قال مقال منشور فى صيحفة اندبندنت عربية اليوم الثلاثاء إن إيران تتجه في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة إلى إدارة الأزمة بدل إنهائها، عبر تحويل الصراع إلى حالة دائمة تتيح لها هامش مناورة سياسي وأمني، في ظل رفضها لشروط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تعتبرها مهددة لبنية النظام من الداخل.
وأشار المقال إلى أن المواجهة لم تعد تُدار عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية، بل عبر أدوات اقتصادية وأمنية تشمل مضيق هرمز والهجمات السيبرانية، إضافة إلى رسائل غير مباشرة تمر عبر الصين التي تُعد شريكًا استراتيجيًا لطهران.
وتعتمد إيران، بحسب المقال، على استراتيجية “بيع الوقت” مقابل سياسة أميركية تهدف إلى “شراء الاستسلام” عبر ضغط اقتصادي وعسكري متصاعد، فيما تراهن طهران على دعم صيني محتمل لتخفيف العزلة.
كما أبرز المقال تحولات داخلية في بنية السلطة الإيرانية، مع تصاعد دور الحرس الثوري وتراجع الطابع الديني التقليدي لصالح إدارة عسكرية أكثر حضورًا في القرار.
وخلص المقال إلى أن إيران توظف الأزمة النووية والإقليمية كأداة ضغط مستمرة، لكنها تواجه مخاطر متزايدة، إذ قد يؤدي التصعيد أو التجاهل الدولي إلى إضعاف قدرتها على الاستمرار في لعب هذا الدور.

