحصول عليه من الأسماك الدهنية وصفار البيض وبعض الأغذية المدعمة.
في بعض الحالات قد يكون من الضروري إجراء تحليل واتباع توصية طبية بشأن المكملات.
البوتاسيوم
هذا المعدن أساسي لتنظيم ضغط الدم، وتوازن السوائل، وكفاءة عمل العضلات والأعصاب.
قد يتراجع مستواه لدى بعض مرضى السكر بسبب كثرة التبول أو استخدام بعض الأدوية أو وجود مضاعفات بالكلى. انخفاضه قد يؤدي إلى ضعف عضلي أو تعب أو اضطرابات في نظم القلب عند الحالات الشديدة.
مصادره الغذائية متعددة، مثل الموز، البطاطس، الطماطم، الأفوكادو، الزبادي، والخضراوات الورقية.
الألياف الغذائية
رغم أنها ليست فيتامينًا أو معدنًا، فإن الألياف من أكثر العناصر التي يحتاجها مرضى السكر، ومع ذلك لا يحصل كثيرون على كميات كافية منها.
أهميتها تكمن في إبطاء امتصاص السكر بعد الوجبات، مما يساهم في تقليل الارتفاعات الحادة للجلوكوز. كما أنها تدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.
الأطعمة الغنية بها تشمل الخضراوات، الفواكه، الشوفان، العدس، الفاصوليا، المكسرات، والبذور.
يفضل زيادتها تدريجيًا مع شرب كمية كافية من الماء لتجنب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي.
الكروم
الكروم من المعادن الدقيقة التي تشارك في استقلاب الكربوهيدرات ودعم عمل الأنسولين داخل الجسم.
رغم أن نقصه ليس شائعًا بشكل كبير، فإن بعض الأبحاث تشير إلى أن انخفاض مستوياته قد يؤثر على كفاءة استجابة الجسم للأنسولين.
يوجد الكروم في البروكلي، الحبوب الكاملة، البطاطس، الفاصوليا الخضراء، وبعض مصادر البروتين الحيواني.
استخدام مكملاته يجب أن يكون تحت إشراف مختص، خاصة مع وجود أدوية أخرى.
أحماض أوميجا 3
مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، وهنا تظهر أهمية أحماض أوميغا 3 المعروفة بدورها في تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.
كثير من الأنظمة الغذائية الحديثة تفتقر لهذه الدهون المفيدة. أفضل مصادرها الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما توجد بنسب جيدة في الجوز وبذور الكتان والشيا.
إدخال هذه المصادر بانتظام في النظام الغذائي قد يقدم دعمًا مهمًا للصحة العامة.
لماذا يجب الانتباه لهذه العناصر؟
نقص العناصر الغذائية لا يسبب دائمًا أعراضًا واضحة منذ البداية، لكنه قد ينعكس تدريجيًا على النشاط اليومي، وصحة الأعصاب، وكفاءة العضلات، وحتى التحكم في السكر.
لذلك فإن التنوع الغذائي، والاعتماد على الطعام الحقيقي غير المعالج، مع المتابعة الطبية المنتظمة، يظل من أهم الخطوات للحفاظ على توازن الجسم لدى مرضى السكري.
المصدر: وكالات أنباء
