الموز من أشهر الفواكه التي يمكنك تناولها في الإفطار، حيث يشعرك بالشبع وحلو المذاق طبيعياً، ولكن ما الذي يحدث فعلاً لمستوى السكر في الدم عند تناول موزة على الريق؟.. يعتمد الجواب على عوامل مثل نضج الموزة، وحجم الحصة، وما يقدم معها، وفقاً لموقع “تايمز ناو”.
تحتوي موزة متوسطة الحجم على نسبة عالية من البوتاسيوم، بالإضافة إلى حوالي 25 إلى 27 جرامًا من الكربوهيدرات، بما في ذلك السكريات الطبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز.
كما أنها توفر حوالي 3 جرامات من الألياف، إلى جانب البوتاسيوم وفيتامين ب6، مما يجعلها خيارًا غنيًا بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.
هل يرفع الموز مستويات السكر في الدم؟
يقيس المؤشر الجلايسيمي سرعة رفع الطعام لمستوى السكر في الدم تطلق الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض الجلوكوز ببطء، بينما يمكن للأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع أن تسبب ارتفاعات سريعة في مستوى السكر.
يتميز الموز بمؤشر جلايسيمي متوسط، يتراوح عادةً بين 42 و62، حسب درجة نضجه هذا يعني أنه يمكن أن يرفع مستوى السكر في الدم، ولكن ليس بنفس سرعة الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع مثل الخبز الأبيض.
عند تناول موزة على معدة فارغة، يهضم الجسم الكربوهيدرات بسرعة، مما يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى السكر في الدم هذه استجابة فسيولوجية طبيعية، وتوفر مصدراً سريعاً للطاقة، مثالياً لبدء يومك أو لتزويد جسمك بالطاقة اللازمة للتمرين.
نضج الموز أمر مهم
بحسب الخبراء، كلما نضجت الموزة، زاد محتواها من السكر وتأثيرها على مستوى السكر في الدم أما الموز الأخضر أو ذو اللون الأصفر الفاتح فيحتوي على نسبة أعلى من النشا المقاوم، الذي يُهضم ببطء ويؤدي إلى ارتفاع أقل حدة في مستوى السكر في الدم.
أما الموز الناضج جداً، من ناحية أخرى، فيمكن أن يتسبب في ارتفاع أسرع في مستوى السكر في الدم بسبب ارتفاع مستويات السكر الحر.
بالنسبة لمعظم الأفراد الأصحاء، يكون ارتفاع مستوى السكر في الدم مؤقتًا ويتم تنظيمه جيدًا بواسطة الأنسولين مع ذلك، قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكر من النوع الثاني أو مقاومة الأنسولين من ارتفاعات وانخفاضات حادة في مستوى السكر، مما قد يؤدي إلى التعب أو الرغبة الشديدة في تناول الطعام في وقت لاحق من الصباح.
كيفية تناول موزة دون ارتفاع مفاجئ في نسبة السكر في الدم
إذا كنت قلقًا بشأن مستويات الجلوكوز في الدم، فإن تناول الموز مع البروتين أو الدهون الصحية أو الألياف قد يساعد في إبطاء امتصاص السكر إليك بعض الخيارات الذكية:
الموز، إلى جانب زبدة الفول السوداني
الموز مع الزبادي اليوناني
موزة وحفنة من المكسرات مثل اللوز والجوز
موزة مع دقيق الشوفان مع ملعقة من بذور الشيا
تعمل هذه التركيبات على تقليل الحمل الجلايسيمي لوجبتك وتساعد في الحفاظ على مستويات طاقة مستقرة.
زيادة الطاقة مقابل انخفاض مستوى السكر في الدم
قد يمنحك تناول موزة واحدة دفعة سريعة من الطاقة، ولكن قد يتبعها لدى البعض انخفاض طفيف في مستوى الطاقة ويعود ذلك إلى أن امتصاص الجلوكوز السريع قد يحفز إفراز الأنسولين، مما يؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم بعد فترة وجيزة لذا، فإن موازنة وجبة الإفطار بمغذيات أساسية أخرى يساعد على تجنب هذا التذبذب في مستوى الطاقة، ويمنحك شعوراً بالشبع لفترة أطول.
يتفق خبراء التغذية عموماً على أن الموز خيار صحي لوجبة الإفطار عند تناوله باعتدال وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص النشطين، بفضل احتوائه على كربوهيدرات سهلة الهضم وعناصر غذائية غنية بالإلكتروليتات
تناول الموز على الإفطار يرفع مستوى السكر في الدم، ولكن في معظم الحالات، يُعد هذا رد فعل طبيعي وصحي.
يكمن السر في طريقة تناوله فتناول الموز مع البروتين أو الدهون، واختيار الفاكهة الأقل نضجًا، ومراقبة حجم الحصة، كلها أمور تساعدك على الاستمتاع بفوائده دون ارتفاعات غير مرغوب فيها في مستوى السكر.
المصدر: وكالات أنباء

