أكد وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطى أن مصر وإسبانيا تتفقان على أن الأزمة الإيرانية لا يمكن أن تُحل عسكريًا، مشددًا على أن الحل يكمن فى الحوار وخفض التصعيد والعودة إلى المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بما يحفظ الأمن والاستقرار فى المنطقة.
وأوضح خلال مؤتمر صحفى مع نظيره الإسبانى، أن مصر تبذل جهودًا صادقة وحثيثة بالتعاون مع دول إقليمية ودولية لتعزيز الحوار والوساطة، محذرًا من التداعيات الكارثية لأى تصعيد جديد على أمن الطاقة، والأمن الغذائى، والاستقرار الإقليمى، خاصة فى ظل الاعتداءات غير المبررة التى طالت دول الخليج والأردن والعراق.
وشدد عبد العاطى على أهمية ضمان حرية الملاحة الدولية وفق قواعد القانون الدولى، ورفض أى إجراءات من شأنها عرقلتها، باعتبارها مسألة أصيلة تمس مصالح العالم بأسره.
كما أشار إلى أن المباحثات تناولت أيضًا الأوضاع فى السودان، حيث تعمل الرباعية الدولية على التوصل إلى هدنة إنسانية لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر، بما يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد، ويؤسس لوقف إطلاق نار مستدام يفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.
في الوقت نفسه قال وزير خارجية إسبانيا خوسيه مانويل ألباريس، إنه إسبانيا تعمل مع مصر لحل الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، مشددا على أنه لا حل عسكريا للأزمات في المنطقة.
وقال الوزير الإسباني -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج في مدريد اليوم الاثنين- إن مصر تعد دولة ذات أولوية للتعاون الإسباني، وإنه مع توقيع اتفاقية الشراكة من أجل التنمية المستدامة 2025 – 2030 تعززت علاقات التعاون بين البلدين الى أعلى مستوى .
وأضاف أنه لا يمكن للتوتر الاقليمي أن ينسينا الوضع في غزة ، وضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، وأنه يتابع عن كثب وضع أسطول الصمود المتجه الى غزة.
وتابع أن القوات الإسرائيلية بدأت اعتراض سفن الاسطول في المياه الدولية، حيث لا توجد لها أي سلطة قانونية هناك.
وشدد على أن اعتراض السفن قرب قبرص هو انتهاك جديد للقانون الدولي، مكررا إدانة هذا الانتهاك الإسرائيلي، ومطالبا إسرائيل باحترام القانون الدولي والكف عن هذه الممارسات.
ولفت ألباريس إلى أن هذا الأسطول يعبر عن رغبة تضامنية للمجتمع الإسباني من أجل زيادة المساعدات الإنسانية إلى غزة التي تعيش كارثة إنسانية لا يمكن القبول بها على الاطلاق.
وقال إنه تشارك مع الدكتور بدر عبد العاطي القلق بشأن الوضع في السودان، معربا عن الاسف لاصرار الاطراف على الحل العسكري .
وأضاف أن هذا الصراع تسبب في واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية مع معاناة هائلة للسكان، منبها إلى أن ما يحدث في السودان عار على الإنسانية ونريد أن نعمل سويا من أجل دفع عملية السلام وإعادة الإعمار.
أ ش أ

