“البرفيوم” أو العطر ليس مجرد إضافة جمالية، بل هو جزء لا يتجزأ من هوية الشخص وإنطباعه مع ذلك، من أكثر المشاكل شيوعاً هي تلاشي العطر بسرعة، أحياناً في غضون ساعات قليلة من وضعه هذا الأمر قد يقلل من الثقة بالنفس، خاصةً مع جدول أعمال مزدحم طوال اليوم.
وغالباً ما تعجز البشرة الجافة عن تثبيت العطر جيداً، مما يؤدي إلى تلاشي رائحته بسرعة أكبر في المقابل، تساعد البشرة المرطبة جزيئات العطر على الثبات لفترة أطول، مما يسمح للرائحة بالبقاء أكثر استقراراً طوال اليوم.
وقد يختلط العرق الزائد أو رائحة الجسم بالعطر ويغير من خصائصه الأصلية، ونتيجة لذلك، قد تختلف رائحة العطر عن رائحته الأصلية وتتلاشى بسرعة أكبر.
كذلك تميل العطور ذات المحتوى المنخفض من الزيوت العطرية، مثل ماء الكولونيا، إلى التبخر بسرعة أكبر مقارنة بالعطور ذات التركيزات الأعلى مثل ماء العطر أو خلاصة العطر.
و قد يؤدي التعرض لأشعة الشمس أو الهواء الزائد أو التخزين في أماكن حارة إلى حدوث الأكسدة، هذه الحالة تقلل من جودة العطر وتجعله يفقد ثباته بسرعة أكبر.
ومن هذا، يمكن استنتاج أن ثبات العطر لا يعتمد فقط على جودة المنتج، ولكن أيضًا على حالة الجلد والبيئة، بالإضافة إلى طرق الاستخدام والتخزين.
يجب وضع العطر بعد الاستحمام، وهذه الخطوة الأولية التي غالباً ما تُعتبر بسيطة، تلعب في الواقع دوراً هاماً.
ان أفضل وقت لوضع العطر هو بعد الاستحمام، عندما تكون البشرة نظيفة ورطبة قليلاً، بعد الاستحمام، تميل مسام البشرة إلى أن تكون أكثر انفتاحاً، مما يسمح لها بإمتصاص العطر بشكل أفضل. إضافةً إلى ذلك، يضمن الجسم الخالي من الأوساخ وبقايا العرق عدم اختلاط رائحة العطر بروائح أخرى، مما يجعلها أنقى وأكثر ثباتاً.
يعد استخدام مرطب قبل رش العطر من أهم الطرق لإطالة مدة ثباته، فالبشرة المرطبة تُثبت العطر بشكل أفضل من البشرة الجافة. ينصح باختيار مرطب محايد أو خالٍ من العطور حتى لا يؤثر على خصائص العطر. وللحصول على نتائج أفضل، يُمكن استخدام مرطب برائحة مشابهة لتعزيز انطباع العطر بشكل عام.
ان العطر ليس بديلاً عن مزيل العرق، فإذا كان الجسم لا يزال يُفرز رائحة العرق، فقد يختلط العطر به ويُنتج رائحة كريهة، لذا، احرصي على استخدام مزيل العرق أولاً، خاصةً في المناطق المعرضة للتعرق. مع جسم نظيف ومنتعش، يُمكن للعطر أن يُؤدي وظيفته على أكمل وجه دون أن يتأثر.
تعد نقاط النبض هي مناطق في الجسم تولد حرارة أعلى، مما يساعد على نشر العطر بشكل طبيعي، و تشمل نقاط النبض المثالية الرسغين، والرقبة، وخلف الأذنين، وداخل المرفقين، وخلف الركبتين. تساعد الحرارة المنبعثة من هذه المناطق على إبراز العطر وجعله يدوم لفترة أطول خلال اليوم.
كذلك تؤثر طريقة رش العطر بشكل كبير على ثباته، ان المسافة المثالية لرش العطر هي حوالي 15-25 سم من سطح الجلد. تسمح هذه المسافة بانتشار العطر بالتساوي وتمنعه من التمركز في مكان واحد. أما الرش من مسافة قريبة جدًا فقد يتسبب في تبخر العطر بسرعة وشعور قويّ به في البداية.
وقد يؤدي استخدام كمية قليلة جدًا من العطر إلى تلاشي رائحته بسرعة، بينما قد يكون الإفراط في استخدامه مزعجًا وغير مريح، عمومًا، تكفي رشتان أو ثلاث رشات للحصول على رائحة متوازنة تدوم طويلًا. ركّز على المناطق المناسبة بدلًا من زيادة عدد الرشات بشكل مفرط.
ويُنصح بتجنب عادة فرك المعصمين بعد وضع العطر. فالإحتكاك قد يُتلف التركيب الجزيئي للعطر ويُسرّع تبخره، خاصةً في النفحات العليا. من الأفضل ترك العطر يجف طبيعياً على الجلد لكي تتطور رائحته على النحو الأمثل.
المصدر : وكالات

