وزير النقل يشهد انطلاق التشغيل التجريبى التجارى للمحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2)
شهد وزير النقل المهندس كامل الوزير، اليوم الثلاثاء، انطلاق التشغيل التجريبي التجاري للمحطة متعددة الأغراض (سفاجا 2) ضمن خطة إنشاء ميناء سفاجا الكبير، حيث استقبلت المحطة أول سفينتين (السفينة يو جي ار السمحة القادمة من ميناء سنغافورة وعلى متنها 5000 سيارة، والسفينة سفين بروسبر القادمة من ميناء الملك عبد الله، وعلى متنها 2642 حاوية مكافئة).
جاء انطلاق التشغيل التجريبي التجاري للمحطة في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجيستيات وتجارة الترانزيت وتنفيذ وزارة النقل لخطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري وجميع الموانئ البحرية المصرية، ومنها ميناء سفاجا وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي المتميز لمصر ومن مزاياه التنافسية لخدمة التجارة الدولية وزيادة حصته من تجارة الترانزيت.
وتفقد وزير النقل والوفد المرافق له أرصفة المحطة، حيث تم مشاهدة بدء أعمال التداول للحاويات وآلية عمل المحطة في إدارة وتشغيل الثلاثة أوناش الرصيف العملاقة والـ 6 أوناش ساحة في المحطة، حيث تعد أوناش الرصيف العملاقة الثلاثة من طراز (STS)، والتي وصلت إلى رصيف المحطة من رافعات المناولة العملاقة القادرة على التعامل مع السفن ذات الحمولات الكبيرة، كما تعد عنصرا أساسيا لتسريع دورة تداول الحاويات ورفع كفاءة الأداء، فيما تعمل أوناش الساحة الستة من طراز (RTG) داخل الساحات بنظام الهجين وتعتمد على أنظمة ذكية في تحديد مواقع الحاويات وترتيبها، بما يقلل من الأخطاء البشرية ويعزز من الكفاءة التشغيلية للمحطة، بالإضافة إلى أن المحطة مجهزة بأفضل المعدات والتجهيزات الخاصة بمحطات الحاويات لأول مرة في تاريخ إقليم الصعيد، ما سيكون له أثر كبير في تنمية قطاعات الصناعة والتصدير بالصعيد.
وفي هذا الإطار، قال وزير النقل “إن التشغيل التجريبي التجاري للمحطة يعد يوما مهما لقطاع النقل البحري”، لافتا إلى أن المحطة تقع على مساحة 776 ألف متر مربع، وبرصيف يمتد بطول 1100 متر وعمق يصل إلى 17 مترا، حيث تعد قادرة على مناولة نحو 450 ألف حاوية نمطية تصل إلى مليوني حاوية سنويا – طاقة استيعابية قصوى، و5 ملايين طن من البضائع العامة والجافة، تصل إلى 7 ملايين طن بحد أقصى، ومليون طن من البضائع السائلة، إضافةً إلى 50 ألف مركبة، كما تضم مرافق إدارية وورش عمل ومستودعات مدعومة ببنية تحتية شاملة وأنظمة أمن وسلامة عالمية، وتم إنشاؤها بأيادي المهندسين والعمال المصريين المهرة.
وأضاف أن المحطة تعتبر جزءا رئيسيا بالممر اللوجستي المتكامل ( سفاجا – قنا – أبو طرطور)، وهو أحد الممرات اللوجستية الدولية الـ 8 التي يتم تنفيذها بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مشيرا إلى أن المحطة تعتبر بمثابة البوابة الرئيسية لتنمية إقليم الصعيد وستسهم في خدمة كافة الأنشطة التعدينية الخاصة بالمثلث الذهبي وخدمة أعمال التصدير والاستيراد، والمساهمة في الاستفادة من مشروعات التنمية بإقليم شمال ووسط وجنوب الصعيد، وربطها بالميناء.
كما لفت في هذا الصدد إلى دور المحطة في المساهمة في جذب الاستثمارات في مجالات الصناعة والخدمات اللوجستية والتخزينية والصناعات التحويلية والتجميع وتحويل الحاويات والبضائع من جنوب الوادي إلى ميناء سفاجا، وكذلك المساهمة في تعظيم نقل البضائع باستخدام السكك الحديدية، والخط الثالث للقطار الكهربائي السريع.
