وزير الصناعة: تحديث استراتيجية الصناعة يستهدف زيادة الصادرات إلى 100 مليار دولار بحلول 2030
أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن وزارة الصناعة حدثت مؤخراً استراتيجية الصناعة المصرية 2030 بهدف زيادة الصادرات الصناعية المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتعزيز التكامل مع سلاسل الإنتاج الدولية، بما يدعم مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.
وأوضح الوزير أن مستهدفات الصادرات ليست مجرد أرقام، وإنما ترتبط بتحسين الميزان التجاري للقطاعات الصناعية وزيادة المكون المحلي والتركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة الأعلى للاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الوزارة تتبنى قاعدة 80/20 عبر التركيز على 20% من القطاعات والفرص الصناعية القادرة على تحقيق نحو 80% من الأثر الاقتصادي المستهدف في مجالات الصادرات والقيمة المضافة والتشغيل.
جاء ذلك خلال مراسم توقيع 4 بروتوكولات تعاون بين مركز تحديث الصناعة وكل من صندوق تنمية الصادرات، ومجموعة حسن علام، وشركة إي أل سكوير (EL-Square)، والشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك”، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعدد من قيادات وزارتي الصناعة والاستثمار، وممثلي الغرف الصناعية والمجالس التصديرية.
وأكد هاشم أن بروتوكولات التعاون تمثل نموذجاً عملياً للشراكة الفعالة والتكامل بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم تحقيق أهداف التنمية الصناعية، مشدداً على أن مركز تحديث الصناعة سيكون “عقل الصناعة المصرية” خلال المرحلة المقبلة، باعتباره الذراع الفني والتنفيذي الرئيسي للوزارة في تنفيذ برامج تطوير الصناعة ورفع تنافسيتها.
وأشار إلى أن المركز سيقود جهود التحول الصناعي والتكنولوجي من خلال التوسع في تطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي داخل المصانع، وربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة الفعلية، وتأهيل الشركات للتوافق مع المعايير العالمية، بما يسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المنتجات المصرية.
وأوضح الوزير أن البروتوكول الأول بين مركز تحديث الصناعة وصندوق تنمية الصادرات يستهدف تنفيذ برنامج “مساندة شهادات الجودة والمطابقة والتوافق البيئي” للشركات المصدرة في 9 قطاعات صناعية تشمل الصناعات الغذائية والهندسية والكيماوية والطبية والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية والغزل والنسيج والجلود والأثاث.
كما شهد الوزير توقيع بروتوكول التعاون مع شركة إي أل سكوير (EL-Square) ضمن مبادرة “التصنيع الذكي للمنشآت الصناعية” لإتاحة حلول التحول الرقمي والتصنيع الذكي خاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب توقيع بروتوكول مع مجموعة حسن علام لتطوير الموردين المحليين وتأهيلهم للتوافق مع متطلبات الاستدامة والبناء الأخضر وخفض الانبعاثات الكربونية.
وشمل التعاون كذلك بروتوكولاً مع الشركة الوطنية لصناعة السكك الحديدية “نيرك” لتطوير 7 موردين محليين في المرحلة الأولى لتوريد مكونات لصناعة عربات القطارات والمترو، وفق المواصفة الدولية IRIS (ISO 22163:2023)، بما يدعم تعميق التصنيع المحلي.
وأكد وزير الصناعة أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف تطوير المنتج المحلي وزيادة تنافسيته، وتعزيز قدرات الشركات على الابتكار والتحديث التكنولوجي، وتنمية الموردين المحليين وزيادة مساهمة المكون المحلي في مختلف القطاعات.
وأشار إلى أن الاستراتيجية حددت 7 صناعات ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الغذائية والدوائية والسيارات والمعدات الكهربائية والهندسية والإلكترونيات، إلى جانب الصناعات التمكينية مثل معدات الطاقة المتجددة وترشيد المياه والماكينات والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى الصناعات الاستراتيجية مثل الحديد والصلب والكيماويات والأسمدة ومواد البناء.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على تدشين الصناديق الاستثمارية الصناعية لتمويل المصانع الراغبة في التوسع، ومن المتوقع دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال شهر سبتمبر المقبل، كما سيتم إطلاق منصة جديدة للمصانع المتعثرة تستهدف إعادة تشغيلها من خلال جذب مستثمرين جدد وربطهم بالمصانع المتوقفة.
ولفت هاشم إلى أن الوزارة تعمل على جذب شركات السيارات العالمية لبدء التصنيع في مصر والاستفادة من الحوافز التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، بهدف زيادة الإنتاج والتوسع في الصناعات المغذية.
كما أوضح أن الوزارة تنفذ برنامج القرى المنتجة بهدف توفير فرص عمل لأبناء القرى والحد من الهجرة غير الشرعية والنزوح إلى المدن، من خلال تحديد الصناعة الأنسب لكل قرية وربطها بسلاسل الإمداد الصناعية، مؤكداً أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيسي لهذه المبادرة لضمان استدامتها.
وأشار الوزير إلى أن منطقة شق الثعبان تمتلك مقومات تؤهلها لتصبح واحدة من أكبر المناطق الصناعية لإنتاج الرخام والجرانيت في العالم، مؤكداً أن الوزارة تستهدف زيادة صادرات المنطقة وتحسين الخدمات المقدمة للمصنعين ورفع قدرتها التنافسية.
من جانبه أكد حازم فهمي، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة، أن المركز يعمل منذ نحو 25 عاماً على دعم القطاع الصناعي المصري، مشيراً إلى إعداد خطة عمل لمدة 3 سنوات ترتكز على التطوير والاستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية مع التركيز على القطاعات ذات الأولوية.
المصدر : بيان عن وزارة الصناعة
