قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، إن سفينة تم اعتراضها كانت تحمل “هدية من الصين”. ولم يتضح بعد أي سفينة كان يشير إليها الرئيس الأميركي، كما لم يقدم البيت الأبيض على الفور معلومات إضافية بهذا الشأن.
وقال ترامب خلال برنامج “صندوق الاستجواب” (سواك بوكس) على شبكة “سي إن بي سي”: “لقد ضبطنا سفينة بالأمس كان على متنها بعض الأشياء، أشياء لم تكن لطيفة للغاية. ربما هي هدية من الصين، لا أعلم. لكنني كنت متفاجئا قليلا، لأنني أتمتع بعلاقة جيدة جدا، واعتقدت أن هناك تفاهما بيني وبين الرئيس الصيني شي جين بينغ”.
وكانت شبكة “سي إن إن” قد ذكرت الأسبوع الماضي أن الاستخبارات الأميركية أشارت إلى أن الصين كانت تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
وقد أشار ترامب في وقت سابق إلى أن بكين ستواجه عواقب إذا أرسلت أسلحة إلى طهران، حيث قال الأسبوع الماضي: “إذا فعلت الصين ذلك، فستواجه الصين مشاكل كبيرة، حسناً؟”.
ومع ذلك، بدا يوم الثلاثاء وكأنه يتغاضى عن الدعم الصيني المحتمل لإيران، حيث قال: “لا بأس، هكذا تسير الأمور في الحروب، أليس كذلك؟”.
ومن المقرر أن يزور ترامب بكين الشهر المقبل.
ورجحت مصادر في قطاع الأمن البحري أمس الاثنين أن سفينة الحاويات “توسكا” التي ترفع العلم الإيراني والتي اعتلتها القوات الأميركية واحتجزتها يوم الأحد تحمل ما تعتبره واشنطن مواد ذات استخدام مزدوج ويمكن أن يستخدمها الجيش.
واعتلت قوات أميركية سفينة الحاويات الصغيرة قبالة سواحل ميناء تشابهار الإيراني في خليج عمان، وتشير بيانات تتبع السفن على منصة “مارين ترافيك” إلى أن السفينة أبلغت عن موقعها آخر مرة في الساعة 1308 بتوقيت جرينتش. وتنتمي السفينة إلى مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران الخاضعة لعقوبات أميركية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إن طاقم “توسكا” لم يمتثل للتحذيرات المتكررة على مدى 6 ساعات، وإن السفينة انتهكت الحصار الأميركي.
وذكرت المصادر الأمنية، التي طلبت عدم كشف هويتها، أن تقييماتها الأولية تشير إلى أن السفينة تحمل على الأرجح مواد ذات استخدام مزدوج بعد رحلة من آسيا.
وقال أحد المصادر إن السفينة كانت قد نقلت في وقت سابق مواد تعتبر ذات استخدام مزدوج.
ولم تتطرق المصادر إلى تفاصيل بشأن هذه المواد. وأدرجت “سنتكوم” المعادن والأنابيب والمكونات الإلكترونية ضمن بضائع أخرى قد يكون لها استخدام عسكري وصناعي ويمكن مصادرتها.
ونقلت وسائل الإعلام المحلية عن وزارة الخارجية الإيرانية قولها، اليوم الثلاثاء، إن القوات الأميركية هاجمت سفينة تجارية إيرانية، هي السفينة توسكا، بالقرب من سواحل البلاد، ونددت بالحادث ووصفته بأنه “غير قانوني وانتهاك” للقانون الدولي.
وطالبت الوزارة بالإفراج الفوري عن السفينة وأفراد طاقمها وعائلاتهم، وقالت إن الواقعة تمثل خرقا لوقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه هذا الشهر، وحذرت من أن واشنطن ستكون مسؤولة عن أي تصعيد إضافي.
قادمة من الصين؟
ونقلت وسائل إعلام حكومية إيرانية، أمس الاثنين، عن الجيش الإيراني قوله إن السفينة كانت قادمة من الصين واتهم الولايات المتحدة “بالقرصنة المسلحة”.
وأضاف الجيش أنه مستعد لمواجهة القوات الأميركية بسبب “العدوان السافر”، لكنه مقيد بسبب وجود عائلات أفراد الطاقم على متن السفينة.
وفرضت واشنطن عقوبات على مجموعة خطوط الشحن التابعة لإيران في أواخر عام 2019، واصفة إياها بأنها “شركة الشحن المفضلة لدى ناشري الأسلحة وكذلك وكلاء المشتريات الإيرانيين”، والتي تتضمن نقل مواد مخصصة لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.
وذكر أحد المصادر أن طاقم السفينة توسكا يضم قبطانا وأفرادا إيرانيين لكن ليس واضحا ما إذا كان جميع أفراد الطاقم من الجنسية الإيرانية.
وأضاف مصدران آخران أن سفن مجموعة خطوط الشحن الإيرانية تخضع لسيطرة الحرس الثوري، ويتألف طاقمها عادة من إيرانيين، وأحيانا يستعينون ببحارة باكستانيين.
ووفقا لتحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجرته شركة تحليل البيانات سينماكس، تم رصد السفينة عند ميناء تايتسانغ الصيني شمالي شنغهاي في 25 مارس، ووصلت إلى ميناء قاولان الجنوبي في الصين في 29-30 مارس.
وكانت السفينة محملة بالحاويات عندما وصلت إلى خليج عمان يوم الأحد.

