كشفت دراسة حديثة أن بعض الفيروسات يمكنها العيش داخل جسم الإنسان لسنوات طويلة، بل أحيانًا مدى الحياة دون أن يشعر بها الشخص ،وتُعرف هذه الظاهرة باسم “الكمون الفيروسى”، حيث يختبئ الفيروس داخل الخلايا فى حالة غير نشطة، ثم قد يعود للظهور فى وقت لاحق عند توافر الظروف المناسبة.
وأوضحت الدراسة أن بعض الفيروسات تمتلك قدرة متطورة على “التخفى”، حيث تقوم بـ:
ـ إدخال مادتها الوراثية داخل خلايا الجسم
ـ الاندماج مع الحمض النووى للإنسان
ـ التوقف عن النشاط لفترات طويلة
وبهذه الطريقة، يصبح من الصعب على الجهاز المناعى اكتشافها أو القضاء عليها.
وأضافت الدراسة ان الفيروسات لا تختبىء فى مكان واحد، بل يمكن أن تتواجد فى عدة مناطق داخل الجسم، مثل:
ـ الجهاز العصبى
ـ الكبد
ـ الرئتين
ـ الجهاز الهضمى
ـ الخلايا المناعية
كما يمكن أن تختبئ فى مناطق يقل فيها نشاط الجهاز المناعى، مثل الدماغ والعين.
وتشير الدراسة إلى أن هذه القدرة تمنح الفيروس ميزة كبيرة، حيث:
ـ يهرب من الجهاز المناعى
ـ يظل داخل الجسم دون أعراض
ـ ينشط مجددًا عند ضعف المناعة
وهذا ما يفسر عودة بعض الفيروسات بعد سنوات من اختفائها.
وهناك عدة فيروسات معروفة بقدرتها على البقاء داخل الجسم، مثل:
ـ فيروس الهربس
ـ فيروس نقص المناعة
ـ فيروس الجديرى المائى
وقد تعود هذه الفيروسات للنشاط فى أوقات مثل التوتر أو المرض.
ورغم أن الفكرة قد تبدو مقلقة، يؤكد الخبراء أن وجود الفيروس لا يعنى الإصابة المستمرة بالمرض ،فكثير من الأشخاص يحملون فيروسات كامنة دون أعراض
والمشكلة تظهر فقط عند تنشيط الفيروس.
وقد تعود الفيروسات للنشاط فى حالات مثل: ضعف المناعة والتوتر الشديد وقلة النوم أو الإصابة بأمراض أخرى
يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أعمق لكيفية بقاء الفيروسات داخل الجسم، وقد يساعد فى تطوير علاجات تستهدف الفيروسات الكامنة وليس النشطة فقط.
المصدر: وكالات

