في ذكرى 30 يونيو.. بناء الوعي ضمن رؤية متكاملة للوصول بالخدمة الثقافية لكل المصريين
في إطار احتفالات شعب مصر بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي أرست دعائم الدولة الوطنية ورسخت بناء الإنسان المصري باعتباره محورًا رئيسيًا لمسيرة التنمية الشاملة .. نجحت وزارة الثقافه المصريه فى إعادة تموضعها باعتبارها إحدى المؤسسات المعنية ببناء الإنسان المصري وصون الهوية الوطنية، وذلك في ضوء مستهدفات رؤية مصر 2030، وتجسيداً لاهتمام القيادة السياسية بالدور المجتمعي والثقافي في دعم مسيرة التنمية.
وطرحت وزارة الثقافة تصورا متكاملا تقوم فلسفته على أن ” الثقافة حياة ” وهي الرؤية التي بنيت على مرحلة برامج تجريبية للوصول بالمنتج الثقافي إلى المواطن في كل مكان في الشارع وفي وسائل النقل وفقا لفعاليات نظمتها الوزارة خلال ١٠٠ يوم منذ التي تولى الدكتورة جيهان زكي مسؤولية العمل الثقافي في مصر .
وتؤكد استراتيجية وزارة الثقافة على تبني خطاب ثقافي وإعلامي وسطي يقوم على ترسيخ قيم الانتماء والوعي، ويركز على أن الثقافة تمثل أولوية في بناء الإنسان والمجتمع، وأن تحقيق العدالة الثقافية بين القاهرة والأقاليم يمثل أحد أهدافها الرئيسية، وأن الثقافة حق دستوري أصيل لكل مواطن، وأهمية الارتقاء بالذوق العام، وتصدير قيم الجمال، وتعزيز دور المسرح والفنون في حماية الهوية الوطنية، إلى جانب دعم الشباب والمواهب في كل المحافظات المصرية .
وتستهدف وزارة الثقافة وفق رؤيتها واستراتيجيتها خلال المرحلة المقبلة تعزيز الوعي الوطني ، وتعميق قيم الانتماء والهوية، وترسيخ الدور التنويري للثقافة باعتبارها إحدى ركائز بناء الإنسان وتحقيق أهداف الجمهورية الجديدة.
وتقوم رؤية واستراتيجية الوزارة للفترة المقبلة، على توسيع نطاق الخدمات الثقافية لتشمل جميع فئات المجتمع، مع التركيز على الشباب باعتبارهم ركيزة المستقبل، وضمان وصول المنتج الثقافي إلى مختلف أقاليم الجمهورية، من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها، ومن المدن الكبرى إلى القرى والنجوع والمناطق الحدودية، تحقيقًا لمبدأ العدالة الثقافية .
وتؤكد وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي أن ذلك يأتى ذلك تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية ببناء الإنسان المصري وتعزيز الوعي المجتمعي وهو ما تم ترجمته في برنامج عمل تنفيذي بدءاً بتطوير أداء وعمل أجهزة الوزاره المسؤولة عن ادارة وتوجيه العمل الثقافي في مصر ووضع رؤية “الثقافة حياة ” موضع التنفيذ العملي في كل شبر على أرض مصر بما يؤكد ريادتها كدوله للفنون والابداع .
فعلى صعيد حوكمة الأداء المالي والإداري والإصلاح المؤسسي ، شهدت وزارة الثقافة حزمة من الإجراءات الحاسمة لإعادة الانضباط إلى منظومة العمل المالي والإداري، وإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة داخل مختلف القطاعات، بما يضمن حسن إدارة الموارد والأصول وتحقيق أعلى درجات الكفاءة المؤسسية.
وفي هذا الإطار، تم تشكيل لجان رقابية متخصصة لمتابعة الأداء المالي والإداري داخل قطاعات الوزارة، ورصد أوجه القصور، والعمل على تطوير منظومة الأداء ورفع كفاءتها وفق أسس مؤسسية واضحة.
