عودة تدريجية لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.. ومؤشرات على استئناف شحنات الغاز
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن اليوم الثلاثاء عودة تدريجية للملاحة عبر مضيق هرمز، حيث عبرت ناقلتان نفطيتان عملاقتان كانتا عالقتين في المنطقة، كما دخلت خلال الأسابيع الأخيرة سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر إلى الخليج، في مؤشر أولي على بدء استئناف شحنات الغاز من المنطقة بشكل متدرج.
وأوضحت بيانات شركتي “إل إس إي جي” و”كبلر” التي أعلنت اليوم، أن ناقلة النفط العملاقة “دبي إنرجي”، المستأجرة من قبل شركة الطاقة الحكومية التايوانية “سي بي سي”، غادرت مضيق هرمز متجهة إلى ميناء كاوشيونج وعلى متنها نحو مليوني برميل من النفط الخام .
وشركة “إل إس إي جي” مجموعة مالية بريطانية من أبرز مزودي البيانات للأسواق المالية عالمياً، فيما تعد شركة “كبلر” متخصصة في تحليل البيانات والتجارة العالمية، خصوصاً في أسواق الطاقة والسلع والشحن البحري، وتعتمد على تقنيات متقدمة لتتبع حركة السفن وسلاسل الإمداد”
كما غادرت ناقلة النفط العملاقة “يونيفرسال جلوري”، المستأجرة من شركة التكرير الكورية الجنوبية “جي إس كالتكس”، المضيق الثلاثاء محملة بمليوني برميل من الخام السعودي.
وفي المقابل، أظهرت البيانات توجه ناقلتي النفط “سوبار” و”ساراك”، الخاضعتين للعقوبات الأمريكية، نحو المضيق، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية لكل منهما نحو مليون برميل من النفط.
وفي قطاع الغاز الطبيعي المسال، كشفت البيانات أن سبع ناقلات فارغة تابعة لشركة “قطر للطاقة” تحركت باتجاه الخليج لإعادة التحميل ، في أول رحلات من هذا النوع منذ الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
كما دخلت أربع ناقلات أخرى هي “وادي السيل” و”مكينس” و”السد” و”مسيمير” المضيق أمس الاثنين عبر المسار الإيراني.
كما أوضحت البيانات أن الناقلات المرتبطة بإيران واصلت كذلك عبور الممر المائي الحيوي، بينما شهدت حركة الملاحة تحسنا ملحوظا أمس الاثنين بالتزامن مع تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن تراجعت التدفقات في الفترة السابقة بسبب التوترات العسكرية والتهديدات بإعادة إشعال الحرب وإعلان طهران إغلاق المضيق مجددا.
كانت الجولة الأولى من المحادثات، التي انطلقت الأحد الماضي، قد اختتمت بعد يوم واحد باتفاق الجانبين على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق دائم خلال 60 يوما، كما أعلنت الولايات المتحدة تعليق بعض العقوبات حتى 21 أغسطس المقبل، ما خفف المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية ودفع الأسعار إلى التراجع.
ويرى محللون أن المزيد من شحنات النفط الخام العالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب ستتمكن من مغادرة المنطقة خلال الفترة المقبلة، في حين تزايد عدد الناقلات الخاضعة للعقوبات التي تعبر المضيق لتحميل وتصدير النفط الإيراني بعد قرار واشنطن تخفيف العقوبات.
ومن جانبه، قال محلل الطاقة في بنك الكومنولث الأسترالي فيفيك دهار إن هذه الحركة تمثل أكبر حجم لناقلات الغاز الطبيعي المسال الفارغة التي تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب، مضيفا أن بيانات التتبع تعزز التوقعات باستمرار “قطر للطاقة” في تنفيذ خططها لزيادة إنتاج وصادرات الغاز الطبيعي المسال.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
