لا يبدو أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب راض عن المقترح الإيراني الجديد الذي ُقدم مؤخرًا من أجل وقف الحرب ، حيث فقد أفاد مسؤولون مطلعون بأنه من غير المرجّح أن يقبل ترامب بأحدث مقترح قدمته طهران لإنهاء النزاع.
وأوضح المسؤولون أن رفع الحصار البحري الأمريكى عن الموانئ الإيرانية وإعادة فتح المضيق من دون حسم الأسئلة المتعلقة بتخصيب اليورانيوم الإيراني أو مخزونات اليورانيوم القريبة من مستوى الاستخدام العسكري قد تُفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن” اليوم الثلاثاء.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أنه من غير المستبعد احتمال عودة أمريكا للحرب والانسحاب من المفاوضات علمًا أنها أكدت أن الوساطة بين أمريكا وإيران مستمرة حاليًا مضيفة أن الحسم سيكون خلال أيام قليلة
هذا، وأوضحت المصادر أن الجانب الأمريكى يشترط فتح مضيق هرمز من دون قيود أو رسوم.
بالتزامن، قال مسؤول إيراني رفيع: “نتوقع أن تكون هناك عودة محدودة للقتال ومن ثم الانتقال للمفاوضات”.
إلى ذلك، كشف شخصان مطّلعان أن ترامب عبّر عن موقفه الرافض للمقترح الإيراني او المشكك فيه خلال اجتماع عُقد أمس الاثنين مع كبار مسؤولي الأمن القومي، جرى خلاله بحث الملف الإيراني. وأضاف أحدهما أن ترامب لا يُرجَّح أن يقبل الخطة التي نُقلت إلى الجانب الأميركي خلال الأيام القليلة الماضية.
ولم يكن واضحًا بعد الاجتماع ما الخطوات التالية التي قد يقدم عليها ترامب.
فيما أبدى مسؤولون أمريكيون قلقهم إزاء ما اعتبروه انقسامات داخل النظام الإيراني، لافتين إلى أنهم غير متأكدين من الجهة التي تمتلك في نهاية المطاف سلطة اتخاذ القرار بشأن أي اتفاق محتمل.
مع ذلك، بدا ترامب متشككًا علنًا إزاء فكرة استئناف الحملة الجوية الأمريكية ، التي تم تعليقها بعد أن مدّد وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
من جهته، رفض البيت الأبيض التعليق على التفاصيل الدقيقة للمفاوضات. وقالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، في بيان: “هذه مناقشات دبلوماسية حساسة، والولايات المتحدة لن تُجري مفاوضات عبر الصحافة. وكما قال الرئيس، فإن واشنطن تملك أوراق القوة ولن تُبرم سوى صفقة تضع مصالح الشعب الأميركي أولًا، ولن تسمح أبدًا لإيران بامتلاك سلاح نووي”.
يشار إلى أن أحدث مقترح إيراني كان نص على تأجيل مناقشة البرنامج النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري من مضيق هرمز.
علماً أنه من المستبعد أن يرضي هذا المقترح واشنطن التي أصرت خلال الفترة الماضية ولا تزال، على ضرورة حل القضايا النووية من البداية.
جاءت تلك التطورات بعدما تضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترامب السبت الماضي زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين خلال الأيام الماضية.
كما زار عراقجي أيضاً سلطنة عمان وتوجه أمس الاثنين إلى روسيا، حيث التقى بالرئيس فلاديمير بوتين وتلقى كلمات دعم من حليف منذ وقت طويل.
المصدر: وكالات