كما شملت الإجراءات ضخ دماء جديدة في المواقع القيادية، من خلال اختيار قيادات تتمتع بالكفاءة والخبرة لتولي إدارة دار الأوبرا المصرية والهيئة المصرية العامة للكتاب ، بما يسهم في إنهاء فترات الشغور الإداري وإعادة الاستقرار إلى مؤسسات ثقافية رئيسية، وهو ما يعكس إدراك الوزارة لحجم التحديات المتراكمة التي واجهت عدداً من المؤسسات الثقافية، وحرصها على التعامل معها وفق رؤية إصلاحية شاملة.
وقد حددت وزيرة الثقافه الدكتورة جيهان زكي في لقائها مع قيادات الوزارة ان هدفهم الاستراتيجي هو تعزيز قدرة الوزارة وكوادرها على تنفيذ مستهدفات الدولة في مجالات بناء الوعي، وحماية الهوية الوطنية، وتوسيع قاعدة المشاركة الثقافية في مختلف أنحاء الجمهورية واتخاذ ما يلزم من إجراءات لاعادة هيكلة منظومات الإدارة الثقافية لتعزيز دور الثقافة في حماية المجتمع، وبناء الوعي، والارتقاء بالأداء المؤسسي، وتحسين جودة الخدمات الثقافية المقدمة للمواطنين .
وخلال مائة يوم نجحت تلك الرؤية فى تكريس الحضور الإداري الفاعل داخل الوزارة واعطاء ديناميكية اكبر لمنظومة العمل الثقافي من خلال تحركات يومية فاعلة على مختلف المستويات، خاصة فيما يتعلق بملف قصور الثقافة الذي يمثل أحد أهم أولويات الوزارة ، لما يمثله من أهمية في تحقيق العدالة الثقافية والوصول بالخدمة إلى جميع المحافظات.
- التحول الرقمي وتطوير البنية الثقافية :
في إطار مواكبة التطورات التكنولوجية ، وضعت وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي التحول الرقمي ضمن أولويات رؤيتها لخطة التطوير، سعيا إلى تحديث آليات العمل ورفع كفاءة الخدمات الثقافية، وتيسير وصول المواطنين إلى المنتج الثقافي.
وفى هذا الصدد ، بدأت الوزارة التوسع في مشروعات الأرشفة والرقمنة بدار الكتب والوثائق القومية، من خلال استخدام أحدث تقنيات النظم الإلكترونية والمسح الضوئي لحفظ المخطوطات والوثائق النادرة ، بما يسهم في صون التراث الثقافي المصري وإتاحته للأجيال المقبلة.
كما واصلت الوزارة تطوير منصاتها الرقمية، وفي مقدمتها منصة “الثقافة الإلكترونية”، لتوسيع نطاق الخدمات الثقافية المقدمة عبر الوسائط الحديثة، إلى جانب تنفيذ خطة مشتركة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتسويق الرقمي للمحتوى الثقافي المصري ، بما يعزز انتشاره ويواكب التطورات العالمية في مجالات النشر والتواصل الرقمي.
كما تم إعداد وصياغة المقترح القومي لمشروع “الثقافة حياة” باعتباره أحد المشروعات الوطنية الهادفة إلى تحسين جودة الخدمات الثقافية، وتوسيع نطاق الاستفادة منها في مختلف المحافظات، بالتوازي مع العمل على رفع كفاءة الخدمات الفنية والتنظيمية داخل المؤسسات الثقافية.
- العدالة الثقافية والجولات الميدانية بالمحافظات :
يعد تحقيق العدالة الثقافية أحد أبرز العناوين الكبرى في رؤية النهوض بالثقافه المصرية وأحد المحاور الرئيسية لخطة عمل الوزارة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بايصال الخدمة الثقافية إلى كل شبر في أرض مصر، وفقا لتلك الرؤية كثفت وزيرة الثقافة من جولاتها الميدانية في مختلف المحافظات، بهدف كسر مركزية النشاط الثقافي ، وتعزيز وصول الخدمات الثقافية إلى جميع المواطنين.
وكانت محافظة أسوان من أبرز محطات هذه الجولات، حيث شهدت حضور الحفل الختامي لسيمبوزيوم أسوان الدولي، وتفقد أعمال الفنانين المشاركين، تأكيداً على أهمية الفعاليات الفنية ذات البعد الدولي في تعزيز مكانة مصر الثقافية.
