نهائى دورى أبطال أوروبا .. فرنسا تنشر 22 ألف شرطى وتغلق محال الشانزليزيه اعتبارًا من الخامسة مساء السبت
تشهد العاصمة الفرنسية باريس استعدادات أمنية غير مسبوقة قبيل نهائي دوري أبطال أوروبا الذي يجمع باريس سان جيرمان وأرسنال والمقرر إقامته بعد غد السبت في العاصمة المجرية بودابست حيث تأتي هذه الإجراءات مع توقع توافد جماهيري واسع واحتفالات ضخمة قد تمتد إلى شوارع العاصمة الفرنسية حال الفوز.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، عن نشر نحو 22 ألف عنصر أمني على مستوى البلاد، من بينهم 8 آلاف في منطقة باريس الكبرى، لتأمين عطلة نهاية أسبوع توصف بـ”المزدحمة”، حيث تتزامن احتفالات المشجعين المتوقعة مع فعاليات كبرى أخرى في المدينة، من بينها بطولة رولان جاروس للتنس، وثلاثة حفلات موسيقية ضخمة.
وأوضح وزير الداخلية أن الهدف من هذه الإجراءات الصارمة هو السيطرة على حركة الجماهير في الفضاءات العامة وضمان سير التجمعات في أجواء آمنة، مؤكدًا أن السلطات تتوقع تدفق أعداد كبيرة من المشجعين إلى جادة الشانزليزيه ومحيط ملعب “بارك دي برانس” فور انتهاء المباراة في حال تتويج الفريق الباريسي بالبطولة القارية.
وفي هذا السياق، طمأن نونيز إلى إمكانية إقامة الاحتفالات العفوية في الشانزليزيه، مع التأكيد على أن اليوم التالي للمباراة لن يشهد تنظيم موكب رسمي للكأس في الجادة، فيما لا تزال الخيارات مفتوحة بشأن موقع العرض الرسمي بالتنسيق بين إدارة نادي باريس سان جيرمان ووزارة الداخلية ومديرية الأمن.
وفي المقابل، شدد نونيز على أن السلطات ستتعامل “بحزم شديد” مع أي تجاوزات، محذرًا من أن أي أعمال شغب أو خروج عن النظام العام سيُقابل بتدخل فوري وصارم من قوات الأمن، وذلك على خلفية سوابق شهدت اضطرابات وفوضى خلال احتفالات كروية سابقة في العاصمة.
من جانبها، ونظراً لخطورة التجمعات المتوقعة، أصدرت مديرية أمن باريس قرارات استثنائية لتنظيم الوضع في الشانزليزيه، تشمل إغلاق جميع المحال التجارية ابتداءً من الساعة الخامسة مساء يوم السبت (يوم المباراة)، باستثناء الفنادق، مع إلزام أصحاب المقاهي والمطاعم بإزالة أثاث التراسات الخارجية في التوقيت نفسه، على أن يُسمح بإعادة فتح المحال صباح الأحد.
كما ستفرض السلطات حظرًا شاملاً على حركة المرور والوقوف في محيط الجادة، بالتزامن مع إنشاء منطقة أمنية مغلقة حول ساحة “الإيتوال”، يُمنع داخلها أي تجمع ذي طابع احتجاجي، مع إخضاع جميع الوافدين إليها لنقاط تفتيش أمنية دقيقة تشمل التفتيش الشخصي.
وتأتي هذه الخطوات الأمنية المكثفة لتفادي تكرار مشاهد الفوضى التي رافقت مناسبات سابقة، حيث حذرت عمدة الدائرة الثامنة في باريس، كاثرين لوكوييه، من خطر وقوع “اضطرابات خطيرة في النظام العام” نتيجة الحشود، داعية إلى تعزيز الوجود الأمني لحماية السكان والحفاظ على السكينة العامة في المنطقة.
المصدر : وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
