سوريا والعراق يفككان شبكة دولية لتهريب المخدرات
أعلنت وزارة الداخلية السورية تنفيذ سلسلة عمليات أمنية متزامنة بالتعاون مع المديرية العامة لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في العراق، أسفرت عن تفكيك شبكة دولية منظمة تنشط في تهريب المخدرات عبر الحدود بين البلدين.
وأوضحت الوزارة، في بيان صادر اليوم الأحد 14 يونيو 2026، أن هذه العمليات تأتي في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجريمة المنظمة وشبكات التهريب العابرة للحدود، وشملت مناطق في محافظتي حمص ودير الزور.
وأسفرت العملية عن إلقاء القبض على عدد من أفراد الشبكة، إضافة إلى ضبط 800 ألف حبة من مخدر الكبتاغون و60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، كانت معدة للتهريب والتوزيع خارج البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه العملية تعكس مستوى متقدماً من التنسيق والتعاون الاستخباراتي بين الجهات المختصة في سوريا والعراق، بهدف تجفيف منابع تهريب المخدرات وحماية المجتمعات من مخاطرها المتزايدة.
تأتي هذه العملية في سياق التعاون الأمني المستمر بين سوريا والعراق في مجال مكافحة المخدرات، حيث شهدت الأشهر الماضية تنفيذ عدد من العمليات المشتركة التي استهدفت شبكات تهريب عابرة للحدود.
ففي الثامن من أبريل الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية تفكيك عدد من شبكات تهريب المخدرات الدولية من خلال ثلاث عمليات أمنية مشتركة مع الجانب العراقي، أسفرت عن ضبط نحو مليون حبة كبتاغون.
كما نفذت إدارة مكافحة المخدرات السورية في 26 أبريل عملية أمنية جديدة بالتنسيق مع السلطات العراقية في محافظتي ريف دمشق وحمص، أسفرت عن ضبط نحو 1.73 مليون حبة كبتاغون كانت في طريقها للتهريب إلى إحدى الدول المجاورة، إضافة إلى توقيف ثمانية متهمين، بينهم امرأة.
وفي أكتوبر 2025، أعلنت السلطات السورية ضبط 108 كيلوغرامات من الحشيش وأكثر من 1.27 مليون حبة كبتاغون، إلى جانب اعتقال عدد من المطلوبين دولياً المرتبطين بشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود، وذلك بالتنسيق المباشر مع الجهات العراقية المختصة.
وتؤكد هذه العمليات المتتالية استمرار التعاون الأمني والاستخباراتي بين البلدين لمواجهة شبكات التهريب الدولية والحد من انتشار المخدرات في المنطقة.
ورغم التغيرات السياسية التي شهدتها سوريا خلال الفترة الأخيرة، لا يزال ملف الكبتاغون يمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه البلاد والمنطقة.
وأشار تقرير المخدرات العالمي لعام 2025 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إلى أن العديد من شبكات التهريب لا تزال تمتلك مخزونات كبيرة من الكبتاغون تعود إلى سنوات سابقة، وتسعى إلى تصريفها عبر الحدود، ما يجعل هذه الظاهرة من أبرز القضايا الأمنية المطروحة على الساحة السورية.
وأضاف التقرير أن سوريا ما تزال تمثل نقطة مهمة في مسارات إنتاج وتوزيع المخدرات، رغم الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الحالية لمكافحة هذه التجارة غير المشروعة، بما في ذلك إتلاف كميات كبيرة من المواد المخدرة التي تم ضبطها خلال العمليات الأمنية الأخيرة.
وتؤكد السلطات السورية والعراقية استمرار جهودهما المشتركة لتعزيز التعاون الأمني وملاحقة شبكات التهريب الدولية، في إطار مساعٍ أوسع للحد من انتشار المخدرات وحماية أمن واستقرار المنطقة.
وكالات