كما تم تفقد قصر ثقافة العقاد، ومسرح فوزي فوزي، وقصر ثقافة أسوان، بالتعاون مع محافظ أسوان، لمتابعة مستوى الخدمات الثقافية المقدمة بالمحافظة، فضلاً عن المشاركة في افتتاح مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، والتأكيد خلال الافتتاح على اهتمام الدولة بدعم صناعة السينما، وتعزيز دور المرأة في هذا المجال.
وفي محافظة قنا، شملت الجولة تفقد قصر الثقافة والمسرح الكبير، مع إصدار توجيهات بسرعة الانتهاء من أعمال الصيانة واستكمال اشتراطات الحماية المدنية، بما يتيح إعادة تشغيل المسرح وفق أحدث المعايير.
كما تضمنت الجولة زيارة مكتبة الطفل والشباب بقرية المعنه ، والمشاركة في احتفالية يوم اليتيم، بحضور نائب المحافظ وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث جرى التأكيد على أهمية وصول الخدمات الثقافية إلى القرى والنجوع.
وفي محافظة البحر الأحمر، ركزت الجولة على ربط النشاط الثقافي بالمناطق السياحية و الأقاليم النائية ، والاستفادة من المقومات الثقافية والسياحية للمحافظة، حيث شملت زيارة مدينة شلاتين، وإطلاق الدورة الثالثة من معرض شلاتين للكتاب، وعقد لقاءات مع ممثلي القبائل لمناقشة سبل تطوير الخدمات الثقافية بالمناطق الحدودية، مع التأكيد على أن الثقافة حق أصيل لكل مواطن مصرى .
كما تضمنت الجولة بمحافظة مطروح لقاءً مع المحافظ وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ والعمد ومشايخ القبائل، إلى جانب تفقد قصر ثقافة مطروح، والتوجيه بسرعة الانتهاء من أعمال تطويره خلال ثلاثة أشهر، بما يواكب احتياجات المحافظة، فضلاً عن زيارة مكتبة مصر العامة، ومتابعة الفعاليات التي تنظمها الهيئة العامة لقصور الثقافة، والاطلاع على نماذج من الحرف اليدوية والمشغولات البدوية، تأكيداً لاهتمام الوزارة بالحفاظ على التراث المحلي والفلكلور المطروحي.
وفي محافظة البحيرة، تفقدت الوزيرة، برفقة المحافظ، عدداً من المنشآت الثقافية، شملت دار الأوبرا، ومركز الإبداع الفني، وقصر ثقافة دمنهور، ومجمع دمنهور الثقافي، كما تم توقيع بروتوكول تعاون مع المحافظة لإحياء المكتبة البلدية بدمنهور، بالتزامن مع تنفيذ مشروع لترميم الوثائق والمقتنيات النادرة وإعادة تأهيل المكتبة لتيسير استفادة الجمهور منها.
وفي محافظة الإسكندرية، شهدت التحركات اهتماماً باستعادة الدور الثقافي والتاريخي للمدينة، من خلال دعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير ، والتأكيد على أهمية المهرجانات المتخصصة في اكتشاف المواهب الشابة، وعقد لقاءات مع المثقفين والفنانين وصناع السينما، إلى جانب التأكيد على استعادة الدور التنويري للمدينة، وتعزيز الأنشطة الجماهيرية وربطها بالمجتمع السكندري.
وتعكس هذه الجولات الميدانية التي قامت بها وزيرة الثقافة وقيادات الوزاره توجهاً واضحاً نحو تعزيز الحضور الثقافي خارج القاهرة، وربط المدن التاريخية الكبرى بالمشروعات الثقافية الحديثة، في إطار رؤية تستهدف تحقيق العدالة الثقافية، ودعم جهود التنمية الشاملة، والوصول بالخدمات الثقافية إلى محافظات الصعيد والمناطق الحدودية.
- دعم الموسيقى والفنون :
وفي إطار دعم الحركة الفنية، أولت وزارة الثقافة اهتماماً خاصاً بالموسيقى والفنون، حيث دعمت أوركسترا الأطفال من خلال متابعة تدريباته مع المايسترو سليم سحاب على مسرح السامر، كما نسقت مع الفنانة نسمة عبد العزيز لتنظيم حفلات موسيقية بمحافظات الصعيد، بهدف نشر الوعي الموسيقي الراقي وتوسيع قاعدة الجمهور.
