حذر رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري اليوم الثلاثاء من أن القوات الإسرائيلية التي تحتل مناطق في جنوب البلاد ستواجه مقاومة إذا لم تنسحب، في إشارة إلى خطر تجدد المواجهة قبل انعقاد محادثات بوساطة أمريكية هذا الأسبوع.
وصمد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله إلى حد كبير منذ يوم الخميس، والذي جرى التوصل إليه بوساطة أمريكية ويستمر لمدة عشرة أيام، لكن القوات الإسرائيلية لا تزال منتشرة على حزام داخل الأراضي اللبنانية يتراوح عمقه من خمسة إلى عشرة كيلومترات على طول الحدود بأكملها. وقالت إسرائيل إنها تهدف إلى إقامة منطقة عازلة لحماية الجزء الشمالي منها من هجمات جماعة حزب الله.
وقال بري، لصحيفة (الجمهورية) المحلية إن “لبنان لا يحتمل أن ينتقص منه متر واحد”.
وذكر بري، وهو زعيم حركة أمل الشيعية، أن إسرائيل “إذا ما أبقت على احتلالها، سواء للمناطق أو المواقع أو عبر خطوط صفر ترسمها، فهذا معناه أنها كل يوم ستشم رائحة المقاومة”.
وأشار الجيش الإسرائيلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي إلى خط الانتشار الإسرائيلي في لبنان “بالخط الأصفر”، وهو نفس المصطلح الذي تستخدمه إسرائيل لوصف خط انتشارها في غزة.
قال بري “إذا ما أصروا على البقاء، فسيواجهون بالمقاومة وتاريخنا يشهد على ذلك”.
وانسحبت إسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما نفذت خلالها جماعة حزب الله وحركة أمل وفصائل أخرى هجمات ضد القوات الإسرائيلية.
وأكد بري أنه لا حاجة إلى محادثات مباشرة مع إسرائيل، وقال إنه شارك من قبل في عدة جولات من المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل.
وأدرج عون الانسحاب الإسرائيلي ضمن أهداف المحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل. وتسعى الحكومة اللبنانية منذ عام إلى نزع سلاح حزب الله سلميا.
وعبرت إسرائيل عن رغبتها في تفكيك الجماعة اللبنانية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الثلاثاء إن الهدف النهائي من الحملة ضد حزب الله هو نزع سلاحه بكل من الوسائل العسكرية والدبلوماسية.
وذكر خلال مناسبة في تل أبيب “إذا استمرت الحكومة اللبنانية في عدم الوفاء بالتزامها (نزع سلاح حزب الله)، سيقوم جيش الدفاع الإسرائيلي بذلك عن طريق مواصلة نشاطه العسكري”.
المصدر: وكالات

