أكد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، رفضه للإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، التي تهدف إلى تهويد مدينة القدس، وتغيير هويتها الفلسطينية، ومحاولة فرض وقائع جديدة غير قانونية على الأرض من خلال التلاعب بالوضع التاريخي والقانوني لها، مما يؤدي إلى تداعيات خطيرة في المنطقة.
حيث أدان المجلس، في بيان وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية”وفا”، اليوم الخميس، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة مدرسة يهودية على مساحة كبيرة من أراضي المواطنين ومنازلهم في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وأشار إلى أن هذا التصعيد في ظل تزايد وتيرة الانتهاكات الممنهجة التي ينفذها المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الأراضي الفلسطينية، وتمثلت بارتكاب اعتداءات جسدية على المواطنين العزل، وتخريب ممتلكاتهم، وحرق بيوتهم، ومحلاتهم التجارية ومركباتهم، وقطع مئات أشجار الزيتون في مختلف أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وبيّن المجلس أن جرائم الاحتلال بلغت حداً فظيعاً من البشاعة والاستهتار بالأرواح والممتلكات، وتتم بحماية كاملة من جيش الاحتلال وشرطته للمستوطنين المتعطشين للقتل، الذين عاثوا في الأرض فساداً.ودعا، المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى سرعة التدخل لتوفير الحماية الدولية لشعبنا الأعزل، ووضع حد لجرائم المستعمرين المتصاعدة ضده، ومنع استباحة المناطق الفلسطينية، وجر المنطقة إلى دوامة من العنف وعدم الاستقرار.
ومن جانب أخر .. أدان المجلس استمرار سلطات الاحتلال ومستوطنيه بانتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك ومحيطه، من خلال اقتحامه من قبل مئات المستوطنين المتطرفين، وأداء طقوس تلمودية جماعية وانبطاحات داخل ساحاته، ما يشكل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين، وتحدّياً لأبناء الشعب الفلسطيني المرابطين والمدافعين عن المسجد المبارك والمدينة المقدسة، مبيناً أن هذه الاقتحامات تحمل أبعاداً خطيرة، أبرزها تنفيذ مخطط فرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك، في ظل صمت وإغفال عالمي مريب.
وفي سياق آخر .. أكد المجلس على حرمة سفك الدم الفلسطيني وقتل النفس بغير حق، وضرورة وأد الفتنة ورأب الصدع وتوحيد الكلمة لكي يتجاوز الشعب الفلسطيني هذه المحن والفتن، مشيراً إلى أن الخاسر الأكبر من الاقتتال البيني هو الشعب الفلسطيني وقضيته، والرابح الوحيد من نزاعنا وانشغالنا في الصراعات الداخلية هو الاحتلال.
المصدر: أ ش أ

