ألقت اضطرابات الشرق الأوسط بتداعياتها على الصادرات الصينية التي أظهرت تباطؤا حادا في مارس، مقارنة بتوقعات المراقبين، فيما شهدت الواردات، قفزة كبيرة مسجلة رقما قياسيا جراء ارتفاع أسعار الوقود.
وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية إن الصادرات الصينية ارتفعت في مارس بنسبة 2.5 في المئة على أساس سنوي ومقومة بالدولار الأمريكي، فيما صعدت على نحو لافت واردات البلاد خلال الشهر نفسه، في وقت تستعد فيه بكين لاستئناف المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة قبل الاجتماع المقرر عقده في منتصف مايو بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينج.
وأشارت إلى أن نمو الصادرات في مارس جاء أقل من متوسط توقعات المحللين، الذين استطلعت وكالة “بلومبيرج” آراءهم، والبالغ 8.6%، وأقل أيضا من نسبة 21.8% المسجلة في شهري يناير وفبراير مجتمعين، عندما احتفلت الصين برأس السنة القمرية.
وفي المقابل، ارتفعت الواردات الصينية بنسبة 27.8% في مارس على أساس سنوي مع ارتفاع أسعار الوقود في الشرق الأوسط، متجاوزة بذلك متوسط توقعات “بلومبيرج” البالغ 13.9%، والنسبة السابقة المسجلة في شهري يناير وفبراير مجتمعين والبالغة 19.8%.
وعزت الصحيفة تلك النتائج إلى صدمة أسعار الوقود التي هزت الصين وانتشلتها من فترة طويلة من الانكماش، وأثرت سلبا على بعض الصناعات، لاسيما تلك التي تعتمد على بعض المنتجات البتروكيماوية.
وتأتي تلك النتائج في وقت باتت فيه الصين تعتمد بشكل متزايد على الصادرات لتعويض ضعف الطلب المحلي وتحقيق أهداف النمو الاقتصادي الطموحة التي وضعها شي جين بينج كجزء من خطته لجعل الصين دولة ذات دخل مرتفع.
وقالت “فاينانشيال تايمز” إن الصين تشهد ارتفاعا في فوائضها التجارية ،في حين يعاني شركاء تجاريون آخرون، كالاتحاد الأوروبي، من ارتفاع التكاليف، وتصاعد التضخم، وارتفاع قيمة العملة؛ الأمر الذي يؤجج التوترات التجارية.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

