بالفيديو.. رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفى: مواقف مصر راسخة لإقرار السلم والأمن في المنطقة ووقف الصراعات
أكد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الخميس، أن مواقف مصر راسخة لإقرار السلم والأمن في المنطقة ومنع الصراعات الحالية.
واستعرض مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عقب اجتماع الحكومة بالعاصمة الجديدة، الموقف الدولي والإقليمي والجهد الذي تبذله الدولة المصرية في استمرار عملية الوساطة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بالإضافة إلى المساعي التي تقوم بها القيادة السياسية ووزارة الخارجية في هذه الإجراءات.
وقال رئيس الوزراء “نتابع نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي على مدار هذا الأسبوع من خلال لقاء العديد من المؤسسات الدولية في مصر والمكالمات الهاتفية لعدد من قادة العالم على رأسهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى كلمة الرئيس باحتفال مصر بيوم أفريقيا، ما يؤكد على ثوابت الموقف المصري الراسخ في العمل على إقرار السلم والأمن في المنطقة ووقف كل الصراعات الحالية التي تؤثر بصورة سلبية على العالم ومنطقتنا بصورة مباشرة ودعم تنمية القارة الإفريقية وأجندة التنمية حتى 2063 ودور مصر القوى من خلال مشاركتها في كل المؤسسات الأفريقية في دعم كل ملفات التنمية خلال هذه الفترة والفترة القادمة”.
وأضاف”نتابع الموقف الخاص بملف الحرب الحالية حيث يتمنى العالم أجمع أن يتم الإعلان بصورة نهائية عن إقرار عملية وقف الحرب ولكن فى ظل الاعتداءات غير المبررة على الشقيقتين الكويت والبحرين على مدار الأيام الماضية، وأدانت مصر بأشد العبارات هذه الاعتداءات غير المقبولة، وتؤكد على الحفاظ على استقرار كل دول الخليج الشقيقة وعدم المساس بأمنهم واستقرارهم وهذا يظل موقف مصر الثابت والراسخ فى هذا الأمر “.
وقال رئيس الوزراء “كان هناك لقاء خاص مع رئيس الشركة القابضة للأدوية لمتابعة أدائها في ضوء أهمية الدواء المصري كونه جزء من الأمن القومى في مصر والعمل على رفع كفاءة أداء هذه الشركة ومتابعة تعاظم نسب استحواذها وتواجدها فى السوق من خلال زيادة الإنتاج وإنتاج نوعية أخرى جديدة من الأدوية خاصة الأدوية البيولوجوية والخاصة بأمراض السرطان”، لافتا إلى أن دخول الدولة من خلال هذه الشركة في إنتاج المواد الخام التي تدخل في صناعة الدواء والتي تحتكرها بعض الدول، جعلها تنفذ لأول مرة، باكورة إنشاء مصنع مختص بإنتاج المواد الخام التى تدخل فى صناعة الأدوية.
وأضاف “وفيما يخص المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تم المناقشة والاتفاق على أول مشروعات مراكز توزيع لوجيستية داخل مصر في منطقة قناة السويس، حيث تم تقديم عروض جيدة من الاستثمارات الأجنبية، كما أن هناك أكثر من شركة دولية أبدت رغبتها فى إنشاء مراكز توزيع لوجيستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس”.
وأكد “أن الدولة تسعي لأن تكون المنطقة الاقتصادية لقناة السويس مركزا عالميا لوجيستيا من خلال العروض شديدة الجدية المقدمة من شركات أجنبية، والتي يتم مناقشتها مع رئيس المنطقة الاقتصادية والوزراء المعنيين لعمل اتفاقية حول إنشاء أول مركز توزيع لوجيستي بصورة نهائية، ليتم الإعلان عنه خلال الأيام القادمة”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه ناقش مع وزير الاتصالات متابعة أداء قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحث المستهدفات للعام المالي القادم حتى عام 2030 ،ومتابعة شركات التعهيد والشركات التى تتوسع فى الأسواق المصرية لأول مرة.
وتابع “بحثنا إنشاء مراكز البيانات بالاشتراك مع وزارة الاتصالات والكهرباء، لأن تلك المراكز تعتمد بشكل كبير على الطاقة”، لافتا إلى أن هناك توجه دولى فى إنشاء مراكز البيانات الخضراء والمعتمدة على الطاقات المتجددة.
وأوضح رئيس الوزراء أن ما أعلنه البنك المركزي عن أرقام التحويلات المصرية في الخارج، خلال الفترة ما بين يوليو 2025 إلي مارس 2026، ارتفعت إلي 34.9 مليار دولار، بالمقارنة خلال نفس الفترة من السنة الماضية التي كانت 26.4 مليار دولار؛ ما يؤكد ثقة المصريين والعالم أجمع في الاقتصاد المصري بالرغم من الصدمات الكبرى التي يعاني منها العالم.
وأكد أن الاقتصاد المصري يسير بثبات، وكذا الأمور المتعلقة بالسياسة المالية والنقدية تسير بصورة جيدة، منوها بأن هذه الثقة جاءت نتيجة للإعلان عن زيادة في الإيرادات الضريبية بنسبة 29% خلال هذه الفترة أيضا (يوليو إلي مارس 2026).
ولفت إلى أن الدولة المصرية لم تفرض أية أعباء ضريبية جديدة، ولكن هذا نتيجة للرقمنة والميكنة المستخدمة، ودخول شرائح جديدة في منظومة الضريبية والتي مكنت وزارة المالية في تحقيق هذه الطفرة الكبيرة.