كما واصلت الوزارة دعم مهرجان الطبول الدولي والفنون التراثية، باعتباره أحد أبرز الفعاليات المعنية بالحفاظ على المأثور الشعبي، وافتتحت معرض “كنوز مقتنيات الأوبرا التشكيلية” على هامش حفل الموسيقار عمر خيرت، في خطوة تستهدف الربط بين الفنون التشكيلية والموسيقى، إلى جانب استمرار تقديم أوجه الدعم والرعاية للفنانين والمبدعين، ولا سيما في الحالات الصحية والاجتماعية الطارئة، انطلاقاً من دور الوزارة في رعاية القوى الناعمة المصرية.
- دعم السينما والدراما.. رؤية وطنية لتعزيز صناعة الوعي :
خلال المائة الأولى ، أولت وزيرة الثقافة اهتمامًا خاصًا بملف السينما والدراما، انطلاقًا من دورهما المحوري في تشكيل الوعي المجتمعي وترسيخ منظومة القيم الوطنية، حيث شهد هذا الملف سلسلة من التحركات التنفيذية الهادفة إلى تطوير المحتوى الفني، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتهيئة بيئة داعمة للإبداع.
وفي هذا الإطار، جرى إعداد رؤية وطنية متكاملة لتطوير المحتوى الفني، إلى جانب تعيين الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال مستشارًا لوزيرة الثقافة لشؤون الدراما والسينما، بما يسهم في دعم صناعة المحتوى الجاد وتعزيز دور القوى الناعمة المصرية في بناء الوعي.
كما عملت الوزارة على بحث آليات تطوير صناعة السينما المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية إقليميًا بالتنسيق مع وزارة الصناعة، إلى جانب مناقشة مشروع “السينماتيك” مع كبار العاملين في صناعة السينما، تمهيدًا لزيارة العاصمة الفرنسية باريس وتوقيع بروتوكولات تعاون مشتركة في هذا المجال.
وشملت جهود الوزارة التنفيذية في هذا الصدد أيضًا دعم مهرجان القاهرة السينمائي الدولي من خلال عقد عدد من اللقاءات مع الفنان حسين فهمي، رئيس المهرجان، لمناقشة سبل تطويره وتعزيز مكانته الدولية، فضلاً عن دعم مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، والمشاركة في حفل افتتاحه، تأكيدًا لحرص الوزارة على دعم المهرجانات السينمائية النوعية التي تسهم في اكتشاف المواهب الشابة وإثراء الحركة السينمائية.
كما أولت الوزارة اهتمامًا خاصًا بدعم المحتوى الفني الجاد، باعتباره أحد أهم أدوات تشكيل الوعي الوطني، مع التركيز على اكتشاف ورعاية المواهب الجديدة في مجالات الكتابة والدراما وصناعة السينما.
وفي السياق ذاته ، عقدت وزيرة الثقافة سلسلة من اللقاءات المكثفة مع نخبة من صناع السينما والمنتجين، من بينهم الدكتور مدحت العدل، والمخرج يسري نصر الله، والمنتجان كريم السبكي وكريم الشناوي، إلى جانب عدد من المبدعين، بهدف تبادل الرؤى حول مستقبل الصناعة، ووضع آليات للنهوض بها وتعزيز دورها في خدمة المجتمع.
*استعادة دور المسرح المصرى “ضمير الأمة ” :
تؤكد استراتيجية النهوض بالثقافة المصرية ضرورة إحياء الحركة المسرحية فى مصر ، انطلاقًا من الإيمان بالدور التاريخي للمسرح باعتباره “ضمير الأمة ومرآتها الحية”، وما يمثله من وسيلة فاعلة في نشر الفكر المستنير وتعزيز الوعي المجتمعي .
وأعطت وزيرة الثقافه توجيهاتها بفتح مسارح الوزارة أمام عروض المسرح المدرسي، بما يسهم في اكتشاف المواهب وتنمية الحس الفني لدى النشء، إلى جانب العمل على تطوير البنية التحتية للمسارح، وتحسين مسارات دخول الجمهور إلى مسارح منطقة العتبة، من خلال تطوير حديقة الأزبكية بما يليق بقيمة هذا الصرح الثقافي والتاريخي.
