عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً مساء اليوم ، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة؛ لاستعراض مستجدات جهود تطوير صناعة السكر في مصر، وذلك بحضور كل من الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور عادل عبدالعظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور أحمد عضام، رئيس قطاع التعاونيات والمديريات بوزارة الزراعة، والكيميائي/ صلاح فتحي، العضو المنتدب التنفيذى لشركة السكر والصناعات التكاملية.
وصرح المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، بأن الاجتماع تناول الجهود التي تبذلها الوزارات والأجهزة المعنية لتطوير صناعة السكر في مصر، وكذلك التحديات والفرص المرتبطة بمستقبل زراعة قصب السكر، ومنظومة إنتاج السكر وتصنيعه، كما تم مناقشة سبل رفع كفاءة مصانع السكر، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية القائمة، لا سيما في ظل التحديات العالمية التي تواجه سلاسل الإمداد.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الاجتماع شهد أيضاً استعراض ملامح استراتيجية الدولة لتنمية صناعة السكر، خاصة مع زيادة المساحات المزروعة ببنجر السكر، فضلاً عن تطوير مختلف الصناعات القائمة والمرتبطة بالسكر، وتنمية فرص تعظيم الاستفادة من منتجاتها، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد؛ وذلك لضمان توفير احتياجات السوق المحلية من السكر بشكل مستدام.
وخلال الاجتماع، قدم الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، عرضاً تفصيلياً تناول خلاله، نتائج اجتماعات مع مسئولي الوزارات والجهات المعنية، بشأن مستقبل صناعة السكر في مصر من خلال أربعة أبعاد رئيسية، شملت: البعد الاستراتيجي، والبعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد المائي، لافتا إلى أن الهدف يكمن في ضمان التوازن بين استدامة الموارد، وتعظيم العوائد الاقتصادية والاجتماعية.
واستعرض الدكتور أسامة الجوهري بياناً بإجمالي المساحة المزروعة بالمحاصيل السكرية من قصب السكر وبنجر السكر، لافتاً إلى التوسع المتزايد في زراعة البنجر مقارنة بمحصول القصب، كما أشار خلال العرض إلى تطور إنتاج السكر في مصر، فضلاً عن تطور استهلاكه محلياً مقارنة بمعدلات المتوسط العالمي.
وتضمن عرض مساعد رئيس مجلس الوزراء أيضاً التطور العالمي لأسعار السكر خلال السنوات الماضية، وقيمة واردات مصر منه، ومتوسط إنتاجية الفدان بالطن لمحاصيل قصب السكر والبنجر، مسلطاً الضوء على المنتجات الثانوية للقصب والبنجر؛ بما تشمله من مولاس، وعليقة، ومصاص، وعلف حيواني، والصناعات القائمة عليها، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه يتم أيضاً إنتاج الإيثانول، والخميرة الطازجة والجافة، والأسمدة الحيوية والطبية، وغاز ثاني أكسيد الكربون الغذائي، والخل الطبيعي، وحامض الفوليك، والمذيبات العضوية، والعسل المحوّل، فضلاً عن توليد الطاقة (الوقود)، وإنتاج الخشب الحبيبي، واللب والورق، وخشب (MDF)، وغيرها.
كما سلّط الدكتور أسامة الجوهري، الضوء على التحديات التي تواجه قطاع صناعة سكر القصب، فضلاً عن رؤية متكاملة من الحلول والبدائل الاستراتيجية الكفيلة بتجاوز التحديات الراهنة ودعم منظومة الإنتاج والتصنيع المحلي، مستعرضاً أيضاً جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بالتنسيق والتكامل مع الوزارات والجهات المعنية في صياغة خطة عمل ومستهدفات تنفيذية لتحديث منظومة زراعة قصب السكر، والاعتماد على تقنيات الشتلات المعتمدة؛ بما يضمن تعظيم الإنتاجية.
وعرض الوزراء والمسئولون الحضور رؤاهم بشأن ملف زراعة قصب وبنجر السكر، وكذا ما يتعلق بهذه الصناعة.
وفي ختام الاجتماع، تم التوافق على ضرورة تكثيف العمل على رفع معدلات إنتاجية الفدان من قصب السكر، والتوسع في استنباط أصناف وتقاوي جديدة عالية الإنتاجية والجودة.
كما كلّف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بوضع تصور شامل وجدول زمني لتقييم الموقف الحالي لجميع مصانع السكر القائمة؛ للوقوف على مدى احتياجها لإعادة التأهيل والتحديث الهيكلي، بما يضمن رفع كفاءتها التشغيلية وتعظيم طاقاتها الإنتاجية.
المصدر: أ ش أ

