أعلنت سلطة بورتسودان اليوم رفضها القاطع والمبدئي للمشاركة في “مؤتمر برلين” المزمع انطلاقه يوم الأربعاء المقبل الموافق 15 أبريل 2026 .
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يشهده الملف السوداني، وسط تحذيرات دولية من أن هذا التصعيد الدبلوماسي قد يعرقل مسارات الحل السياسي للأزمة المستمرة منذ عام 2023.
وبررت السلطات في بورتسودان موقفها بعدم وجود تنسيق مسبق معها أو إشراكها في الترتيبات التنظيمية والبروتوكولية للمؤتمر، معتبرة أن تجاوزها في التحضيرات يمثل محاولة للمساس بشرعيتها السياسية وتجاوزاً لمؤسسات الدولة القائمة.
ويُعقد المؤتمر في العاصمة الألمانية برلين بدعم دولي واسع، حيث تبرز المملكة العربية السعودية كشريك استراتيجي ومحوري في كافة جهود الاستقرار الإقليمي، يوضح الجدول التالي الأطراف الدولية المنظمة والمشاركة:
في تصعيد لافت، وجهت سلطة بورتسودان مذكرة احتجاج رسمية إلى وزارة الخارجية الألمانية، شددت فيها على أن أي نقاشات دولية تتعلق بمستقبل السودان بمعزل عن تمثيلها الرسمي تُعد “انتهاكاً صريحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
من جانبه، انتقد مالك عقار، نائب رئيس مجلس السيادة، توقيت وأجندة المؤتمر، مشيراً إلى أن السيادة الوطنية لا يمكن تجزئتها، وأن أي محاولة لفرض حلول خارجية دون توافق مع السلطة القائمة في بورتسودان لن تجد طريقاً للتنفيذ على أرض الواقع، رغم اعترافه بأهمية الدعم الدولي لإنهاء الحرب.
ولم يتوقف الموقف عند حدود البيانات الرسمية، بل امتد ليشمل تحركات ميدانية منظمة في الخارج، وتشير التقارير الواردة إلى أن سلطة بورتسودان بدأت في تنفيذ خطة للضغط الشعبي في أوروبا تشمل:
توجيه السفارات السودانية في القارة الأوروبية لتحشيد الجاليات السودانية الموالية للموقف الرسمي.
تخصيص ميزانيات لدعم الأنشطة الإعلامية والميدانية المناهضة للمؤتمر.
تنظيم تظاهرات احتجاجية أمام مقر انعقاد المؤتمر في برلين وفي عدة عواصم أوروبية تزامناً مع انطلاق الجلسات يوم الأربعاء 15 أبريل، للتعبير عن رفض مخرجاته المرتقبة.

