تنتهي، اليوم الجمعة، بموجب قانون صلاحيات الحرب، حرب إيران التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب يوم 28 فبراير الماضي. وانتهاء الحرب قانونياً لا يعني انتهاءها على أرض الواقع.
وأفادت صحيفة “بوليتيكو “Politico بأن الرئيس ترامب طرح خطة عسكرية جديدة تهدف لإعادة فتح مضيق هرمز.
وحتى الساعة لا يوجد شيء رسمي، لكن التسريبات أدت إلى اندلاع حرب كلامية بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن صلاحيات الرئيس ترامب لإطلاق عملية عسكرية جديدة بمسمى آخر.
وبحسب “بوليتيكو”، فإن الخطة الجديدة التي طرحها الرئيس ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز تقضي بمواصلة الحصار على الموانئ الإيرانية مع التنسيق مع الحلفاء لجعل إيران تدفع تكاليف أعلى جراء تقويضها تدفق الطاقة الحر. كما قدرت “بوليتيكو” خسائر إيران اليومية نتيجة الحصار بنحو 500 مليون دولار.
ومع اقتراب المهلة النهائية التي حددها البيت الأبيض، كشفت تقارير مطلعة عن عزم إدارة الرئيس ترامب المضي قدماً في خطة عسكرية واقتصادية طموحة لتوسيع نطاق الحصار البحري في منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى ممارسة “الألم الأقصى” لإجبار طهران على قبول شروط وقف إطلاق النار، وفقا لشبكة “سي إن إن” CNN.
وتتمحور الاستراتيجية الجديدة حول تحويل “الاعتراض الجزئي” للسفن إلى إغلاق تام ومستدام “لمضيق هرمز أمام الملاحة الإيرانية، مع التركيز على توسيع نطاق الحظر الذي لن يقتصر على ناقلات النفط فحسب، بل تشير الخطط إلى نية واشنطن اعتراض كافة السفن التجارية المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، لضمان قطع شريان الإمدادات بالكامل.
وتراهن واشنطن على أن توسيع الحصار سيؤدي إلى انهيار ما تبقى من البنية التحتية التجارية الإيرانية، خاصة في ظل انقطاع الاتصالات والأزمات الاقتصادية الداخلية، مما سيجعل طهران مضطرة للتخلي عن شروطها في “الخطة العشرية” وقبول المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي والنشاط الإقليمي.
وبالموازاة، قال مسؤولان أمريكيان لموقع “أكسيوس” Axios إن الرئيس الأمريكي تلقى إحاطة حول خطط عسكرية جديدة ضد إيران.
وأوضح المسؤولان أن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة قدما لترامب لمدة 45 دقيقة، تفاصيل عن الخطط الجديدة المحتملة لعمليات في إيران.
قبل ذلك، قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، إن العمليات القتالية التي بدأت ضد إيران في 28 فبراير قد انتهت، لأسباب تتعلق بقانون صلاحيات الحرب، وذلك بحسب ما نقلته وكالتا “رويترز” و”أسوشيتد برس”.
وبموجب قانون صلاحيات الحرب، الذي يهدف إلى تقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس، كان أمام ترامب حتى اليوم الجمعة للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية أو وقف القتال، وذلك بعد انقضاء مدة الستين يوماً التي يحددها القانون. كما يتيح القانون للإدارة تمديد هذه المهلة لمدة تصل إلى 30 يوماً.
ولتجاوز هذا اللغط القانوني، قال ريتشارد جولدبيرج، الذي شغل منصب مدير مكافحة أسلحة الدمار الشامل الإيرانية في مجلس الأمن القومي خلال ولاية ترامب الأولى، إنه أوصى مسؤولي الإدارة بالانتقال إلى عملية جديدة باسم جديد لتكمل العملية الأولى التي انطلقت في 28 فبراير باسم “الغضب الملحمي”.
وأضاف أن “المهمة الجديدة “ستكون مهمة “دفاع عن النفس” تركز على إعادة فتح مضيق هرمز مع الاحتفاظ بالحق في القيام بعمل هجومي لدعم استعادة حرية الملاحة.
في خضم هذا الجدل، قال الرئيس الأمريكي إنه لا يسمي المواجهة مع إيران حرباً، بل “عملية عسكرية”، كما أكد أن إيران مستميتة من أجل التوصل إلى اتفاق.
وفي مقابلة مع “نيوز ماكس” News Max، أكد ترامب أن بلاده انتصرت بالفعل في إيران، لكنها تريد الفوز بفارق كبير، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن المكاسب العسكرية غير كافية وحدها، وأنه يجب الحصول على ضمانات من طهران بعدم امتلاك النووي أبداً.
كما جدد الرئيس الأمريكي التأكيد على أن إيران باتت ضعيفة للغاية عسكرياً واقتصادياً، وستحتاج نحو 20 عاماً لإعادة البناء.
المصدر : وكالات

