أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة توم فليتشر أن التقدم المحرز في سوريا “حقيقي لكنه هش”، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم “دعم ملموس” لمساندة جهود التعافي والاستجابة الإنسانية التى لا تغطى سوى نصف المحتاجين من اللاجئين والنازحين فى سوريا .
وقال فليتشر، خلال إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع الإنسانية في سوريا، إن مستويات العنف تراجعت، كما تم تخفيف بعض العقوبات، في وقت تتزايد فيه عودة اللاجئين والنازحين داخلياً إلى مناطقهم.
وأوضح أن أكثر من 390 ألف شخص عبروا الحدود من لبنان إلى سوريا منذ مطلع مارس الماضي، بينهم نحو 90 ألف شخص منذ آخر إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن في أبريل.
وأشار إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، الأمر الذي ترتبت عليه “عواقب فورية على المجتمعات التي تعيش بالفعل على حافة الانهيار”.
وأضاف أن أسعار الديزل ارتفعت بنحو 17%، بينما قفزت تكاليف الكهرباء “بمئات في المئة” في بعض المناطق، موضحاً أنه رغم بقاء أسعار الخبز المدعوم دون تغيير، فإن حجم الأرغفة تقلص بنسبة 12%.
وأكد فليتشر أن الاحتياجات الإنسانية في سوريا لا تزال “هائلة”، موضحاً أن نحو ثلثي السكان، أي ما يقرب من 15.6 مليون شخص، معظمهم من النساء والفتيات والأطفال، سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري.
وشدد فليتشر على أن التمويل الإنساني الحالي لا يغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات، لافتاً إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية لم تحصل حتى الآن إلا على ما يزيد قليلاً عن 16% من إجمالي التمويل المطلوب، حيث تم جمع نحو 480 مليون دولار فقط من أصل 2.9 مليار دولار مطلوبة.
وأشار إلى أن ما يقرب من 90% من هذا التمويل يأتي من الولايات المتحدة وأوروبا واليابان وكندا، متسائلاً: “أين بقية العالم؟”.
وحذر المسؤول الأممي من أن استمرار تراجع التمويل قد يقوض المكاسب المحدودة التي تحققت، ويزيد من معاناة المدنيين في أنحاء سوريا.
المصدر : أ ش أ