كما دعمت الوزارة المهرجان القومي للمسرح المصري، ومهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، باعتبارهما من أبرز الفعاليات المسرحية التي تسهم في إثراء الحركة المسرحية المصرية وتعزيز حضورها محليًا ودوليًا.
*الدبلوماسية الثقافية.. توسيع الحضور المصري وتعزيز الشراكات الدولية:
تتبنى وزارة الثقافه المصرية وفق رؤيتها الجديده خطابًا ثقافيًا يرتكز على اعتبار الثقافة أحد المكونات الأساسية لمشروع الدولة في بناء الإنسان المصري، وترسيخ الهوية الوطنية، وتعميق قيم الانتماء، ومواجهة التطرف والانغلاق الفكري بالفكر المستنير، إلى جانب توظيف الفنون كأداة لتحقيق التنمية المستدامة ، ودعم الوعي المجتمعي.
وقد انعكس هذا التوجه في تعزيز التعاون مع عدد من الوزارات، من بينها وزارات الصحة، والأوقاف، والشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما يدعم تكامل الجهود الحكومية في تنفيذ البرامج الثقافية والمجتمعية.
كما شاركت الوزارة بفاعلية في جلسات الاستماع التي نظمها مجلس النواب بشأن تنظيم استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي وتأثيراتها على الأمن القومي الفكري، إلى جانب تلبية دعوة لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لاستعراض رؤية الوزارة التنفيذية وآليات تنفيذ استراتيجيتها.
وفي إطار ترسيخ قيم الانتماء الوطني، واصلت الوزارة دعم توثيق بطولات شهداء القوات المسلحة والشرطة، وتنظيم الاحتفالات بالمناسبات الوطنية والقومية في مختلف المحافظات، فضلًا عن استمرار توظيف الثقافة والفنون في بناء الوعي، وتعزيز دور الدراما والسينما في التأثير الجماهيري، وربط العمل الثقافي بخطط التنمية المجتمعية الشاملة.
ولقد منح هذا النهج وزارة الثقافة بعدًا مجتمعيًا ووطنيًا يتجاوز الدور التقليدي للمؤسسات الثقافية، ليجعلها شريكًا رئيسيًا في تنفيذ رؤية الدولة لبناء الإنسان المصري الى جانب أجهزة ووزارات الدولة الأخرى .
- تعزيز العلاقات الثقافية عربياً وإقليمياً ودولياً بما يعزز قوة مصر الناعمة:
اتخذت وزارة الثقافة وفق رؤيتها الجديدة خطوات متسارعة لاستعادة مكانة الدبلوماسية الثقافية المصرية، من خلال توسيع شبكة التعاون مع الشركاء العرب والدوليين.
فعلى الصعيد العربي، بحثت الوزيرة أطر التعاون المشترك مع وزير الثقافة اللبناني، واستقبلت المستشار تركي آل الشيخ بمقر الوزارة لبحث مجالات التعاون الثقافي ، كما وقعت اتفاق تعاون ثقافي مع المملكة المغربية بحضور وزير الثقافة والشباب المغربي بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة.
وشملت التحركات أيضًا استقبال السفير القطري بالقاهرة للتنسيق بشأن فعاليات العام الثقافي المصري القطري 2027، واستضافة دولة قطر ضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلى جانب المشاركة في معرض الرباط الدولي للكتاب ومعرض الدوحة الدولي للكتاب ، دعمًا لصناعة النشر وتعزيزًا للحضور الثقافي المصري في المحيط العربي.
وعلى الصعيد الأوروبي والدولي، شاركت وزيرة الثقافة نيابة عن رئيس مجلس الوزراء، في احتفالات الأعياد الوطنية لكل من اليونان والسنغال والكاميرون، كما استقبلت وزيرة ثقافة اليونان لبحث سبل التعاون في مجالي الموسيقى والفنون التشكيلية.
وعقدت وزيرة الثقافة لقاءً مع سفيرة الاتحاد الأوروبي لبحث دعم الشراكة في المهرجانات السينمائية النوعية، وفي مقدمتها مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة، كما أجرت مباحثات مع رئيسة معهد العالم العربي بباريس، والتقت رئيس المجلس الثقافي البريطاني لبحث نقل الخبرات البريطانية في تدريب وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بقصور الثقافة.
