أكد محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم الثلاثاء، أن مصر تعمل على تحويل مخرجات التعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (يونيدو) إلى سياسات تنفيذية قابلة للتطبيق، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ورفع كفاءة بيئة الاستثمار والتجارة الخارجية.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع وفد المنظمة، بحضور قيادات الوزارة وممثلي اليونيدو وجيهان بيومي، نائب رئيس المنظمة في مصر، لمتابعة برامج التعاون المشترك واستشراف خطط العمل حتى عام 2027.
وأشار الوزير إلى أن مصر تمتلك حالياً أكبر محفظة مشروعات لليونيدو عالمياً بواقع 23 مشروعاً، بما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، موضحاً أن الدولة تركز على تعزيز نفاذ الصادرات إلى أسواق الاتحاد الأوروبي من خلال الالتزام بالمعايير البيئية والرقمية الحديثة.
وأضاف أن تطبيق نظام “جواز سفر المنتج الرقمي” (DPP) يمثل خطوة محورية لضمان قدرة الصادرات المصرية على المنافسة، خاصة مع تزايد اشتراطات الاتحاد الأوروبي المرتبطة بالتحول الأخضر والرقمنة.
وشدد الوزير على أن تطوير البنية التحتية للجودة، وتمكين الصناعة الخضراء، وتحديث السياسات الاستثمارية، تعد من الركائز الأساسية لجذب الاستثمارات الكبرى ودعم الصادرات المصرية، لافتاً إلى أهمية الشراكة مع اليونيدو في مجالات الحوكمة، وتطوير سلاسل القيمة، والمدن الذكية، والابتكار الصناعي.
من جانبها، أكدت جيهان بيومي أن التعاون بين مصر واليونيدو يستهدف دعم اقتصاد صناعي تنافسي قائم على التصدير، وتعزيز دمج الشركات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية، ورفع قدراتها الإنتاجية والتصديرية.
واستعرض مسؤولو المنظمة جهود مشروع دعم التجارة والصناعة والنفاذ إلى الأسواق، الممول من الاتحاد الأوروبي، في تطوير السياسات الاستثمارية، وتحسين كفاءة منظومة الجودة، وتسريع التحول الرقمي بما يعزز القدرة التنافسية لمصر عالمياً.
وفي ختام الاجتماع، وجه الوزير بتشكيل فرق عمل فنية مشتركة لضمان التنفيذ الفعلي للمبادرات المتفق عليها، وتوسيع الاستفادة من برامج الدعم الفني والتدريب، بما يعزز جاهزية الاقتصاد المصري للاندماج في الأسواق العالمية وترسيخ مكانته كمركز إقليمي جاذب للاستثمار.
المصدر: بيان منشور على صفحة مجلس الوزراء