وأوضح رئيس الوزراء أن العام المالي الجديد سيشهد مع إقرار البرلمان للعديد من القوانين التي تم إرسالها من خلال الحكومة، حزم متكاملة من التسهيلات الضريبية والجمركية والعقارية الكبيرة التي من شأنها تشجيع المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية في الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.
وأشار إلي أن الحكومة ستتابع في بدايات العام المالي الجديد، بدء تنفيذ الموازنة الجديدة وذلك بعد إقرار مجلس النواب، التي تشهد زيادات كبيرة عن العام الحالي، منها: قطاع الصحة زيادة 30 %، قطاع التعليم 20%، بالإضافة إلي 47.5 مليار جنية لصالح العلاج على نفقة الدولة ودعم التأمين الصحي، بزيادة تصل إلى 69% .
وأوضح أن الصناعة تستحوذ علي نصيب كبير من الدعم في تخصيص حوالي 90 مليار جنيه لبرامج مساندة الإنتاج والصادرات والأنشطة الخدمية المختلفة والسلعية وريادة الأعمال، لافتًا إلي أن جميع هذه الأنشطة ستقودها الدولة خلال الفترة القادمة، حيث يتم تخصيص 48 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، لرد أعباء التصدير.
وأعرب عن أمله في أن يشهد العام المالي الجديد طفرة كبيرة للحافظ علي نسب النمو الاقتصادي في مصر والذي وصل إلي 5.3 في النصف الأول، بينما في الربع الثالث وصل إلي 5% .
وفيما بتعلق بإعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية، أوضح رئيس الوزراء أنه سيتم البدء في إصدار القرارات الخاصة بالهيئات التي تم الاستقرار علي إلغائها أو دمجها أو إعادة تحويلها من هيئات اقتصادية إلي خدمية ، اعتبارا من هذا الشهر وتستمر حتي نهاية العام.
واستعرض رئيس الوزراء سير الاجتماعات المستمرة التي يتم عقدها مع البنك المركزى و وزراء البترول والكهرباء؛ لتأمين احتياجات الدولة خلال فترة الصيف، مشددا على أن الهدف الرئيسى للدولة هو تأمين احتياجات الكهرباء والطاقة خلال فترة هذا الصيف.
وقال “إن فصل الصيف الحالي سيشهد ارتفاعا شديدا في درجات الحرارة في ظل وجود ظاهرة (النينيو) والتي ستؤدي إلى ارتفاعات غير مسبوقة فى درجات الحرارة في مناطق مختلفة حول العالم”، متوقعا أن يكون هذا الصيف استثنائيا؛ ما يؤدى إلى استهلاكات أكبر من الاستهلاكات الاعتيادية فيما يخص الطاقة وتحديدا الكهرباء.. الأمر الذى يتزامن مع الارتفاعات الحالية فى الأسعار.
وتابع “حيث مازال سعر برميل البترول 97 دولارًا، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز فبالتالي لدينا فاتورة كبيرة مازالت متعلقة بتدبير الاعتمادات الخاصة باحتياجات الدولة من البترول، كما نواجه تحديًا مزدوجًا هذا الصيف بالمقارنة مع الصيف الماضي، حيث تزيد الكميات وتزيد الأسعار”.
وأكد رئيس الوزراء أن كافة أجهزة الدولة تعمل على هذا الملف من خلال الاجتماعات المستمرة مع محافظ البنك المركزى ووزراء المالية والبترول والكهرباء، لمراجعة تنفيذ الشبكة الداعمة لإدخال طاقات جديدة للإسراع فى إدخال طاقات متجددة لتقليل فاتورة استيراد الغاز الطبيعي ومنتجات المازوت والسولار لتشغيل محطات الكهرباء.
ومن جهة أخرى، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تتابع ملف الدعم وتحويل الدعم العيني إلى نقدي من خلال الاجتماعات مع وزير التموين ووزيرة التضامن للتحرك فى هذا الملف الهام، مؤكدًا أن كل ما يثار من شواغل تهم المواطنين تأخذها الحكومة على محمل الجد.
وأشار إلى أن “الدعم العيني حاليا له سلبيات متوارثة من عشرات السنين وأن الدولة يجب أن نتعامل مع هذا الملف بواقعية وكفاءة، فنجد مثلاً فى منظومة الخبز أن هناك نسبة عدم كفاءة تصل إلى نسبة 25% ، بسبب أشياء متوارثة، وبالتالى تنظر الدولة للتحول إلى الدعم النقدى ليصل إلى الأسر المستحقة فعليا”.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة لا تستهدف تقليل الدعم فى موازنة الدولة، بل بالعكس تعمل على كفاءة توزيع هذا الدعم ووصوله للمستحقين، لذلك تعمل بصورة يومية لإنهاء هذا الملف، والإعلان عن تفاصيله فى أقرب فرصة بعد مناقشته مع كافة الجهات المعنية والخبراء.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة تستهدف خلال العام المالي القادم التحول للدعم النقدي والذي سيعد نقلة كبيرة للوصول بالدعم للمستحقين خلال الفترة القادمة، مبينا أن الدعم سيكون من خلال تقسيم المجتمع المصري إلى شرائح، بحيث كل شريحة تأخذ رقما طبقا لظروفها، من الشريحة الأشد فقرا واحتياجا، والتي ستحصل على أعلى رقم من الدعم، يليها الشرائح الأخرى بصورة متدرجة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
