أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن «مجلس السلام»، الذي أُعلن عن تأسيسه مطلع العام الجاري، لن يقتصر دوره على متابعة الأوضاع في قطاع غزة، بل سيتوسع ليضطلع بمهام أوسع على مستوى إحلال السلام عالميًا.
وأوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى واشنطن الثلاثاء، أن المجلس سيتجاوز الإطار الجغرافي لغزة، مشيرًا إلى أن قادة دول منخرطين فيه تعهدوا بتقديم مساهمات مالية كبيرة لدعم جهوده. كما لفت إلى أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الأمم المتحدة، رغم انتقاده لأداء المنظمة الدولية، معتبرًا أنها «لم ترقَ إلى مستوى إمكانياتها».
وشدد الرئيس الأمريكي على أن انضمام عدد من قادة العالم يمنح المجلس فرصة ليصبح «أهم مجلس على الإطلاق»، مؤكدًا سعيه لإنجاح مهمته في غزة وتمهيد الطريق لسلام أوسع في منطقة الشرق الأوسط.
وكان ترامب قد أعلن تأسيس المجلس في 15 يناير الماضي، عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803 في نوفمبر 2025، الذي نص على دور المجلس في الإشراف على ترتيبات ما بعد وقف القتال في غزة.
إلا أن إنشاء المجلس أثار تحفظات لدى عدد من الدول الغربية التي امتنعت عن الانضمام إليه، على خلفية الصلاحيات الواسعة الممنوحة للرئيس الأمريكي، بما في ذلك حق النقض وتعيين الأعضاء مدى الحياة. واعتبر مراقبون أن هذه الهيكلية قد تمثل محاولة لإنشاء منصة دولية موازية يمكن أن تتجاوز أدوار الأمم المتحدة ومجلس الأمن.
ومن المقرر أن يعقد المجلس أول اجتماع رسمي له في واشنطن بعد غد الخميس 19 فبراير، وذلك عقب توقيع ميثاق تأسيسه خلال منتدى دافوس الشهر الماضي. ويُنظر إلى الاجتماع باعتباره انطلاقة عملية لهيئة دولية مكلفة بمتابعة ترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار في غزة.
ووفقًا لنص الدعوة الموجهة إلى الدول الأعضاء، سيطلق المجلس «مبادرة دولية لإعادة إعمار غزة» تهدف إلى توحيد جهود الدول والمؤسسات والشركاء لدعم الاستقرار والتنمية المستدامة في القطاع.
وكان ترمب قد أعلن أن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار، إضافة إلى إرسال آلاف العناصر للمشاركة في قوة استقرار يُعتزم نشرها في غزة، مؤكدًا أن المجلس «سيثبت أنه أهم هيئة دولية في التاريخ»، ومعربًا عن فخره برئاسته.
ويضم المجلس 27 عضوًا، ويحمل تفويضًا من مجلس الأمن لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بما يشمل ملفات الإدارة المدنية وإعادة الإعمار.

