قال مارك بيركويت، نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي، إن كوريا الشمالية لديها إمكانات تمكنها من توجيه ضربات إلى داخل الولايات المتحدة باستخدام صواريخ بعيدة المدى، في وقت تعمل فيه واشنطن على مراجعة منظومة دفاعها الصاروخي وتطوير خطط جديدة لمواجهة المخاطر العسكرية المتزايدة.
وجاءت تصريحات مارك بيركويتز خلال مشاركته في جلسة عقدتها لجنة فرعية تتبع لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة “ميامي هيرلد” الأمريكية.
وأوضح بيركويتز أن الأنشطة المرتبطة بالتسلح النووي وتطوير القدرات الصاروخية لدى كوريا الشمالية تشكل خطراً متصاعداً ومباشراً على الولايات المتحدة، إضافة إلى قواتها العسكرية والدول الحليفة لها.
وأضاف أن الصواريخ التي تمتلكها بيونج يانج من الفئات القصيرة والمتوسطة المدى تمثل تهديدًا لكل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، في حين أن الصواريخ العابرة للقارات قادرة على بلوغ الأراضي الأمريكية.
كما أشار المسؤول الأمريكي إلى أن الصين وروسيا وإيران تندرج ضمن التحديات الاستراتيجية البارزة، موضحاً أن الصين تواصل زيادة قدراتها العسكرية بوتيرة سريعة، بما يشمل توسيع ترسانتها النووية وتطوير صواريخ بعيدة المدى، إلى جانب العمل على أنظمة متقدمة مثل المركبات الانزلاقية فرط الصوتية ووسائل إطلاق حديثة.
وتابع مارك بيركويتز أن روسيا تمتلك مخزونًا نوويًا كبيرًا ومتعدد الأنواع، إلى جانب منظومات متطورة في مجالي الحماية الجوية والتصدي للهجمات الصاروخية، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذه الإمكانات برز خلال العمليات العسكرية التي نفذتها موسكو داخل أوكرانيا.
كما أوضح مارك بيركويتز أن إيران عززت قدراتها في تطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار، لافتًا إلى أنها قامت بتزويد بعض هذه الوسائل إلى أطراف متحالفة معها وشركاء، ومن بينهم روسيا.
وأشار إلى أن وسائل الحماية الصاروخية المتوفرة حاليًا داخل الولايات المتحدة لا تزال تواجه قيودًا، خاصة عند التعامل مع التحديات الحديثة، مثل الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والصواريخ المجنحة المتطورة.
وأضاف أن الولايات المتحدة تعمل في الوقت الراهن على تنفيذ مشروع جديد يحمل اسم “القبة الذهبية لأمريكا”، وهو منظومة متعددة المستويات تجمع بين قدرات موجودة في الفضاء وعلى سطح الأرض، بهدف مواجهة تهديدات تشمل الطائرات بدون طيار والصواريخ المجنحة والأسلحة فرط الصوتية والصواريخ الباليستية.
وأوضح أن هذا النظام سيعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي لدمج عمل أجهزة الرصد مع وسائل الاعتراض سواء في الفضاء أو على اليابسة، بما يسهم في رفع مستوى قدرة الولايات المتحدة على تأمين أراضيها.
المصدر : وكالات

