أظهرت بيانات حديثة أصدرها معهد ستوكهولم الدولى لابحاث السلام (سيبرى) أن واردات الأسلحة إلى دول آسيا وأوقيانوسيا تراجعت خلال السنوات الأخيرة، رغم أن المنطقة استحوذت على 31 في المئة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية خلال الفترة من 2021 الى 2025، لتظل ثاني أكبر منطقة استيراد للأسلحة في العالم.
وبحسب تقرير معهد سيبرى، انخفض حجم واردات الأسلحة في المنطقة بنسبة 20 في المئة مقارنة بالفترة من 2016 الى2020.
ويرجع هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض واردات الصين من الأسلحة بنسبة 72 في المئة، إضافة إلى تراجع واردات كوريا الجنوبية بنسبة 54 في المئة وأستراليا بنسبة 39 في المئة.
ورغم هذا الانخفاض، جاءت أربع دول من آسيا وأوقيانوسيا ضمن أكبر عشرة مستوردين للأسلحة في العالم خلال الفترة من 2021 الى 2025، وهي الهند وباكستان واليابان وأستراليا.
وكانت الولايات المتحدة المورد الرئيسي للأسلحة إلى المنطقة خلال الفترة المذكورة، حيث شكلت صادراتها نحو 35 في المئة من واردات الأسلحة الإقليمية، تلتها روسيا بنسبة 17 في المئة ثم الصين بنسبة 14 في المئة.
وتعد الهند ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العالم، رغم تراجع وارداتها بشكل طفيف بنسبة 4 في المئة بين الفترتين 2016-2020 ومن عام 2021 الى 2025.
وجاءت روسيا في صدارة موردي السلاح إلى الهند بحصة بلغت 40 في المئة، وهي نسبة أقل مقارنة بـ51 في المئة في الفترة السابقة و70 في المئة بين 2011–2015، في ظل توجه متزايد للهند نحو الموردين الغربيين.
في المقابل، ارتفعت واردات باكستان من الأسلحة بنسبة 66 في المئة خلال الفترة نفسها، وكانت الصين المورد الرئيسي لها، إذ وفرت 80 في المئة من واردات باكستان العسكرية في 2021–2025، مقارنة بـ73 في المئة في الفترة السابقة.
وفي شرق آسيا، سجلت اليابان وتايوان زيادات كبيرة في وارداتهما من الأسلحة، بلغت 76 في المئة و54 في المئة على التوالي بين الفترتين. في المقابل، خرجت الصين من قائمة أكبر عشرة مستوردين للأسلحة لأول مرة منذ الفترة من 1991 الى1995، نتيجة توسعها في الإنتاج العسكري المحلي وتطوير أنظمتها الخاصة.
ويرى خبراء أن المخاوف من تنامي القدرات العسكرية الصينية ونواياها الاستراتيجية ما زالت تدفع العديد من دول آسيا وأوقيانوسيا إلى تعزيز تسلحها، رغم اعتماد كثير منها على الأسلحة المستوردة.
وقال الباحث في برنامج نقل الأسلحة بمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، سيمون ويزمان، إن حجم واردات الهند المرتفع يعود الصراع المستمر مع باكستان، التي تعد من أكبر متلقي صادرات السلاح الصينية.
وأضاف أن الأسلحة المستوردة استُخدمت خلال الاشتباك الذي وقع عام 2025 بين الهند وباكستان، وهما دولتان تمتلكان أسلحة نووية.
المصدر: أ ش أ