كما شاركت الوزيرة في أعمال القمة المصرية الفرنسية التي أقيمت بمدينة برج العرب بالتزامن مع افتتاح جامعة سنجور، حيث عقد أول لقاء ثنائي مع وزيرة الثقافة الفرنسية ورئيسة معهد العالم العربي، أعقبه تنظيم زيارة رسمية إلى فرنسا أسفرت عن تعزيز الشراكات الثقافية بين الجانبين.
وضمن الحضور الدولي، ترأست الدكتوره جيهان زكي وزيرة الثقافة وفد مصر في اجتماع مؤتمر وزراء الثقافة بمنظمة التعاون الإسلامي بمدينة كازان بجمهورية تتارستان ، وذلك بتكليف من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما عقدت لقاءات مع وزيرة الثقافة الروسية، ووزيرة ثقافة تتارستان، ورئيسة متحف بوشكين، وعدد من المسؤولين بالمؤسسات الثقافية الدولية.
وافتتحت وزيرة الثقافة الجناح المصري في بينالي فينيسيا الدولي للفنون، والذي حظي بإشادة دولية واسعة، حيث صنفته صحيفة “الجارديان” البريطانية ضمن أفضل خمسة أجنحة في الدورة الحالية للبينالي.
وعقدت الدكتوره جيهان زكي وزيرة الثقافه اجتماعًا مع ممثلي الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “جايكا” بدار الأوبرا المصرية، للتنسيق بشأن أعمال صيانة المسرح الكبير ووضع خطة تنفيذية للمشروع.
*الفعاليات الجماهيرية وإطلاق مشروع “الثقافة حياة” :
شهدت الأيام المئة السابقة توهجا ملحوظًا في الفعاليات الثقافية والجماهيرية التي شعر بها رجل الشارع ، بهدف إعادة الثقافة إلى المجال العام، والوصول إلى مختلف فئات المجتمع.
وشملت هذه الجهود اعتماد برنامج رمضان الثقافي الذي تضمن أكثر من 4500 فعالية فنية وفكرية في مختلف المحافظات، إلى جانب إطلاق فعاليات “هل هلالك” و”ليالي رمضان”، والتي حققت نجاحًا جماهيريًا واسعًا.
كما نظمت الوزارة برامج ثقافية احتفالًا بعيد العمال، ووسعت نطاق العروض الفنية داخل محطات مترو الأنفاق للوصول إلى شرائح جديدة من المواطنين.
وتم تنفيذ تلك الفاعليات بعد إطلاق المرحلة التجريبية من مشروع “الثقافة حياة”، والذي يضم عددًا من المبادرات، من بينها “محطة الفن” بمحطات المترو والقطار الكهربائي، و”شارع الفن” الذي بدأ تطبيقه في عدد من المحافظات، منها أسوان والإسكندرية، تمهيدًا للتوسع في تنفيذ المشروع على مستوى الجمهورية.
كما دعمت الوزارة المعارض والمهرجانات الثقافية بالمحافظات، والمؤتمرات الأدبية في إقليم وسط وجنوب الصعيد، واهتمت ببرامج الطفل وتنمية الوعي الفني لدى أجيال “زد” و”ألفا”، إلى جانب دراسة إعادة إطلاق مهرجان “القاهرة لسينما وفنون الطفل” في إطار استراتيجية متكاملة لدعم ثقافة الطفل.
ويؤكد النهج الجديد لوزارة الثقافة الذي بدا مؤشرات نجاحه أن الثقافة لم تعد مقصورة في صالونات النخب ، بل تشمل “الثقافة للشعب” ولكل المصريين في كل شبر على أرض الوطن وهو ما يكرس دور وزارة الثقافة كمؤسسة وطنية تضطلع بدور تنويري ومجتمعي فاعل، وتسعى إلى توسيع دائرة المشاركة الثقافية، وربط الثقافة بمسيرة التنمية الشاملة، بما يعزز مكانة القوة الناعمة المصرية داخليًا وخارجيًا، ويدعم جهود الدولة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية الوطنية للانسان المصري كصانع للتنمية وكهدف لها في الوقت نفسه .
المصدر : أ ش أ
