اختتم حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم الخميس مناورات “ستيدفاست دارت 26″، وهي الأكبر من نوعها للحلف، والتي انطلقت في 15 يناير الماضي، واضعًا القوة الجوية للحلف في قلب تمرين واسع النطاق للتعزيز السريع عبر أوروبا الوسطى، مع تركّز الأنشطة في ألمانيا.
وجرت المناورات بقيادة قيادة القوات المشتركة للحلف في برونسوم، وشكّلت ثاني انتشار لقوة الرد السريع للحلف “قوة رد الفعل المتحالفة”، والأول ضمن نطاق مسؤولية برونسوم، بمشاركة قوات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى عناصر الفضاء السيبراني والفضاء والعمليات الخاصة، في سيناريو يحاكي صراعًا مع خصم مكافئ عبر مواقع متعددة في أوروبا الوسطى.
وقال القائد الأعلى لقوات الحلف في أوروبا اليكسيس جراينكويش، إن نسخة العام الماضي شهدت أول انتشار لقوة الرد الجديدة، مؤكدًا أن نسخة هذا العام “تبني على ذلك النجاح وتبرهن مجددًا على سرعة استجابة الناتو وقوته عبر جميع المجالات العملياتية، برًا وبحرًا وجوًا”.
ولعبت منظومة الإنذار المبكر والتحكم المحمولة جوًا «أواكس» التابعة للناتو دورًا محوريًا في توفير القيادة والسيطرة الجوية والتنسيق بين مختلف المجالات، بما أتاح للقادة صورة عملياتية متكاملة دعمت عملية صنع القرار خلال التمرين.
وفي سابقة مميزة، تولّت تركيا مسؤولية قيادة المكوّن الجوي المشترك للقوات خلال المناورة، عبر قيادة القوة الجوية المشتركة لديها، حيث اضطلعت بمهام القيادة والسيطرة في المجال الجوي دعمًا لقوة الرد السريع، وأسهمت في دمج العمليات الجوية مع الأنشطة البرية والبحرية لتعزيز قدرات الحلف متعددة المجالات.
كما بلغت مساهمات قيادة القوات الجوية للحلف ذروتها من خلال تدريبات على مواجهة الطائرات المسيّرة في منطقة البلطيق، بمشاركة مقاتلات «يوروفايتر» ألمانية وإيطالية وإسبانية، وطائرات «إف-18» إسبانية، بدعم من طائرة تزويد بالوقود «إيه 400 إم» إسبانية، في إطار تطوير تكتيكات التصدي للأنظمة الجوية غير المأهولة.
وشارك في “ستيدفاست دارت 26” نحو 10 آلاف عسكري من 11 دولة، من بينها بلغاريا والتشيك وألمانيا واليونان وإيطاليا وليتوانيا وإسبانيا وتركيا، فيما ربطت بلجيكا وفرنسا وبريطانيا أنشطتها الوطنية بالمناورة.
واختُتمت مرحلة الدمج في 20 فبراير، حيث اختبر الحلف قدرته على حشد القوات بسرعة تحت قيادة عملياتية موحّدة، ومواءمة هياكل القيادة والاتصالات والأنظمة اللوجستية، بما يمكّن التشكيلات متعددة الجنسيات من العمل كقوة واحدة متكاملة.
المصدر: أ ش أ