وأشار الوزير إلى أن المحطة تعد انطلاقة للتوسع الدولي لقطاع المواني المصري، حيث تمثل جزءا من ممر التجارة العربي الجنوبي الذي يمر عبر الأراضي المصرية لربط الخليج بأوروبا، ويبداً من موانئ البحر المتوسط المصرية مرورا بميناء سفاجا، ثم ميناء نيوم وجدة، ثم يربط كل الدول الخليجية بالأسواق العالمية.
وأضاف وزير النقل أن المحطة تعد نقطة انطلاقة جديدة في الربط مع دول شرق إفريقيا، حيث تخدم المنطقة اللوجستية الدولية التي خصصتها الدولة المصرية للأشقاء بالدول الإفريقية لتمثل خطوة كبيرة في تصدير وإعادة تصدير كافة أنواع البضائع المحواة وغير المحواة، لافتا إلى أن المحطة تعد إضافة قوية لقدرات قطاع المواني المصرية، حيث تحتل مصر حاليا المركز الـ 19 عالميا والأول إفريقيا والثاني عربيا في اتصالية الدولة بالتجارة الدولية.
ونوه الوزير في هذا الصدد بأن وزارة النقل تسعى لتكون مصر ضمن الدول الـ 15 الأقوى عالميا في ذلك القطاع بحلول عام 2030، حيث أنه بدخول مصر لتلك المراكز المتقدمة يعتبر ذلك مؤشر نجاح تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتحويل مصر لمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأشاد وزير النقل بالتعاون المثمر مع مجموعة موانئ أبوظبي وخطة التعاون الكبير بين الجانبين الجاري تنفيذها لتنفيذ مجموعة من المشروعات الاستراتيجية في مجال الموانئ البحرية، بموانئ البحر الأحمر، في مجالات متعددة ضمن أنشطة النقل البحري، لافتا إلى أن التعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي يأتي في إطار خطة وزارة النقل لتعظيم التعاون مع القطاع الخاص الدولي وتعظيم التعاون مع الشركاء العالميين لضمان أعلى مستويات الكفاءة ومواكبة التطور الملاحي والتجاري العالمي، بما يساهم في النهوض بالاقتصاد القومي وجذب الخطوط الملاحية الكبرى.
كما نوه الوزير بأن هناك خطة شاملة جار تنفيذها لتطوير قطاع النقل البحري في مصر كإحدى الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، حيث تشمل تلك الخطة على 4 محاور رئيسية؛ المحور الأول هو تطوير الموانئ البحرية، والثاني هو تطوير الأسطول البحري المصرى، أما المحور الثالث فهو تكوين شراكات استراتيجية مع كبري الشركات العالمية الفاعلة في إدارة وتشغيل محطات الحاويات العالمية والخطوط الملاحية العالمية، بالإضافة إلى إعادة الهيكلة (التشريعية والتحول الرقمي وتعظيم سياحة اليخوت)، والمحور الرابع يتعلق بتعديل التشريعات، ما يسمح بتكوين شراكات دولية وتسهيل عمل الخطوط الملاحية داخل مصر.
من جانبه، قال الكابتن محمد جمعة الشامسي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي: “إن مصر تعد إحدى أهم الأسواق الدولية لمجموعة موانئ أبوظبي وبوابة تجارية رئيسية على طول الشبكة العالمية للمجموعة التي تمتد عبر آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وأضاف أن موانئ نواتوم – محطة سفاجا ستسهم بفضل موقعها الاستراتيجي التي يتيح سهولة الوصول إلى البحر الأحمر، في تعزيز مكانة المجموعة كممكن عالمي للتجارة عبر أهم الممرات المائية، معربا عن تطلعها إلى التشغيل الكامل لعمليات المحطة الجديدة في وقت لاحق من العام الجاري، والذي يأتي استكمالا للتعاون الوثيق مع الشركاء في مصر، بما يتوافق مع رؤية قيادتها الرشيدة.
جدير بالذكر أن ميناء سفاجا الكبير يضم ( ميناء سفاجا 1 ” ميناء سفاجا الحالي ” – المحطة متعددة الأغراض “سفاجا 2 ” – محطة الصب الجاف والرورو “سفاجا 3” – “سفاجا 4″، والذي يشمل إنشاء 3 أرصفة بطول 2 كم وغاطس 17 مترا وترسانة لإصلاح السفن التجارية).
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء
