شهدت روسيا وأوكرانيا، اليوم الأحد، تصعيدًا عسكريًا لافتًا عبر هجمات متبادلة باستخدام مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في الجانب الأوكراني.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بمقتل شخص وإصابة 4 آخرين جراء هجوم بطائرة مسيّرة روسية استهدف مدينة خيرسون جنوب البلاد، فيما أعلن حاكم منطقة سومي إصابة 6 أشخاص، بينهم حالتان حرجتان، إثر ضربة جوية قرب بلدة كروفيليتس.
في المقابل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن قوات بلاده استهدفت ناقلتي نفط تابعتين لما يُعرف بـ”أسطول الظل” عند مدخل ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، مؤكدًا خروجهما من الخدمة، ومشيرًا إلى استمرار كييف في تطوير قدراتها العسكرية بعيدة المدى برًا وبحرًا وجوًا.
وذكر سلاح الجو الأوكراني أن الدفاعات الجوية أسقطت أو عطّلت 249 طائرة مسيّرة من أصل 268 أطلقتها روسيا خلال هجوم واسع النطاق ليلًا، تضمن أيضًا صاروخًا باليستيًا من طراز “إسكندر-إم”، إلى جانب مسيّرات من أنواع مختلفة، انطلقت من عدة مناطق داخل روسيا وشبه جزيرة القرم. وأوضح أن عمليات التصدي استمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، بمشاركة منظومات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية.
وفي السياق، أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية ارتفاع خسائر القوات الروسية منذ بدء الحرب في فبراير 2022 إلى نحو 1.33 مليون قتيل وجريح، من بينهم 1080 خلال الساعات الـ24 الماضية، وهي أرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
على الجانب الآخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض وتدمير 334 طائرة مسيّرة أوكرانية منذ مساء السبت وحتى صباح الأحد فوق أكثر من 15 منطقة، بينها موسكو وشبه جزيرة القرم، مشيرة في بيان منفصل إلى إسقاط قنابل موجهة وصواريخ من طراز “هيمارس”، إضافة إلى مئات المسيّرات خلال يوم واحد.
كما أفاد حاكم منطقة لينينغراد بأن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت ميناء بريمورسك على بحر البلطيق، ما أدى إلى اندلاع حريق تمت السيطرة عليه دون تسجيل تسرب نفطي، مؤكدًا إسقاط أكثر من 60 مسيّرة في المنطقة واستمرار العمليات القتالية.
ميدانيًا، تواصل القوات الروسية تقدمها باتجاه مدينة كوستيانتينيفكا في منطقة دونيتسك، ضمن خط دفاعي محصن يُعرف بـ”حزام الحصن”، في حين تؤكد كييف تصدي قواتها للهجمات، وسط تقارير عن اقتراب القوات الروسية من الضواحي الجنوبية للمدينة ووجود مناطق غير خاضعة لسيطرة كاملة لأي طرف.
ويعكس هذا التصعيد الاعتماد المتزايد من الجانبين على الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، في إطار حرب استنزاف مستمرة منذ أكثر من أربع سنوات، في ظل تعثر المساعي الدبلوماسية واستمرار القتال على عدة جبهات.
وكالات

