يواصل قطاع صندوق التنمية الثقافية دوره في دعم الحركة الثقافية والفنية وتعزيز إتاحة الفنون الجادة للجمهور، من خلال برنامج رمضاني متكامل يتضمن تنظيم 116 فعالية فنية وثقافية وتعليمية متنوعة، في إطار رؤيته الرامية إلى ترسيخ الثقافة كأحد روافد بناء الوعي المجتمعي وتعزيز القوة الناعمة المصرية.
يشهد البرنامج عودة الفنان وجيه عزيز لإحياء حفل غنائي جديد، في لقاء فني يحمل دلالة خاصة، إذ يأتي امتدادًا للعلاقة الفنية التي جمعته بقطاع صندوق التنمية الثقافية منذ بداياته، حيث قام القطاع بإنتاج أول ألبوماته الغنائية عام 1999 دعمًا لموهبته في مرحلة مبكرة من مسيرته الفنية. وتمثل هذه المشاركة حالة من الوفاء المتبادل بين الفنان والمؤسسة الثقافية التي أسهمت في تقديم صوته إلى الساحة الغنائية، ليعود اليوم في تجربة فنية تعكس نضج مسيرته وتطور مشروعه الموسيقي.
ويستضيف البرنامج حفلًا للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة الهارب ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، مقدمة نموذجًا للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.
ويحضر فن الإنشاد الديني بقوة ضمن فعاليات البرنامج، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، في مقدمتهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس والمنشد مصطفى جمال، حيث تقدم هذه الأمسيات صياغات معاصرة للتراث الصوفي والابتهالات الدينية التي ارتبطت بالوجدان المصري خلال شهر رمضان.
وعقب هذه اللقاءات الفنية البارزة، يقدم البرنامج طيفًا واسعًا من العروض التي تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز وخيال الظل، إضافة إلى حفلات موسيقية يشارك فيها عدد من الفنانين والفرق، من بينهم الفنان العالمي جوزيف توادروس، وفرقة صول، وفرقة دربوكا، وفرقة سلطنة، وفرقة فويس باند.
كما يتضمن البرنامج فعاليات فكرية وثقافية متنوعة، منها صالون “ذاكرة الوطن”، وندوة “الصورة تخلد المكان”، وندوة مؤسسة حواس للآثار والتراث، بما يفتح مساحات للحوار الثقافي وتبادل الرؤى بين المبدعين والجمهور.
ويولي قطاع صندوق التنمية الثقافية اهتمامًا خاصًا بالجانب التعليمي والتنموي، حيث يشمل البرنامج 71 جلسة من الورش الفنية والتدريبية في مجالات التمثيل والموسيقى والخط العربي والفنون التشكيلية وتنمية مهارات التواصل والإبداع، إلى جانب أنشطة موجهة للأطفال والعائلات مثل عروض الحكي الإبداعي “فرحة” و“مغامرة الأصدقاء”، بما يسهم في اكتشاف المواهب وصقل القدرات الفنية لدى مختلف الفئات العمرية، بما في ذلك الأطفال والشباب وذوو الهمم.
ويؤكد هذا البرنامج الرمضاني استمرار قطاع صندوق التنمية الثقافية في أداء دوره كمنصة ثقافية فاعلة تجمع بين الفن والمعرفة والتراث، وتسهم في تعزيز حضور الثقافة في الحياة اليومية، عبر محتوى إبداعي متنوع يعبر عن ثراء الهوية الثقافية المصرية ويعزز دور الفنون في بناء الإنسان وترسيخ قيم الحوار والانتماء.
المصدر: أ ش أ

