أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، أن طهران ستكون مستعدة لتقديم مسوَّدة اتفاق للولايات المتحدة خلال أيام، بعد تهديد الرئيس دونالد ترامب بعمل عسكري.
وقال وزير الخارجية الإيراني، فى مقابلة مع برنامج “مورنينغ جو” على قناة “إم إس إن بي سي” الأمريكية، بثت اليوم الجمعة، إن “الخطوة التالية بالنسبة إلي هي تقديم مسودة لاتفاق ممكن التوصل إليه إلى نظرائي في الولايات المتحدة. أعتقد أنها ستكون جاهزة خلال يومين أو ثلاثة أيام، وبعد المصادقة النهائية من رؤسائي، سيتم تسليمها لستيف ويتكوف”، نقلا عن “فرانس برس”.
وأكد أنه “لا يوجد أي حل عسكري للبرنامج النووي الإيراني”، مشيراً إلى أن هذا المسار “جُرِّب سابقاً.. وهجمات واسعة استهدفت منشآتنا، وتم اغتيال علمائنا، لكنهم لم يتمكنوا من القضاء على برنامجنا النووي”.
وأوضح أن السبب في ذلك يعود إلى أن “هذا البرنامج طُوِّر بأيدينا وبجهود علمائنا، وهذه التكنولوجيا ملك لنا، ولا يمكن تدميرها بالقصف أو بالعمل العسكري”.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن “الحل الوحيد هو الدبلوماسية”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة عادت إلى طاولة المفاوضات وتسعى إلى اتفاق”.
وأضاف “نحن مستعدون للسلام، ومستعدون للدبلوماسية، بالقدر نفسه الذي نحن مستعدون فيه للدفاع عن أنفسنا”.
وتابع “إذا كان هناك من يبحث عن حل للبرنامج النووي الإيراني ويريد التأكد من بقائه برنامجاً سلمياً، فإن الطريق الوحيد هو التفاوض والحل الدبلوماسي”.
وأوضح أن واشنطن لم تطلب من طهران التخلي عن تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أن “العمل جارٍ حالياً بين الجانبين”، ومضيفاً: “لم نقترح أي تعليق، كما أن الطرف الأميركي لم يطرح مطلب “تصفير التخصيب”.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أنه “قبل أيام قليلة أجرينا محادثات جيدة جداً في جنيف، وتمكنا من مناقشة القضايا المرتبطة بالبرنامج النووي والعقوبات الأميركية، وتوصلنا إلى تفاهم بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية للمفاوضات والشكل المحتمل لأي اتفاق. ثم طُلب منا إعداد مسودة لاتفاق محتمل لبحثها في الاجتماع المقبل، وبدء التفاوض حول نصها، ونأمل أن نصل إلى نتيجة.. هذا هو المسار المطروح أمامنا، وأرى أن هذا هو المسار الطبيعي لأي مفاوضات دولية، وقد اتفقنا على اتباعه”.
وتابع “ما نناقشه الآن هو كيفية ضمان أن يبقى البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، برنامجاً سلمياً وأن يظل سلمياً إلى الأبد، وفي المقابل تتخذ إيران خطوات لبناء الثقة ويتم رفع العقوبات”.
وقال وزير الخارجية الإيراني “إن بلاده لا تعتبر الشعب الأميركي عدواً”، نحن نعدّ سياسات الحكومة الأميركية تجاه إيران سياسات عدائية. وعندما تتوقف هذه الأعمال العدائية، عندها ربما يمكننا التفكير في نوع من العلاقات المختلفة”.
وسأل المحاور، وزير الخارجبة الإيراني: “الرئيس دونالد ترامب يشاهد هذا البرنامج غالباً. ما هي رسالتكم إلى الرئيس وأعضاء الكونغرس؟”.
أجاب “الرسالة هي أن الحكومات الأمريكية السابقة قامت تقريباً بكل ما يمكن ضدنا.. الحرب، والعقوبات، وآلية الزناد وكل شيء آخر. لكن أياً من ذلك لم يحقق نتيجة. إذا تحدثتم إلى الشعب الإيراني بلغة الاحترام، فسنردّ نحن أيضاً باللغة نفسها. أما إذا خاطبتمونا بلغة القوة، فسنردّ بالطريقة نفسها. أعتقد أن الإيرانيين أثبتوا أنهم شعب ذو كرامة. نحن لا نرد إلا بلغة الاحترام. هذه هي الطريقة التي ينبغي أن يُتحدث بها إلينا، وسيرون نتيجتها”.
المصدر: وكالات

